كتب: أحمد السيد
يبدو أن المصريين من كثرة ما عانوا من المآسي في حياتهم بدأوا في السخرية من كل شيء حتى من أنفسهم، وقد انطبع ذلك على السينما أيضًا التي هي مرآة المجتمع، وأشهر من أتقن التراجيدية في أفلامه هو (نجيب الريحاني) الذي عُرف بالضاحك الباكي نظرًا للأدوار التي قام بها في هذا السياق التي كان من أهمها: (سلامة في خير) و(غزل البنات) و(لعبة الست) الذين كانوا مثالًا صارخًا على المآسي التي يعيشها الشعب المصري.
المأساة هي شكل من العمل الفني الدرامي يهدف إلى تصوير مأساة قد تكون مبنية على قصة تاريخية، وتعني حرفيًا “أغنية الماعز” نسبة إلى طقوس مسرحية ودينية كان يتم فيها غناء الكورس مع التضحية بالماعز في اليونان، والتراجيديا عمومًا تتعلق باستعراض أحداث من الحزن ونتيجة مؤسفة في النهاية، كما تنطبق هذه التسمية أيضًا في الثقافة الغربية على وجه التحديد على شكل من أشكال الدراما، التي بُنيت على أساس شخص عظيم يمر بظروف تعيسة.
تميز أيضًا العديد من الفنانين المصريين في السينما بالتراجيدية فبمجرد التعرف على الممثلين المشاركين في بطولة العمل الفني أصبح بإمكانك رسم ملامح شخصياتهم، ففي الحزن والمأساة والقهر كان ومازال لهم فنانين مختصين بهم، بل وتطور الأمر أنهم تحولوا إلى أيقونات للتراجيديا، عند ظهور الفنانة عبلة كامل أو أمينة رزق أو حتى زكي رستم وعبد الوارث عسر يمكن للمشاهد أن يطمئن قلبه فيمكنك أن تخرج الكبت بداخلك وتفرغ كم الدموع الفائضة.






المزيد
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل