كتبت: هاجر تامر.
هذا العالمُ ظالمٌ جدًا، عالمٌ غير منصفٍ بتاتًا، أنتَ الجاني والظالم، وأيضًا أنتَ المجني عليه والمظلوم، نحن أتينا إلىٰ هذا العالم في زمن سيء لِأبعد حد، زمنٌ انقرضت فيه العدالة، كل شخص يرى ما فعلته بِمنظور مُختلف جدًا عن الآخر، بِمنظور مُختلف عن ما تراه أنتَ، عالمٌ لا يلتَمِسُ عذرًا لِأي شيء، ينتظر فقط أن تُخطئ؛ كي يثور عليكَ؛ كي ينهالوا عليكَ بِكلامهم الجارح، تبًا لهذا العالم، ماذا عليَّ أن أفعل إذًا؟ أأنعزل عن هذا العالم السيء؟ ولكن هذا ليس حلًا، فلم يكن الهُروب مما يواجهنا هو الحل، ولا توجد كلمة الهروب في قاموسي الخاص، ولكن العالم قاسٍ، تلكَ الأرض التي نعيش عليها مسرح جريمة، لا أقصد جريمة بِمعنى القتل، أقصدُ بها تدمير الآخرين، وتحطيمهم، فأغلب البشر بِداخلهم شيء يحثُهم على تدمير الغير وإحباطهم، فهؤلاء لا يستحقوا كلمة بشر، بل هم في الأصل مصاصوا دماء يستزفوا طاقة الغير؛ كي يدمروهم كما يفعل مصاصُ الدماءِ عندما يمتص الدماء من أجل أن يحيا، فسحقًا للبشر وسحقًا لهذا العالم، وسحقًا لي؛ لأني غير قادر على تغير هذا الوضع.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى