كتبت: آية الهضيبي
لا بُدَّ وأنَّ حديث العالَم الساعات الماضية أو الأيام الأخيرة عن الزلازل الذي حدث في سوريا وتركيا، وعن كثرة الضحايا هُناك، والأغلبية أبدوا المؤاذرة ويُقال أنَّ بعض الدول أرسلت الدعم والمُساعدة؛ ولكننا لسنا بحاجة إلى شعور الشفقة فقط، ولا لِأن نستشعر أحيانًا أنَّ الإنسانية مازالت محلها، نرى آثار دمار ذلك الزلازل والبعض يُفسره بِأنه رُبما يكون من علامات الساعة وأنها قد اقتربت، وإعمال العقل في مثل هذه الأمور ليس سيء، ولكننا أقوال فقط ولا أحد يعلم ما في النفوس سوى خالقها، لا أحد يعلم إذا كان هُناك مُخطط كبير يسعى إلى دمار بعض الدول أم لا، والحق أنَّ بعض السياسات تتجاهل البشر ولا تضع اعتبارات للإنسانية بالاعتماد على لُغة العقل وتُخاطب الأقوياء فقط، رُبما أخذتنا الغفلة إلى مُنحدر لا نستطيع الصعود منه؛ بل رُبما أصبحنا لا نشعُر بِسوء حالنا وأصبحنا نفتخر بالجهل والسفه ونميل لِدعم الفساد، ونتغاضىٰ عمدًا عن الأخطاء التي لا يجوز التغاضي عنها، وننتمي للنماذج الحقيرة خُلقيًا، نهتف لِمَنْ يغتصبون الأوطان ولا نكُف عن التحدث باسم الإنسانية!
أين العدل في الأرض؟!
وعند الله تلتقي الخصوم ولازلت أذكُر ألم الفقد الذي تذوقناه فيمن هم جُزءٌ مِنْ أرواحنا ونتألم عندما نذكُرهم ولا نجدهم، مَنْ كانوا يُضيئون الدُنيا علينا بِكرمِ كفوفهم وسعة صدورهم، ليتَ البُكاء شافيًا على كل ما يحدث بحق أطفال سوريا وفواجع الأقصى، نحنُ آلاف المسافات عنهم وتمتليء قلوبنا أسى وحُزن عليهم ونعجز عن أي شيء إلا الدُعاء، وفي النهاية هل آنَ الأوان أنْ نقول العزاء في الإنسانية!.






المزيد
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم
عيد العمال: هل أصبح لدينا عمال لنحتفل بهم؟