مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أسئلة بلا جواب، فلسطين الحائرة

Img 20240626 Wa0073

 

كتبت: هاجر حسن

 

هل لي أن أخذ من وقتك بضع دقائق معدودة؟

 

لكن قبل أن أبدأ، أرجو ألا تقاطعني. سأسألك عدة أسئلة تدور في ذهني، على أمل أن أجد إجابةً تريح روحي.

 

سأطرح أسئلتي سؤالًا تلو الآخر، لعلها تهبط بضجيجها من داخل رأسي، مثل قطرات المطر، تنزل بها السحب قطرةً قطرة حتى تزيح عنها الثقل.

 

لن أطيل عليك، سأبدأ الآن، فأنصت لي بإمعان ولا تتهرب بعينيك عن عيني.

 

ماذا فعلت كي أُحرم من منزلي وأفقد عشيرتي، وأنجو وحيدًا بلا أهل كخيال دون ظل؟

 

ما جريمتي لأعيش يتيمًا، قلبي شبه ميت، بات لا يشعر بغير الألم والكسر؟

 

كيف يكبر المرء سويًا وسط خراب ودمار ودماء صارت كالأنهار أمام عينيه تجري؟

 

لا، لا تنزل رأسك وعينيك، فلم أكمل بعد أسئلتي!

 

هل ماتت منظمة حقوق الإنسان، أم غابت عن الوعي، أم فقدت البصر؟

 

أين العروبة وأين الإسلام، هل تاهوا أم فسدوا

كجذور نباتات فسدت من كثرة الري؟

 

ألا يعلمون أنهم على كل روح زهقت سيحاسبون، أم قلوبهم فُتنت، فلم يعدوا يرون قبح الذنب؟

 

كمْ بقية من المدة على عذاب أرواحنا، فقدان أطفالنا؟ كمْ سنظل نتألم، كل ثانيةً تمر علينا كأنها دهر؟

 

متى سنحيا آمنين، مطمئنين؟ متى ستعود ديارنا لتدفئنا من جديد؟ متي ستتحرر أرضنا من ظلم الطاغين؟

 

أتبكي!! أَثقلك حديثي؟ هل تملك إجابة؟ أم ستتهرب أنت الآخر وتصم أذنك عن أسئلتي؟

 

أنا أنتظر جوابًا، لعل ضجيج قلبي يهدأ ولو لبضع ثوانٍ، فيزور النوم عيني

 

لكن إن كنت مثلهم ستهرب جبانًا دون أن تجاوبني، فقبل أن تهرب، اسمع آخر كلماتي:

“نحن هنا باقون، حاملو راية الصمود، اسم فلسطين باقٍ لآخر الأزمان…….