مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أغيار يقاتلون أغيار

كتب: أحمد السيد

 

 

في عام 1985 صدر قرار برئاسة رفائيل ايتان رئيس أركان الحرب الصهيوني وآرييل شارون وزير الدفاع آنذاك بالهجوم على مخيمين للاجئين الفلسطينيين في بيروت على يد الجيش الصهيوني بالتعاون مع حزب الكتائب اللبناني، وعملائه جيش لبنان الجنوبي؛ هما مخيمين صبرا وشاتيلا.

 

دخلت ثلاث فرق إلى المخيم كل منها يتكون من خمسين مسلحا بحجة وجود 1500 مسلح فلسطيني داخل المخيم، وقامت مجموعات الكتائب اللبنانية بالإطباق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ في سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى في دمائهم، حوامل بقرت بُطونهن ونساء تم إغتصابهن قبل قتلهن، رجال وشيوخ ذُبحوا وقُتلوا، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره، 48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة.

 

أحكمت الآليات الإسرائيلية إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية، عدد القتلى في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات حوالى 4000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح.

 

 

أحتمى العديد من الفلسطينيين داخل المستشفى الميداني الذى كان عرضه للقصف من وقت لآخر، سمح جنود الاحتلال للمدنيين من الأجانب بالخروج من المنطقة سالمين، قام الجيش الصهيوني بشن حصار على المنطقة ثم سمح لحزب الجيش اللبناني بالهجوم على المخيمين وقتل المدنيين العزل والأطفال.

 

راح ضحية المجزرة نحو 4 آلاف شهيد معظمهم من الفلسطينيين، أكثرهم من الأطفال والنساء، وبعد انتهاء المجزرة أصدر الجيش الصهيوني بيانًا يقول فيه: أغيار يقاتلون أغيار.