حوار: عفاف رجب
كاتبة اليوم تؤمن بمقولة: “كل شيء يؤلمك يجعلك سعيدًا”، ولكي تصل إلى النجاح عليك بالسعي وتحدى الصِعاب، عانت حتى وصلت إلى ما تريد، وهي اليوم معنا تعلن عن عملها الأول رواية القاتل التى تصدر عن دار نبض القمة الأدبية.
هي رواية خيالية لكنها مقتبسة من أرض الواقع وهي رواية تتحدث عن طفل كان يعيش في سلام إلى أن جاءت عصابة على هذه القرية تدعى عصابة الفهد الاسود قد قتلوا أهل القرية وأيضا عائلة البطل وتم أخذ بطل الرواية من قبل القاتل للتدريب لديه وفتدرب البطل لديه وأصبح قاتلا وبعدها قتل القاتل انتقام لعائلته بدأ يجوب البلاد حتى وجد عصابة أخرى فقرر الانضمام لها وبدأت مغامراته هناك.
والآن هي نتعرف عن الكاتبة ومسيرتها الأدبية.
_عادةً لكل كاتب بداية مأساوية تجعله ينعزل عن البشر ويلجأ للكتابة كـ حل بديل للتعبير عن ما يجول في خاطره، كيف كانت بدايتكِ؟
في البداية ربما لا اسمي بدايتي ببداية مأساوية، لكن بدأت بشغف الكتابة والانجذاب إليها بعد أن خرجت مع والدتي من بلدتي الأصلية غزة وانتقلت إلى مدرسة كانت بجوار منزلي كنت متحمسة كثير لأتعرف على أشخاص جدد والتعرف إليهم. لكن بعد أن انتقلت وجدت صعوبة كبيرة في الاختلاط مع بعضهم البعض.
فكنت أشعر بالوحدة الشديد لعدم قبول أحد أن يصبح صديقي فكانت هناك أفكار عديدة لعدم قبولهم بمصادقتي هل بي عيب أم شئ من هذا القبيل إلى ذلك اليوم الذي قررت فيه الاختلاط ومصادقتهم فبدأت بالذهاب معهم والتحدث حتى صنعت لنفسي شخصية أخرى ليست أنا لكن كانوا في بعض الأحيان يتحدثون من وراء ظهري بكلام سئ وفي بعض الأحيان يتحدثون في وجهي فكنت أشعر بالإحراج الشديد مضت سنة كاملة وأنا وحيد حتى تراجع معدلي الدراسي قليلًا.
واصابني مرض يجعل النطق والقراءة لدي صعبة جداً فكنت في ذلك الوقت لا استطيع التحدث أو إخراج كلمة وكنت أجد صعوبة في التحدث مع الأشخاص فكان الجميع يتجنبني وينظرون لي بنظرات ساخرة حتى قررت أن أدعي أنني بكماء لكن محاولاتي باتت بالفشل حتى في يوم ذهبت إلى مكتبة المدرسة وقرأت كتاب لإحدى الروائيين المشهورين فانجذبت للقراءة وقررت أن أعبر عما في داخلي عن طريق الكتابة والابتعاد عن البشر.
_الوصول للنجاح يحتاج إلى اجتهاد وعزيمة قوية، وكل كاتب تُقابله عثرات في طريق النجاح، كيف صنعتِ من تلك العقبات إيجابيات لكِ؟
كما سلفت القول وما زالت إلى الآن لم أتخطَ تلك المشكلة لكن بمجرد أن أبدأ بالكتابة تذهب كل تلك الأفكار وأيضًا أحاول أن أتجنب الاختلاط بالأشخاص.
_وراء كُل شخصٍ ناجح، شخصٌ ما يثق به ويدعمه في كل خطوة، مَن كان مُلهمكِ في نجاحكِ؟
كان أمي وخالتي وأخي أكبر داعمين لي في تلك اللحظة.
_ما هي الإنجازات التى قدمتها الكاتبة، والذي تطمح لتحقيقها مستقبلًا؟
ربما الكتابة كانت لي المنجى الوحيد حتى أشعر بالسعادة
ربما أطمح في المستقبل أن أغير من نظرية هذا العالم.
_إذا أردتِ تقديم رسالة للكُتاب الشباب، عن أي شيء ستتحدثين؟
إنه مهما حدث لك شي في الحياة ومهما عانيت تذكر بأن الله يراك وان وراء كل مرض شئ جميل سيسعدك وربما يأتي المرض ليكشف لك شئ مخفي
_أحيانًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السُفن لذا يلزم وضع خطة بديلة في حياتنا، في أي شيءٍ وضعت خطتك البديلة؟
أنا سأغوص في مجال الكتابة واستمر به، لكني أريد أن أصبح طبيبة جراحة قلبية وهذان الشيئان أرى فيهما مستقبلي.
_من الذي تحب أن تقرأ له الكاتبة من الكتّاب القدماء؟ وبمن تأثرت أكثر؟
من الكتاب القدماء أنني احب واعشق روايات اجاثا كريستي خاصة كتاب جريمة في القرية والكاتب الياباني أوسامو دارزي لكتاب لم يعد بشريًا.
_ما رأيكِ في ورشات الكتابة التي تقام لتأسيسهم، والكيانات وغيرها؟
لا أعرف كثيرًا عن ورشات العمل لذلك لن أبدي رأيي بذلك.
_برأيك ما النقاط الأساسية التي يجب أن يضعها الكاتب نصب عينيه عند بدء الكتابة؟
التقاط الأساسية هي عليك عند الكتابة ألا تقرأ لمدة شهر ثم تبدأ كتابك حتى لا تتأثر بالكتاب الذي سبق.
_النقد السلبي بالنسبة للكاتبة هدام أم بناء.. وما أثره عليكِ، وما الذي تريد قوله لنقادكِ؟ وبماذا تنصح النقاد عمومًا؟
أنا أرى النقد السلبي جيد جداً؛ لأنه يريني أخطائي وأحاول تعديلها.
_تم تعاقدكم مع دار نبض القمة؛ كيف جاء هذا التعاقد اي وصل إلى حضراتكم؟ واخبرينا عن كيفية تعامل الدار معاكم؟ وهل هناك رسالة تودين إرسالها لهم من خلال حواركِ؟
دار نبض القمة من أجمل الدور التي تعاملت معها لأنها تتدعم مهارتك وتساعدك على بناءها فلقد كانت أجمل صدفة بأنني تعاملت معها كانت صديقتي هي من عرفتني على هذه الدار.
_ ما رأيك في الكتابة العامية؟ وهل لها تأثير على بعض القرّاء أكثر من الفصحى؟
أرى أن الكتابة العامية أجمل لأنها تحدد طريقة كلام الكاتب ونتعرف إلى شخصيته أكثر فأكثر ويكتب ما في قلبه بشكل مريح دون تقييد.
_مثلما وُجِد كتّاب مميزون ثمة قرّاء مميزون.. برأيك ما هي سمات القارئ المميز؟
القارئ المميز أن يحاول أن يرى ما يخفيه الكاتب في الكتاب ويكتشفه لأنه ربما تكون القصة الحقيقة مخفية في الكتاب.
_ما هو مفهومك عن الكتابة؟
الكتابة بالنسبة لي هي لساني التي أتحدث به.
_وقبل الختام ما الذي يجعل الكاتب متميز وهل التميز له علاقة بأن يكون للكاتب قراء كُثر؟
لا التميز في طريقتك في الكتابة وطريقة انجذاب القارى إليك.
_وبالنهاية؛ بما تودين أن تنهى حوارك معنا.
في النهاية لا تيأس من قدر الله وبلاءه فربما يكون الله يهديك شئ وانت حزين.
وإلى هنا ينتهي حوارنا مع الكاتبة لمى أسعد ونتمنى لها كل التوفيق والنجاح الدائم بإذن الله.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا