كتبت: أمل نبيل
أصبح هذا السؤال يتردد كثيرًا داخل عقلي، ظل عقلي يعمل ويبحث عن إجابة مقنعة وفي النهاية توصل عقلي إلى إجابة واحدة وهي سوء التربية.
لم يعد الأب يُربي أولاده جيدًا وكذلك تفعل الأم، تهتم بالملابس والزينة وتصفح السوشيال ميديا وتترك أولادها غير عابئة بهم..
إنحرفت الفتيات عن دينهم يتحدثون مع هذا الشاب، وذاك الرجل غير عابئين بما يصنعوه من جريمة في حق دينهم، وخطيئة في مخالفة أوامر ربهم.
اليوم في هذا العصر أصبحت أرى الشاب يمسك بيد الفتاة دون حياء.
أرى الفتاة تخرج شعرها من أسفل حجابها أو هكذا تسمي ما ترتدية فوق رأسها هى تردف أسيدخلني ربي النار لهذا؟
أريد أن أخبرك بأن سيدنا آدم خرج من الجنه بذنب واحد، وإبليس خلد في النار بذنب واحد.
وأيضا الشاب يتحدث مع هذه وهذه ويخبر أصدقائه ويسوء سمعة الفتاة بين الفتيان، لا أعيب عليه هو فقط بل على الفتاة أيضًا فهي مَن سمحت بهذا، ولكن أيها الشاب ألم ترى في هذه الفتاة التي ساءت سمعتها بسببك بأنها قد تكون شقيقتك، أو والدتك؟
الأباء يهتمون بجلب المال ويقولون بأن هكذا يقدمون لأولادهم ما يريدون مما يجعلهم صالحين؛ ولكن مهلاً هل فكرت أيها الأب بأن تجلس يومًا مع اِبنك تتحدث معه عن الدين؟ تأخذ بيده إلى الجامع لأداء فرضكم معًا؟
بالتأكيد الإجابة، لا، أنت فقط تأمره بالصلاة وتذهب ولا تهتم هل فعل ما أمرته به أم لا.
– ﺍﻟﺤﻴَﺎﺓ فِتَن .. ﻭَ ﺍﻟﺜَّﺒﺎﺕْ ﺻَﻌﺐْ.
– ” الثَّبات “
ﻻَ ﻳَﻜﻮﻥ ﺑِﻜﺜﺮَﺓ ﺍﻻﺳﺘَﻤَﺎﻉ ﻟِﻠﻤَﻮﺍﻋَﻆ؛ ﺇﻧَّﻤﺎ ﻳَﻜﻮﻥ ﺑِﻔﻌﻞِ ﻫَﺬﻩ ﺍﻟﻤَﻮﺍﻋَﻆ.
” ﻭَ ﻟﻮ ﺃنّهم ﻓَﻌﻠﻮﺍ ﻣَﺎ ﻳُﻮﻋَﻈﻮﻥ ﺑﻪِ ﻟﻜَﺎﻥ ﺧﻴﺮًﺍ ﻟﻬُﻢ ﻭَ ﺃﺷﺪّ تَثبيتًا.”
يدور داخل عقول الأباء بأنهم قادمون للحياة للترفيه عن أنفسهم، فهل سيضيعون وقتهم بمراقبتهم؟
لا أنت لست قادم للترفيه عن نفسك أيها الأب، بل قادم لفعل الصواب و الأعمال الصالحة، وإحدى هذه الأعمال هي التربية الصحيحة للأبناء.
عاد عقلي إلى نقطة أين ذهب الحياء؟
وإتضحت الإجابة بالنهاية أن الحياء إختفى مِن مجتمعنا لفساد الراعي، إذًا لابد أن تسوء الرعية أيضا.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي