كتبت: فاطمة محمد أحمد
قال تعالى {أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }(74)،المائدة.
-(نحن بشر ولسنا ملائكة)
إن من طبيعة البشر الخطأ إلا من رحم ربى، فالأنبياء معصومون من الخطأ تنزيهًا لهم.
فالخطأ وارد على البشر، وفي قوله كما في حديث «كل بني آدم خطاء، وخير الخطّائين التوابون» (الترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه).
-فالله يحب عباده التوابين الذين يعلمون أن لهم رب يغفر الذنوب جميعها، فيعودن له تأبين، وفي الحديث:
عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَن ربِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى قَالَ: أَذنَب عبْدٌ ذَنْبًا فقالَ: اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعالى: أَذْنَبَ عبدِي ذَنْبًا، فَعَلِم أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ ربِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تبارك وتعالى: أَذْنَبَ عبدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغفِرُ الذَّنبَ، وَيَأخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَي رَبِّ اغفِرْ لِي ذَنبي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى: أَذْنَبَ عَبدِي ذَنبًا، فعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ، قد غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ “متفقٌ عَلَيهِ”.
*فللأسف كثير من العباد من يقوم بالوقوع في عصيان أوامر الله عن سوء منهم وجهالة، وللأسف من يقع منهم عن عمد.
_ولكن الله طمأن عباده قائلاً في كتابه الكريم،{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 27، 28].
_الإنسان بطبيعة حاله مخلوق له القدرة على الطاعة ،والقدرة على العصيان، ولكن الله مخير عباده، وأنزل لهم شرائعه.
_وإليك أيها الإنسان من قصة أول إنسان (سيدنا آدم ‘عليه السلام’)عندما عصى ربه ثم هبط إلى الأرض (كما فى القصة)،{فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتٍ فَتَابَ عَلَيۡهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (٣٧)،البقرة.
*إن الله غفور رحيم يقبل التوبة عن عباده، فهو ربٌ عفوٌ كريم.
_فالتوبة عزيزى القارئ: هي الرجوع إلى الله تعالى، وترك المعصية، والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة إليها.
_كما أن حكمها:واجبة على كل مسلم من جميع الذنوب سواء أكانت كبيرة، أم صغيرة .
_ وأنواع التوبة هي ثلاثة أنواع:
الأول التوبة الصحيحة: وهي أن يقترف العبد ذنبًا، ثم يتوب منه بصدق.
الثاني، التوبة الأصح: وهي التوبة النصوح، وعلامتها أن يكره العبد المعاصي، ويستقبحها فلا تخطر له على بال، وينزه قلبه عن الذنوب.
الثالث، التوبة الفاسدة: وهي التوبة باللسان، مع بقاء لذة المعصية في القلب.
_فشروط التوبة ومنها خمسة هي:
١)أن تكون التوبة خالصة لله.
٢)وأن تكون في وقتها.
٣) وأن يقلع عن المعصية.
٤)وأن يندم على فعلها.
٥)وأن يعزم ألا يعود إليها.
* وليبدأ العبد مع ربه صفحة جديدة وحياة جديدة، ويكون عاذمًا على أن لا يعود مرة أخرى.
*فأيًا ماكنت وأيًا ما تكون إعلم أن لك ربًا يغفر الذنوب جميعًا، وتذكر أن الموت يأتي بغتة، فنحن لا نعلم ولا أحد يعلم كيف ومتى وأين يذهب إلى خالقه، ونسأل الله جميعًا حسن الختام.






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان