مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

سلمى سعد: قارئ اليوم قائد الغد

 

حوار: عفاف رجب 

 

وكما عودناكم بنكشف عن موهبة جديدة من المواهب المميزة، فمعنا اليوم موهبة مميزة وصاعدة، فإليكم ” سلمى سعد “، كاتبة ذات الـ٢١ربيعًا، مواليد محافظة المنوفية، طالبة بكلية التربية النوعية جامعة المنوفية، تُحب قراءة الكتب والروايات وهذا ما جعلها تتجه لكتابة الخواطر والروايات، فإليكم حوارنا معها.

 

_لكل نجاح بداية وهدف، فمتى بدأت الكتابة، وهل كانت موهبة فطرية أم مكتسبة؟

بدأت مسيرتي في الكتابة منذ 3 سنين، لكن الورقة والقلم كانوا سبيلي للفضفضة من زمان جدًا، موهبة فطرية.

 

_لكل كاتب مجال مختلف يميزه، فما هو مجال كاتبتنا التى تحب الكتابة والبحث عنه؟

بدأت مسيرتي في الكتابة ببعض الخواطر والنصوص ومن فترة قريبة تكاد تكون سنة بالكتير بدأت أبحث عن كيفية كتابة المقالات وأحضر ورش كبداية للتعلم، وحاليًا بدأ يتنشر لي كذا مقال إلكتروني لكني لسة في البداية يعني.

 

_بالنسبة لكِ؛ ما هي صفات الكاتب الناجح، وهل تفضلين صاحب الكلمات العميقة أم البسيطة التى تجذب القارئ أكثر؟

في مقولة مؤمنة بها جدًا “قارئ اليوم قائد الغد” فالقراءة هي أولى خطوات النجاح في كتابة محتوى مميز، وأيضًا الكاتب الناجح يركز على أن يخلق لنفسه بصمة مميزة تجذب القراء لمحتواه.

أعتقد إن أراد الكاتب أن يصنع صديقًا جيدًا لرحلته المتوّجة بمحتواه، فيجب أن يكون المحتوى سلسًا يبتعد عن التعقيد، ويكون الأسلوب ممتعًا يجمع بين العمق والبساطة فلا يمل القارئ بين سطور خاوية لا قيمة لها.

 

_وما هي الصعوبات التى واجهتكِ، وكيف تغلبتي عليها؟

أعتقد أن أكثر العقبات التي واجهتني وهي أكثر العقبات سوءًا بوجه عام، هو الخوف المغلف بإحساسي بالفشل والذي كان ينقلب عليّ بعدم التقدم في مجالي حتى توقفت نهائيًا، لكني بعد هدنة من التخبط في هذا الإحساس وبعد التقرب من الله عن ذي قبل، استطعت التغلب عليها بالمضي قدمًا بخطوات بسيطة تكاد لا تُذكر، حتى استطعت أن أعدو قليلًا في التحديات دون أن أعطي لعقلي ثغرة للتفكير المؤدي للإحباط، والآن أستمر في التحديات حتى استطعت أن أخفي ذلك الإحساس عن قلبي بشكل ملحوظ.

 

_ما هي الإنجازات التى قدمتها الكاتبة، والتى تطمح لتحقيقها مستقبلًا؟

في بداية الأمر كنت عضوًا في مبادرة من المبادرات الشبابية الجديرة بالذكر، واشتركت في كتاب مجمع معهم بعد اختبار محتواي وإعداده ضمن المحتويات الأكثر قوة، وحصلت على الكثير من الشهادات كنت حاصلة فيها على المراكز الأولى، ومن ثم اشتركت في الكثير من الكتب المجمعة فيما بعد، وأخيرًا أصبحت عضوًا في جريدة “إنسايدر” تابعة لجامعة المنوفية بعد إعداد “إنترڤيو” على أرض الواقع وتم نشر ثلاث مقالات لي على الصفحة الرسمية لها.

 

_وراء كل قصة مشجع؛ فمن كان مشجعكِ على الدوام؟

كل الحب لـ”والدتي” التي كانت أصدق داعم لي على الدوام، وأيضًا صديقتي المفضلة التي كانت خير أذن تسمعني ويد مداوية لجروحي في وقت انعدام الشغف، وكل التقدير والامتنان للكاتب العظيم: محمد طولان، والجهد المبذول منه بصدق لأن يرتقي بكُتّابه إلى الشط الحقيقي للنجاح.

 

_ما رأيك بكيان ملهم، وما هي الرسالة التى تودين إرسالها لهم من خلال حواركِ؟

حقيقةً فأنا على مدار ثلاث سنوات اشتركت في كيانات كثيرة، الجيد منها والرديء، ولكن بعدما دخلت كيان ملهم ورأيت فيها الجهد الرائع الممزوج بالروح الجميلة قررت أن أوصد الباب وأكتفي بهذا الكيان عن غيره خير رحلة لباقي مسيرتي، ونظرًا لأني رأيت بالفعل أنها اليد الآمنة لكثير من المبتدئين فرسالتي لها هي أن تحاول جاهدةً أن تكمل مشوارها السامي لأجل غير مُسمّى.

 

_مقولة تؤمنين بها.

صراحةً لم أجد مقولة تدفئ قلبي أكثر من قول الله تعالى “قَالَ لَا تَخَافَا إنّنِي مَعَكُمَا أَسمَعُ وَأَرَىٰ” فكانت تلك الآية خير الرفيق لأوقاتي السيئة.

 

_بمن تأثرت كاتبتنا الجميلة، ولمن تقرأ الآن؟

تأثرت كثيرًا بالأسلوب الراقي للكاتبة الجميلة: حنان لاشين، بعدما قرأت لها الكتاب الرائع “كوني صحابية” والذي أثر في وجداني وشخصيتي بشكل كبير وهو الذي دفعني لأن أقرأ سلسلة مملكة البلاغة، وكانت تلك السلسلة الأثر القيّم في أسلوبي في الكتابة وزيادة حبي للقراءة، بعدما استطاعت بعبقريتها أن تجعلني أعيش معها في سماء كلماتها وحتى هوامش حكاياتها المبهرة.

 

_ما هو سر حبك للكتابة؟

لا أعلم السر تحديدًا ولكنها كانت رفيقتي قبل أن يكون لي أصدقاء، وقبل بلوغي سن العشرين ومخالطة الناس أكثر من ذلك كان قلمي بمثابة الدموع التي أبت أن تخرج من مكمنها أمام الناس، كانت لساني المعبر عن الغضب واليأس والخوف والفرح والحماس وكل شيء، فلم يكن هناك سرًا أكثر من كونها بلاغة خاصة بي للمعايشة مع كل المواقف المختلفة التي أعيشها لأول مرة في حياتي.

 

_ألاما تطمحين بالمستقبل؟

أطمح لـأن يعينني ربي على طباعة كتاب فردي خاص بي يصيب بالأكثر فئة المراهقة والشباب وفقًا لخبرتي بمروري بمعظم المشاكل التي يمكن أن تصيب أحدهم مع مراعاة الرواية الخاصة بكل فرد منهم، وأن يكون الكتاب بالفعل إضافة مثمرة لمعظم الشباب.

 

وفي نهاية حوارنا نشكر الكاتبة سلمى سعد ونتمى لها التوفيق والنجاح الدائم فيما هو قادم بإذن الله.