مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

آية الهضيبي ورواية عالم موازٍ لعالم الأموات بمجلة إيفرست الأدبية

Fb Img 1705920449390

 

حوار: عفاف رجب

 

تقول الجميلة آية الهضيبي؛ “لولا الهزائم ما حققنا الانتصارات”، ابنة من محافظة الغربية مركز زفتى، تدرس بالفرقة الرابعة كُلية التربية قسم لُغة عربية تعليم أساسي جامعة بنها، تهوى الكتابة، هيا بنا نتعرف أكثر على الكاتبة والعلاقتها مع الكتابة والأدب.

_عادةً لكل كاتب بداية مأساوية تجعله ينعزل عن البشر ويلجأ للكتابة كـ حل بديل للتعبير عن ما يجول في خاطره، كيف كانت بدايتكِ؟

كانت فعليًا بالتعبير عن حالة من الحزن والصمت فلم أستطع أن أتكلم وأبوح فَكتبت، وذلك عندما كنت في الصف الأول الثانوي.

_الوصول للنجاح يحتاج إلى اجتهاد وعزيمة قوية، وكل كاتب تُقابله عثرات في طريق النجاح، كيف صنعتِ من تلك العقبات إيجابيات لكِ؟

 ‏أنا أحب التحدي وأي صعوبات تواجهني لا أستسلم لها، أسعى لتحقيق طموحي ويجعل دافعي للنجاح ولأن أكون أفضل شغف يتقد كلما خارت عزيمتي وقِواي، وأرد على كل مَنْ يستهين بي أو يُقلل من شأني بالفعل والنجاح أكثر ولا أهتم لكلام المُحبطين لي.

 ‏_وراء كُل شخصٍ ناجح، شخصٌ ما يثق به ويدعمه في كل خطوة، مَن كان مُلهمكِ في نجاحكِ؟

أساتذتي في المدرسة على مدار جميع المراحل الدراسية المختلفة، وأمي وبعض الأصدقاء المُقربين.

_ما هي الإنجازات التى قدمتها الكاتبة، والذي تطمح لتحقيقها مستقبلًا؟

شاركت في أكثر من كتاب مُجمع صدر في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وشاركت بعملي المنفرد الأول “هزائم وانتصارات” معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021، ورواية “عالَم موازٍ لِعالَم الأموات” معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024، حصلت على العديد من المراكز في المسابقات التي شاركت بها كالإلقاء والتأليف القصصي والشِعر، وكذلك الإنشاد الديني، حصلت على المركز الأول في كتابة المقال على مستوى جامعة بنها، والمركز الثاني في كتابة الرواية، كما حصلت على العديد من شهادات التقدير والجوائز.

وأطمح لمزيد من النجاح والتألق فأنا أرى أنني لم أُحقق أهدافي بعد؛ فأطمح لأن أكون مُعلمة يُحتذى بها، وكاتبة مشهورة لدي جمهور أستحق أن يقرأ لي، ومُذيعة لها برنامج شهير.

_إذا أردتِ تقديم رسالة للكُتاب الشباب، عن أي شيء ستتحدثين؟

سأنصحهم بالابتعاد عن أصحاب الأمل الزائف الذين يبيعونه من اللاشيء، وأن يسعوا إلى تحقيق أهدافهم بالتخطيط والعزيمة والإصرار، وألا يستسلموا لكلام المُحبطين، وأن يجعلوا من أقلامهم رسالة تضخ بالوعي والتأثير الجيد.

_صُدر لكم بعام ٢٠٢١ “هزائم وانتصارات”، ما سبب تسمية العمل بهذا الاسم؟ وهل الاسم له علاقة بمكنون العمل؟ كلمينا عنه بشيءٍ مختصر.

نعم، فالحياة ما هي إلا هزائم وانتصارات، ولذلك فهي لا تقتصر على الحروب فقط؛ لأن الإنسان بداخله الكثير من الحروب أيضًا بل يعيشها كل يوم وربما كل لحظة، وكذلك المجتمع بكل ما فيه.

Img 20240113 Wa0259

_يصدر لحضراتكم هذا العام رواية عالم موازٍ لعالم الأموات؛ حدثينا عن فكرة الرواية، وعما تدور أحداث، واقتباس صغير منها إذا أمكن.

فكرة الرواية تدور حول العالَم الذي نعيش فيه الآن والعالَم الذي يوازيه وما سيحدث لنا بعد ذلك أي العالَم الذي سنتتقل إليه.

“عالَم الأموات مُخيف ولكنه ليس نهاية الرحلة”

_أحيانًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السُفن لذا يلزم وضع خطة بديلة في حياتنا، في أي شيءٍ وضعت خطتك البديلة؟

في التسويق والإعلان عن مُحتوايّ الهادف الذي أقدمه سواء الكتابة أو غير ذلك.

_كونك فرد من أفراد كيان إيفرست وخاصة مجلتها، ماذا تودين أن تقولي لهم؟ وهل ثمة اقتراحات تطرحيها عليهم من خلاله حواركِ؟

أنا سعيدة بِكوْني جزء من إيفرست بل أتشرف بذلك أيضًا، وألاحظ التطور على أقسام المجلة وأنصحهم بمواكبة كل ما هو جديد والاستمرار في ما يُقدمونه.

_من الذي تحب أن تقرأ له الكاتبة من الكتّاب القدماء؟ وبمن تأثرت أكثر؟

أحب أن أقرأ لكثير من الكُتاب القدامى مثل: نجيب محفوظ، العقاد، توفيق الحكيم، يوسف إدريس..وتأثرت أكثر بنجيب محفوظ وجرأته في التعبير عن المجتمع وقضاياه.

_مقولة تؤمنين بها، وذات أثر على نفسكِ.

هُناك أكثر من مقولة: “رُب ضارة نافعة” و “رُب خيرًا تتمناه كان شرًّا لو أتاك”.

_ما رأيكِ في ورشات الكتابة التي تقام لتأسيسهم، والكيانات وغيرها؟

لقد قمت بتأسيس كيان منذ ثلاث سنوات تقريباً وأجزم أن الأغلبية لا يهتم بالكُتاب حقًّا لأنهم ببساطة يستغلونهم أو لا يكونوا مُلمين بجوانب الكتابة وقواعد اللغة، ولكن هناك البعض مَنْ يُفيد ويساعد بحق وهم قلة قليلة.

_برأيك ما النقاط الأساسية التي يجب أن يضعها الكاتب نصب عينيه عند بدء الكتابة؟

أولًا يسأل نفسه هل يكتب لسبب؟ لماذا يكتب؟ أو ما الهدف من وراء ذلك؟ ثم يختار الموضوع بعناية ويضع نصب عينيه أن تِلكَ مسؤولية عليه أن يُتقنها ويراعيها.

_النقد السلبي بالنسبة للكاتبة هدام أم بناء.. وما أثره عليكِ، وما الذي تريد قوله لنقادكِ؟ وبماذا تنصح النقاد عمومًا؟

النقد هو نقد ولكن حسب اختلاف الأسلوب من شخص لآخر، فهو أحياناً يكون بناء غرضه التطوير وأحيانًا يكون سلبي يُحطم أكثر مما يبني، أما عني فَأنا أتقبل النقد دومًا بسعة صدر ولا أرفضه أو أبدي ردة فعل سيئة، وأود أن أشكر الذين ينتقدونني لأنهم إما أفادوني إما أعطوني دافع للتطوير والاستمرار أكثر.

_تم تعاقدكم مع دار نبض القمة؛ كيف جاء هذا التعاقد اي وصل إلى حضراتكم؟ واخبرينا عن كيفية تعامل الدار معاكم؟ وهل هناك رسالة تودين إرسالها لهم من خلال حواركِ؟

جاء عن طريق أنني أعمل بمجلة إيفرست التي هي جزء من الدار والدار أيضًا جُزءًا منها لأن صاحبهما واحد وهو الأستاذ وليد عاطف الذي يساعد الكُتاب ولم يبخل على أي أحد، وكان تعامل الدار جيد جدًا فلا أظن أن يوجد دار تُيسر على الكُتاب هكذا وتُعاملهم بتقدير واحترام، وأود توجيه رسالة شُكر خاصة للدار والقائمين على العمل بها وأتمنى مزيد من التقدم والثقة في اختيار الأعمال الأدبية.

_ ما رأيك في الكتابة العامية؟ وهل لها تأثير على بعض القرّاء أكثر من الفصحى؟

لا أُحب الكتابة العامية وأعلم أنها في عصرنا الحالي قريبة أكثر للعامة وأبعد عن المُفكرين والفلاسفة والمُثقفين الذين يعتزون باللغة العربية الفصحى، ولها تأثير أكبر على القراء الذين يُفضلون العامية لأنها أسهل.

_مثلما وُجِد كتّاب مميزون ثمة قرّاء مميزون.. برأيك ما هي سمات القارئ المميز؟

القارئ الجيد عليه أن يكون صاحب خلفية عن القراءة كيف تكون ومُلم بجوانب النقد ليستطيع إصدار حُكم على جودة أو رداءة العمل ولكل قارئ وجهة نظر ورأي والاختلاف هنا طبيعي.

_هل الكتابة تحتاج إلى تفرغ تام؟

لا أعتقد ذلك ولكن ربما تحتاج ذلك لدى البعض خاصةً مَنْ يكتبون عمل جديد يحتاج إلى الوقت والجهد والتركيز.

_وقبل الختام ما الذي يجعل الكاتب متميز وهل التميز له علاقة بأن يكون للكاتب قراء كُثر؟

الكاتب هو الذي يؤمن بموهبته ويسعى لتطويرها ويعي جيدًا أنها مسؤولية، فلقب “الكاتب” لا يستحقه أحد بسهولة، والآن من يُمثل شعبية أكثر وله عدد أكثر بغض النظر عن مُحتواه فيُصبح هو الأفضل مع الأسف.

_وبالنهاية؛ بما تودين أن تنهى حوارك معنا.

اشكرك على هذا الحوار الرائع، وأشكر كل مَنْ يدعمني.

وإلى هنا ينتهي حوارنا ونتمنى كل التوفيق

والنجاح الدائم لكاتبة آية الهضيبي بإذن الله.