كتبت: فاطمة محمد احمد
_ يرى العالم والناس أجمع تصرفات لأناس يمتلكون نظرة تعالي لا علاقة لها أبداً بالمنطق وحس التواضع .
_ إذ أن أحدهم قد يكون يملك شيئًا عاديًا قد يملكه غيره الكثير؛ فيرى نفسه أنه وحده من لديه هذا وذاك وكأنه وحده من تملك شيئًا في العالم .
_ ودائماً ما يظهر عليهم التفاخر إذ وجدوا أنفسهم بحيازتهم أمرًا ما مختلفًا عن الجميع .
_ ومن الغريب في تلك الشخصيات أنهم ينظرون إليك بنظرة تشبه الشفقه، وكأنهم يملكون جاه وأنت فقير إلي ذلك، ولكن إذا نظرت في أرض الواقع لدي الجميع ستجد أنهم مفتقرون إلي صفة التواضع، (ومن تواضع لله رفع شأنه) .
_ تلك الصفة قد تكون لدي البعض علي هيئة مرض؛ إذ أن بعضهم قد يكون إنسان طبيعًا ولكن دخلت عليه طواريق معيشية أو بيئة، أو حصلت معه مواقف في فترة طفولته أثرت عليه نفسيًا؛ مما جعلته عندما تطور في مراحله العمرية يتحصل علي تلك الصفة؛ فهو يري أن به الكثير من الأمور الجيدة أو الرائعة ولكن لا يراها الجميع أو يقدرها من وجهة نظره، أو أن به ما يميزه ولا يجد من يميزه ويعلو من قدر شأنه؛ فيقوم بتلك التصرفات الإستعلائية فردًا عليه أو ظنًا وإعتقادًا ب ذلك هو تأثير إستحوازى يجلب إليه أنظار الجميع من حوله ويعلو من قدر نفسه .
_ ومن الأفعال البارزة لهم :
١) دائماً ما تري في أغلبهم مشية إستعلائية، (وتلك نظرة مشهورة للتكبر) .
٢)أكثر كلمة شهيرة لهم هي كلمة «أنا» .
٣) يظهر بعضهم الإنحياز إلي جاه أنفسهم .
٤)لا يرون سوي أنفسهم من ناحية المظهر، وكأن ما عندهم أفضل وأحسن مما يمتلكه الجميع، أو كأنهم وحدهم هم من يمتلكون هذا ؟!.
٥) الحدة في التقيد والتمسك بوجهات النظر؛ فهم غالبًا ما يعتقدون من أنهم علي صواب .
يوجد صفات كثيرة للشخصيات المغرورة منها المميز والشهير سواء من حركات وأفعال أو أقوال، ولكن من المعلوم أن مثل تلك الصفة هي ليست محبذة من الناحية الدينية، أو النفسية، أو الإجتماعية .
_ يُوضِح علماء النفس مفهوماً علي أن الغرور هو : حب زائد لنفس الإنسان بزيادة، و وهم أو إيهام يحمل الإنسان علي فعل ما يرضيه من الأفعال ويوافق هواه وميولًا إلي طبعه .
_ كما أن تلك الصفة تولد الكره والبغضة لدي المجتمع المحيط به؛ فالبعض قد لا يفهمُها علي أنها صفة؛ فقد يحملوها علي محمل فعٍل متعمد بقصد أو بنية إستفزاز أو جرح الجميع أو الأفراد المحيطة به .
_ وللعلم فإن الكبرياء ليس بغروٍر؛ فقد يفهمها البعض علي أنهما صفة واحدة .
_ فإن الغرور مصاحب لحب النفس بحِس الإستعلاء والتكبر، أما الكبرياء مصاحب لحب النفس بحِس العزة والكرامة .
_ فعلي كلٍ لا تكن مغرورًا فتتكبر؛ فتفشل بذلك الأمر؛ فيخسرك ذلك الأمر، وأسعي جاهدة علي التواضع والحلم، وأكسب حب الناس ومعزتهم، وكن خيرًا فيحبك ا لله ويحبب فيك خلقه .






المزيد
إذا صلحَ الاختيار – تغيّرَ المسار
فلسفة الصدق الفني: لماذا يفشل المبدع حين يغترب عن بيئته؟
تكلفة الإنذار المبكر