• أنا الآن.
• أماني سُعيد.
جلستُ على الأريكة ذاتها التي شهدت بداياتنا، أتأمل الغرفة في صمت. لا شيء فيها يصرخ باسمكِ الآن. أنتِ؟ يا من كنتِ حبيبتي، يا من سكنتِ روحي ذات يوم، لم يعد يهمني أمركِ قيد أنملة. الغريب أني أتساءل وأتعجب بشدة: كيف نسيتكِ؟ هل كانت قسوتكِ الفائقة هي من مزقت وشائج الحب من قلبي؟ أم جحودكِ الذي لا حدود له؟ أم تُرى ماذا حدث لي بالضبط؟
لقد كان حبكِ في دمي يجري، بلا حد ولا مثيل. أحببتكِ كقطعة مني، جزء لا يتجزأ من كياني، تأبى روحي أن تنقطع أو تتفلت مني. صدقيني، لم أكرهكِ بعد، ولن أفعل أبدًا. ولكن الحقيقة القاسية هي أنني ما عدتُ أحبكِ. لا أعرف متى توقفتُ عن حبكِ، هذا الحب الذي بدأ قبل ثماني سنوات تقريبًا من عمري، وكنتِ أنتِ عمري كله لو تعلمين. ليلاً ونهارًا، لم يشغلني شيء سواكِ، كنتُ دائمًا أفكر فيكِ، في حالكِ الآن، في كل تفاصيلكِ.
ظللتُ هكذا، غارقًا في ذكراكِ، حتى وجدتُ بديلاً. كانت هي، أو بالأحرى، كانت لا مبالاتها عكسكِ تمامًا. كل شيء فيها كان يشبهكِ، حتى عندما وجدتُ شبيهًا، كان نسخة منكِ أنتِ. لكن الفارق كان أنها تحبني، كانت مرحبة بوجودي، عوضتني ما فقدتُ. ومع ذلك، شعرتُ بالاكتفاء، بالملل من كل شيء كان معلقًا بكِ. ابتعدتُ عنها، وانتهى الأمر. إلى أن أحببتُ من جديد.






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد