بقلم/ فاطمة محمد سعيد
يا من هواه أعزه وأذلني كيف السبيل إلى وصالك دُلني؟
كانت تجلس تلك الحسناء وهى تدندن وفى حالة من الهدوء الذهني..
وإذ فجأة تهرب الأضواء…
من حولها وحالة من الصمت المريب فى المكان.
ظل الوضع ما يقرب الدقيقة ليعود الضوء مرة أُخرى كما اَختفى ولكن مهلا أين أنا؟
تسير مهترئة الخُطى بتلك الغابة السحرية التي لا يوجد بها
سواها..
_ هل سأظل بمفردى فى هذا المكان وأين أنا من الأساس،
ظلت تسير حتى رأت ما جعل عينيها كادت تقفز من الصدمة..
_ ما هذا هل يأكل الإنسان إنسان مثله يا إلهي أنه دماء.
إنتهى ذلك الوحش من ضحيته ونظر أمامه بسوداوتيه القاتمة وهو يكشر عن أنيابه المرعبة المليئة بالدماء…
وفجأة تلاقت عينيها المصدومة مع عينيه القاتمة وهما لا يفصل بينهم سوا مجرد السنتيمترات..
اردفت بصدمة _ كيف فعلت هذا كنت بعيدًا بقدر لا يستهان به
تجاهل سؤالها وسألها بنبرة مميتة _ من أنتِ وكيف وصلتِ إلى هنا
ارتعبت من نظراته لتجيب فى سرعة _ لا أعلم أين أنا كنت جالسة فى منزلى وفجأة وجدتني هنا..
نظر لها من أعلاها إلى أخمص قدميها نظرة شاملة وأجاب بنبرة آمرة _ أتبعيني…
ساقها لمنطقة ما؛ ولكنها أكثر دفئًا بالنسبة للغابة الباردة تلك،
وتركها وذهب وسارت الأيام، وتتبعها أيام وهي مجرد خروجها من ذلك الجحر الدافئ تشعر بالبرد الشديد، وتعود مرة أخرى مسرعة..
إلى أن أتىٰ لها مَرة أُخرىٰ ذلك الغامض…
_ هل أنتِ مِن بنى البشر ؟
_ نعم
_ كنت منكم يوما ما، ما أحوال كوكب الأرض؟
كانت تنظر له ببلاهة ولم تجيب على ذلك السؤال الغير مفهوم بالنسبة لها.
_ لِما تنظري إليّ هكذا يا فتاة؟
_ هل أنت مصاص دماء لقد رأيتك وأنت تقتل ذلك الرجل
نظر لها بنظرة شاملة وأردف _ يبدو أنكِ ذكية نعم أنا مصاص دماء.
_ كيف أنا أعلم أنهم مجرد أسطورة كيف متواجدين بالواقع.
_ سأقص عليكِ ما تريدين سماعه يبدو أننا سنصبح أصدقاء..
أنا لستُ مصاص دماء؛ ولكن هذا ما أُطلق عليّ..
هناك مرض له أعراض تتشابه مع ما يقوم به مصاصو الدماء، وهو مرض البورفيريا، وهذا المرض هو مرض وراثي؛ ولكنه نادر جدًا لا يوجد إلا بتلك القبيلة التي هي عائلتي، وهو ببساطة ينتج عن خلل في عمل إنزيم الخاص بتحويل مادة هيموجلوبين إلى مادة البورفيرين في الدم، المسئولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم، وينتج عن ذلك الخلل في الإنزيمات نقص مادة الهيموجلوبين، وتراكم مادة البورفيرين، التي تؤدي إلى تقرحات، وتآكل في الجلد، إذا تعرض الإنسان إلى ضوء الشمس، وأيضًا تقلص في عضلات الفم، والشفاه، مما يؤدي إلى ظهور الأنياب بشكل أكبر من الطبيعي…
ولذلك نرى أن مريض البورفيريا يحتاج إلى مادة الهيموجلوبين، التي يستطيع أن يحصل عليها من مص، أو شرب الدماء الطازجة؛ لتعويض هذا النقص في مادة الهيموجلوبين.
بعدما أنتهى من حديثه نظر لها بشر وقال _ لقد رأيتني تلك الليلة وأنا أتناول وجبتي المعتادة، وبعد أن أحتفظت بكِ هنا، ذلك الوقت لحين ما وهو الجوع والآن أنا جائع جدًا هلا تسمحي لي بالبعض فقط عزيزتى؟






المزيد
حين خان القلب: بقلم: بسملة عمرو
شئ منى لآ يصعد: بقلم:سعاد الصادق
سعادة تغمر القلب