مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

القراءة مفتاح العقل

كتبت:رانيا محمد رمزي 

ما بين قصصٍ وأساطير، ما بين الحكم

والأقاويل، تُسطَر لنا حروفًا على ورقٍ، تُنثَر

بوفرةٍ وتنتشر بين هؤلاء الذين يسيرون في

خطوط التطور للأفضل، اصطحابك لكتابٍ لن

يكلفك شيئًا، لن تبذل فيه طاقتك، إذن فلماذا

تحرم نفسك من لذة القراءة، وتحرم عقلك من

لذة التطور والتعمق في الفكر والعلوم التي

تركها لنا الأقدمون على أتم وجه، وعلى أفضل

الطرق للتعلم منها.
عزيزي القاريء!
أنت دائمًا تسير في الطرقات الشاقة، ذات

النهايات المجهولة،
عزيزي القاريء!
ماذا لو كان لديك حياة بعيدة عن التي يعيشها الآخرين، ماذا لو صنعت لكَ مكانًا يبعدك عن

ضجيج العالم المؤذي، كل ذلك يتحقق فقط

بالقراءة ومصاحبتك للكتب بدلًا عن هولاء

المنافقين،
عقلُك يضاهي نافذة لغرفة الإدراك، وأنتَ

المتحكم في غلقِ تلك النافذة أو فتحِها، وإذا

أردت أن تفتحها وتجعلها تتسع وتمدد حدودها إلى الأفق البعيدة، عليكَ بالمداومة على القراءة، حياتك بين الكتبِ ستصبح مختلفةً كثيرًا، ستجد بين الكتب الروح التي تشبهك، وتماثل تفكيرك وتأخذ

بيدك إلى القمم، ستجد بين الكتب أصدقاء أوفياء، يصفونك بغير ثناء، يخلقون لك حبًا للوجود والبقاء، ستجدها حقًا حياة هادئة تشبه صفاء السماء في يومٍ معتدلٍ،
ستجد المزيد من المأثورات التي تمثل كتلة

من النور؛ لتنير لكَ الدرب الذي تسير فيه،

ستجد ما يُلهيك عن البشر وصعوبة التعامل

معهم، القراءه تعزِلك عن الأماكن الصاخبة التي

تزداد فيها ثرثرة المنافقين ذوي الألف وجه، تبعدُك عن الظلام الحالك الهالك لكَ ولنفسك،

لتأخذك إلى كتلة مضيئة ترشدك إلى الهداية

والتطور، كل ذلك بالإضافة إلى أهم تأثيراتها

في بناء شخصيتك،
القراءة ليست أحرفًا منثورة على ورق، بل هي حياة للحياة.