كتبت: زينب إبراهيم.
عزيزي القارئ كيف حالك اليومَ؟ اتمنىٰ أن تكون بخير دائمًا وأن يكون اليوم أفضل بكثير مِن البارحة، فكل يومٍ يمر بك يحمل الكثير مِن الأشياء السارة لك وعليك و العكس صحيحًا أليس كذلك؟ إذن قل ليّ كيف حال فؤادك مع عبرة إختبارت القدر؟ أعلمُ أن إجابتك ستكونُ الحمدللّٰه أحسنت قولًا، فهناك كثير مِن الناس ستكون ليس جيد أو سيء للغاية؛ لأن يكونُ الإمتحان شاق للغاية علىٰ ذاته، فيتغلبُ اليأس منه في قول: أنت ليس عبدًا صالح تأتيك تِلك الأشياء مرة واحدة بِلا رحمة وشفقة بقلبك هذا. اليأس أمهر سقم بفتكُ بك يا عزيزي، فلا تعطي له تِلك الفرصة في التغلب عليك وإثبات حديثهِ المُسمم على هيئة كلمات تبث بذاتك؛ لتجزع وتضعف مع ظنك باللّٰه أنه سيتركك، فإعلم أنه إذا كُنت عاصي له لن يتركك أبدًا ما ظنك إذن إذا كُنت تقيًا؟ ستكون في معية اللّٰه عزّ وجل وهذا أفضل شيءٍ على الإطلاق يا عزيزي القارئ، لا تجعل الإبتلاءات التي تواجهها تستحرُ بك إلى طريق الخطأ بل إجعلها رمزًا للطريق الصواب هو طريق الرحمن؛ لأن اليأس مِن الشيطان يدنس القلب المليء أمل وتوكلًا على اللّٰه عزّ وجل، فالتوكل عليهِ يستدعي أن تأخذُ بالأسباب مع عدم قول ” لَن أوفق ” تِلك الجملة يجب عليك محوها من قاموس حياتك للأبد؛ لأنه من يكونُ مع الرحمن يوفق إلىٰ كل ما يتمناه وأكثر، فعوض اللّٰه إذا جاء أنساك ما فقدت هنيئًا لك إذن جاء جبر الخاطر منهُ لك علىٰ صبرك مع عدم جزعكَ و طرد اليأس مِن حياتك؛ لأن فؤادك مع جبرهُ قد ناح بصوت جهوري مِن فرط سعادته بتحقيق أحلامهُ ونيله ما يستحق أخيرًا نهاية الصبر دائمًا تكون جبر، فلا تقلق مطلقًا من تِلك الإختبارات التي تواجهها تقبلها وأنظر لها بصدر رحب ووجه بشوشًا مع ذات مطمئنةٌ أنه رب الخير لا يأتي إلا بالخير ونهاية ذلك الأمر ستكون عقباه خيرًا مع اليقين أن الكرب ستكون نهايته فرج، فاتركك الآن في رعاية اللّٰه وحفظهِ ولنا لقاء آخر مع وصايا آخرى تفيدني قبلك في صِراعات الحياة والذات التي لا حصر لها ولا عدد لكنْ جميعها تمرُ.






المزيد
حين خان القلب: بقلم: بسملة عمرو
شئ منى لآ يصعد: بقلم:سعاد الصادق
سعادة تغمر القلب