للكاتب: محمد محمود
الحق كلمة عظيمة لا يعلم قيمتها إلا مَن عمل بها، وطبَّقها في كل أمور حياته، وعمل بها بين الناس، واعلم أن الله لا ينصر إلا الحق في كل أمور الدنيا، قد يؤخر الله ظهور الحق للناس؛ لكي يختبر صبرهم، ويمتحن قلوبهم، ويبين لهم أن الحق مهما تأخر سيأتي لا محاله، وأن الله قادر على فعل أي شيء في أي وقت، بقوله للشيء كن فيكون، كما قال الله – تعالى في القرآن الكريم: “إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون” فكن على يقين أن الله سيظهر الحق ولو بعد حين، وأنه لا يرضى بالباطل، ولا يرضى بالظلم، إنما يعطي لكل ذي حقٍ حقه؛ فقد قال الله – تعالى في القرآن الكريم: “ولا تُظلمون فتيلًا” أي أن الإنسان سيأخذ حقه مهما طال الوقت، ولا يُظلم في أي شيء، وإن ظلمه أحدًا؛ فسيأخذ له الله حقه، وإن لم يأخذ حقه في الدنيا، سيأخذه في الآخرة، وما بالك بالآخرة وردّ المظالم فيها؛ لذلك تحكم في قولك وفعلك قدر ما شئت، ولا تنطق إلا بالحق، ولا تأمر إلا بالحق، لكي تكون مؤدي لسلوك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، الذين كانوا يحبون الحق حبًا شديدًا، ويأمرون به، وخذ مثالًا في أكثر مَن طبق الحق والعدل بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، ألا وهو: عمر بن الخطاب، الذي فرَّق بين الحق والباطل، وطبَّق العدل بين الناس، ومن شدة حبه للعدل والحق، قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: “لو كان بعدي نبي لكان عمر”.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى