كتبت: أماني محمد محمود
كلنا نسعي للتمتع بالسلام الداخلي والتصالح مع الذات فهو مطلب جماعي؛ ونظرًا لمعايشة تجربة أحد الشخصيات القريبة لي في الفترة الماضيه وتتلخص في التالي: معاناة هذه الشخصية من صراع مستمر مع الذات بسبب أخطاء الماضي التي اقترفتها في حق نفسها وغيرها، وأصبحت الآن تعاني من صراع مستمر، والمعاناة من تذبذب مشاعرها وعدم القدرة على إتخاذ القرار السليم؛ الأمر الذي دفعني لكتابة هذه المقاله.
مبدئيًا ماذا يُعني مصطلح السلام الداخلي؟
هو حالة من الهدوء والصفاء التي يعيشها الإنسان مع تكوينه النفسي والعقلي، وقدرته على البقاء مرتاح نفسيًا، ومحافظ على الثبات والقوة في مواجهة الصدمات والضغوطات خاصه لكون الحياة لا تنتهي من الصراعات والضغوطات.
هنا سؤال يطرح ذاته هل السلام الداخلي يجعلني اتصالح مع ذاتي؟
نعم، التصالح مع الذات مصدر أساسي لتكيف الفرد مع نفسه، والتعرف على نقاط قوته والحفاظ عليها، ونقاط الضعف وتنميتها بدون رفض.
بما أن التصالح مع الذات مطلب ضروري للسلام الداخلي وتقبل ذاتي كما هي كيف يُمكنني الوصول للتصالح مع الذات؟
من الممكن الوصول إلى التصالح مع الذات من خلال الآتي:
_ تحليل شخصيتك وكتابة قائمة بنقاط ضعفك وقوتك.
_ كتابة قائمة بالصفات التي تتمنى تواجدها لديك، ثم تبدأ تمرّن نفسك على ممارسة كل صفه لفترة ما، وبالتدريج تتحول الممارسة إلى عادة.
_ لا تسعى إلى تحقيق الكمالية؛ فالكمالية لله وحده.
_ تقبل الواقع وجمّله ولا تنتقده بل حاول تصليحه.
_ تسامح مع ماضيك وكن على يقين أن لكل شخص ماضي سئ ولا بد من التصالح معه، ولا يوجد أحد خالي من الأخطاء ولكن الأهم عدم تكرار الماضي.
_ كن صبورًا؛ معظم المشاكل النفسيه مع الذات والغير تُعزي إلى عدم تحكم الشخص في انفعالاته والتسرع في إصدار الأحكام.
ما معنى أكون متصالح مع نفسي؟
أي أن أتقبل نفسي كما هي بأخطائها ومشاكلها، والتعامل برفق بدون استخدام العنف في التعامل مع الذات.
نصائح بشأن تحقيق السلام الداخلي والتصالح مع الذات:
كن مرنًا.
كن لطيفًا.
كن اجتماعي.
لا تجلد ذاتك.
لا تلوم نفسك عن أخطاء الماضي لكونك لو عدت للموقف لفعلت ما فعلته.
لا تُحاسب نفسك على خبرتك الماضيه بل عامل أمس بخبرته لا بخبرتك الحاضرة.






المزيد
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم
عيد العمال: هل أصبح لدينا عمال لنحتفل بهم؟