حوار: قمر الخطيب
الشعر هو فن جمع المتعة بالحقيقة. (الأديب الإنجليزي صمويل جونسون) وإن كان الشعر فن فالشعراء هم الفنانون الحقيقيون.
واليوم يتقدم شاعرنا المبدع بديوان آخر يضاف لرصيده الأدبي في مسيرته الأدبية، ورغم أنه حديث السن إلا أنه تفوق على أبناء جيله بابداعه وتميزه.
*عرف قُراء المجلة عنك بشكل أكثر تفصيلا؟*1*
الإسم رباعي : يحيى عايد عباس فرغلي
السن : 18 عام و7 أشهر
إسم الشهرة: يحيى عباس أو ابن عباس ، من مواليد محافظة الشرقية مدينة العاشر من رمضان 17/5/2006 م
– طالب في الفرقة الأولى كلية التربية الخاصة جامعة الأزهر
– طالب في مرحلة العالية معهد قراءات الزقازيق
– عضو عامل بنادي أدب قصر ثقافة العاشر من رمضان
– المركز الأول جائزة الدولة للمبدع الصغير الفئة الثانية فرع الشعر لعام ٢٠٢٣ م
– المركز الأول في مسابقة إقليم شرق الدلتا الثقافي التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة/ فرع شعر الفصحى 2021 م
– المركز الثاني على مستوى مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الشرقية في شعر الفصحى ٢٠٢٤ م
– صدر له أربعة أعمال قبل هذا الديوان :
ديوان ” فِكر شَارِد ” في شعر الفصحى الصادر عن دار ديوان العرب للنشر والتوزيع في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢١ م
ديوان ” الكوميديا السودا” الصادر عن دار نبض القمة للنشر والتوزيع والترجمة في معرض ساقية الصاوي للكتاب ٢٠٢٣ م و معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٤ م
كتيب شعري صغير للأطفال بعنوان ” البني هادمين ” صادر عن المركز القومي لثقافة الطفل
*متى وكيف اكتشفت ولعك بالكتابة تحديدًا؟ *2*
إكتشفتُ ولعي بالكتابة والأدب عمومًا عندما كُنتُ في سن الحادية عشرة شَرَعتُ في كتابة بعض النصوص والمقطوعات النثرية التي لم أكن أصنفها أي تصنيف أدبي وتطور الأمر بعد ذلك إلى كتابة القصص القصيرة للأطفال ، وبعد ذلك انقَضَّت عَلَيَّ فِكرَة كتابة الشعر فقد كُنتُ مهووسًا بهِ إلى حد كبير وأعاود قراءة النصوص في الكتب الدراسية من حين لآخر ، بدأت بمحاولات بسيطة في الشعر لم تتجاوز عدة سطور ربما بعضها لم يكن ناضجًا في البداية ، من ثم تعلمت علم العروض الذي عرفته عن طريق شيخي في مكتب تحفيظ القرآن والذي اكتشفتُ بالصدفة أنه يكتب الشعر أيضًا فحثني على تعلمه آملًا أن يرى في مستقبلًا مبهرًا في عالم الشعر ، بدأت بدراسة علم العروض دراسة ذاتية عن طريق الكتب الإلكترونية وفيديوهات الشرح على اليوتيوب وانتهى الأمر بي لكتابة أول قصيدة عمودية موزونة عندما كان عمري إثنا عشر عامًا ، وتواصلت الخُطَى تباعًا وبعد سنتين أصدرتُ أول تجربة لي في الشعر الفصيح بعنوان ” فِكر شارد ” ، ومن ثم بعد ذلك اتجهت إلى شعر العامية إضافة إلى شعر الفصحى الذي لم أتركه ، وذلك بعد قراءة عدة دواوين جعلتني أحبه لدرجة بالغة لا تقل عن الشعر الفصحى فهو السهل الممتنع الذي يدخُل قلوب العوام بلا أي واسطة
*من الداعم الأول لك منذ بدايتك؟*3*
حظَيتُ بدعمٍ كبير من عدة أشخاص على اختلاف مسمياتهم ومكانتهم ، مثلًا كُرمتُ من وزيرة الثقافة المصرية د. نيفين الكيلاني عن جائزة الدولة ، نشرت لي عدة قصائد بجرائد ورقية كجريدة بوابة العاصمة وجريدة العروبة ومجلة الأهرام ، ذُكر إسمي على منصاتٍ ضخمة وثقيلة إسمًا وألقيتُ شعر في جامعة طنطا وجامعة الزقازيق ، و مسرح مكتبة مصر العامة بالزاوية الحمراء ، ومسرح الربع الثقافي.
لكنني رغم ذلك أعدُّنِي الداعم الأول والأخير لنفسي ، فأنا وحدي الذي أعلمُ قيمة منتوجاتي الأدبية التي آمل أن تلقى تقديرًا كبيرًا فيما بعد ، فلا أنتظر دعمًا من صديقٍ عزيز ولا مؤسسة دولية ولا جائزة عملاقة ، فأنا أكتب الشعر لأجل الشعر ولأجلي ثانيًا وفي المرتبة الأخيرة يكون الجمهور ، ولا أكتب إلا لأكون أنا وأسرد تجاربي ورؤيتي في الحالات التي أعيشها ونظرتي المختلفة للعالم بشكلٍ منسقٍ يليق بي
*متى جاء إليك فكرة تأليف هذا العمل ؟*4*
جاءت إلى فكرة هذا العمل المسمى بالكمين بعد إصدار تجربتي الأولى في شعر العامية بعنوان ” الكوميديا السودا” بأيام قليلة وقبل بداية معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٤ م فبدأت أعد لها منذ هذا الوقت وأجريتُ عليه تعديلات مختلفة على بضعة أشهر ، فخور بهذه التجربة والتي أتمنى أن تحتضن تقديرًا يليق بها من جميع الجهات
*لماذا جاء هذا العمل يحمل إسم هذا الاسم المميز ؟*5*
بكل بساطة يا صديقي القارئ سبب تسمية الديوان بهذا الإسم هو أنه عبارة عن ساحة معركة تتكون من 3 فصول شِعرية ” كمائن ” وهي ( كمين القصيدة ، كمين القضية ، كمين الورد ) مكونة من 35 قصيدة الكمين الأول يضم 18 قصيدة والكمين الثاني يضم 11 قصيدة والكمين الثالث يضم 6 قصائد.
الكمين الواحد عبارة عن عدة قصائد يربطهم موضوع أو جانب فكري واحد ولكل كمين مفتاح وهو عبارة عن مفتتح لكل قصيدة تنتمي للكمين ، يدخل الشاعر معركته منتقلًا من كمين لكمين على الترتيب ولكن هناك سؤال يراودنا جميعًا ” هل تمكن الشاعر من اجتياز جميع الكمائن بنجاح ؟ ” وإجابة هذا السؤال سأتركها لتقديرك يا عزيزي القارئ أتمنى لك قراءةً ممتعة وتذكر هذه الجملة القادمة جيدًا
” شاعر يعدي كمين يقع فـ كمين “
*كيف تتوقع ردود أفعال القُراء على عملك الأدبي؟
*6*
أستطيع أن أقرأ ردود أفعال القراء والمحبين حتى قبل إصدار الديوان ، على بهجتهم وفرحتهم بغلاف الديوان والذي أتمنى أن يجد فيه قارئه ما يلمس شعوره وإحساسه وهذا هو غايتي العظمى من إصدار الديوان ليس إلا
ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الإجتماعي في حياتك ككاتب؟*7*
وسائل التواصل الإجتماعي هي سلاح ذو حدين ، أحيانًا تكون مصدر دعمٍ وسعادة للبعض وعلى الصعيد الآخر ربما تكون منبع إحباط وعقبةً في طريق الكثير ،وفي البداية والنهاية النجاح الحقيقي هو الذي يوطد على رض الواقع وفي نفوس الناس فمن الأسلم أن نسخر السوشيال ميديا لخدمتنا وتلبية رغباتنا وأن نهجر أضرارها وتأثيرتها السلبية فالموضوع بقدرتنا
*ما الذي تطمح في تحقيقه في الفترة المقبلة؟*8*
أطمح أن يجعل الله في نصيبي أن أنتصر لجيلي من الموهوبين والمبدعين وأن أسمو بقصيدتي لأعلى مستوى وأن يصل صوتي الشعر وفِكري إلى مختلف طبقات المجتمع ، يعلم الله أنني لم أسعَ وراء شُهرة أو إطراء أو ماديات لا تسمن ولا تغني من جوع ، لكنني أحاول أن أبذل الجهد في دراستي الجامعية وتطوير موهبتي بأقصى جهد ممكن ، وأستغل كل الفرص التي تقع أمامي ، لا شك عندي أنه في يومٍ من الأيام سأحصل على جائزة الدولة التشجيعية وجائزة أحمد نجم في شعر العامية عاجلًا أو آجلًا بإذن الله وتوفيقه
*إذا أُتيحت لك الفرصة بتوجيه رسالة إلى أحد الكتاب المميزين؛ فمن يكون وما مضمون هذه الرسالة؟*9*
إذا أردت أن أوجه رسالة لأحد الكتاب المميزين ربما لن تكون لواحد فقط لكن ستكون لشاعرين أحبهما جدًا لا أخجل أن أطلق على كل منهما لقب ” شاعري المفضل ”
الشاعر “عبد الله محمد” فهو من المخلصين الكبار لقصيدة شعر العامية صِدقًا ، وهو صديق عزيز جدًا فأنا أحب أن أشكره على صدقه في كتاباته وبساطته وإنسانيته الواضحة في تعامله التي كان لها أثر بالغ في نفسي
الشاعر ” مصطفى ناصر ” فقد كانت قصائده نقطة تطور كبير في مشروعي الأدبي ولا أستطيع أن أنسى دعمه لي في بدايتي فأحب أن أوجه له بالغ الشكر
*وجه رسالة للكتاب المبتدئين؟*10*
إذا وجهت رسالة للكتاب المبتدئين على اختلاف أصناف كتاباتهم سيكون مضمونها
” إكتب لتحقق ذاتك ولا تركن وراء أهواء الناس فتزل قدمٌ بعد ثبوتها ، إعلم بأن الله منحك موهبة ضخمة ليست في ملك الكثير وهي الكتابة فتشبث بها ولا تتركها كُن أنتَ مصدَر دعمك وثقتك وطمأنينتك واصنع نجاحك بنفسك ولا تنتظره من أحد”
* ما رأيك في التعامل مع دار نبض القمة؟*11*
تعامل محترم جدًا على أعلى درجة ولا يتأخرون عن تلبية مطالب الكاتب حتى يكتمل عمله على أفصل وجه ، ربما العيب البسيط الذي يراه البعض هو أزمة التواصل أحيانا مع مدير الدار لكن من الواجب أن نلتمس الأعذار .
دار نبض القمة من الدور الطموحة والمجتهدة التي لها رؤية مختلفة عن الباقي والتي حققت نجاحًا كبيرًا منذ إطلاقها على مدى ٣ سنوات والتي أرجو أن يرتفع إسمها في أرجاء الوسط الأدبي سواءًا على يدي أو يد غيري من أبناءها المبدعين
*أخيرًا في الختام ما رأيك في حوارنا هذا؟*12*
حوار ممتع أسعدني جدًا.






المزيد
شاعر من القاهرة، يسعى إلى تجسيد مراحل عمر الإنسان من خلال تشبيهها بعقارب الساعة، وما تحمله من تجارب ومشاعر متباينة عبر رحلة الحياة.
حوارنا اليوم مع كاتبة جمعت بين دقة العلم وروح الأدب، وكان ملهمها الأول والأخير هو الله، الكاتبة “إيمان يحيىٰ العسيلي”.
في حوارنا الصحفي داخل مجلة إيڤرست الأدبية، تقدم المحررة أسماء مجدي قرني هذا اللقاء مع الكاتب والصحفي السوداني أبو سفيان محمد يوسف محمد (الكردفاني)