المحررة/ هبه أسعد
في ظل جائحة كورونا، حيث فرضت العزلة واقعًا جديدًا على العلاقات الإنسانية، جاءت المجموعة القصصية «الحب في زمن كورونا» لتطرح تساؤلات عميقة حول معنى الحب في زمن الخوف والغياب. في هذا الحوار، نقترب من كاتب العمل للحديث عن التجربة الإبداعية، ودوافع الكتابة، وكيف تحوّلت الأزمة إلى نصوص إنسانية نابضة.
والآن نأخذكم في رحلة شيّقة تمتلئ بالأسئلة والمعرفة
1. في البداية، نودّ أن تعرّف القرّاء بنفسك وبمسيرتك الأدبية، وكيف تصف تجربتك الكتابية لمن يقرأ لك للمرة الأولى؟
_ سمر إسماعيل
_ كلمات عفوية ، واقعية ، مُعاشة سيشعر قارئّ أنه لطالما مر بأحداثها وخيالها من قبل .
2. متى بدأت علاقتك بالكتابة، وما اللحظة التي أدركت فيها أنك تنتمي إلى هذا العالم؟
_ في المرحلة الثانوية ، حيث بدأت بداخلي موهبة كتابة الشعر الفصيح .
3. ما المجال الأقرب إليك ؟ ولماذا؟
_ الشعر الفصيح ، فلطالما كانت كتابة الشعر الفصيح أول ما داعب قلمي وأناملي .
4. من هو الكاتب المصري والدافع لك في هذا المجال ؟
_ أمير الشعراء ( أحمد شوقي ) .
5. كيف وُلدت فكرة مجموعة «الحب في زمن كورونا»؟ وهل جاءت كاستجابة آنية للأحداث أم كانت مشروعًا مؤجلًا؟
_ توارد أفكار مع أزمة إجتياح فيروس كورونا للعالم وأغلاق المطارات وتعرقل مسيرات الأنتقال والسفر بين بلدان العالم .
6. لماذا اخترتَ/اخترتِ الحب تحديدًا ليكون محورًا رئيسيًا في زمن يسيطر عليه الخوف والعزلة؟
_ لأنه باعث كافي علي الطمأنينة .
7. إلى أي مدى أثّرت الجائحة على رؤيتك للكتابة وللعلاقات الإنسانية؟
_ كغيرها من النوائب ، كانت كمثل الرياح التي لا تشتهيها السفن أطفئت وهج كل ما ظننا بأنه ذهب .
8. هل تعكس قصص المجموعة تجارب شخصية، أم هي رصد لحكايات جماعية عاشها المجتمع؟
_ منها ما هو عن تجارب واقعية ومنها ما هو وليد الخيال .
9. كيف تعاملت مع مفهوم العزلة داخل النصوص: هل كانت عزلة قصرية أم اختيارية؟
_ قصرية ، حيث تتوفي بطلة قصتي ( الحب في زمن الكورونا ) اثر إصابتها بالفيروس ، وعدم إمتثالها للشفاء وضياع آخر حلم وأمل للبطل في الحياة .
10. هل ترى أن الحب في زمن الأزمات يزداد قوة أم هشاشة؟
_ هشاشة بالتأكيد ، فلم يكن الحب بحاجة لمزيد من المعوقات والأزمات والصعاب .
11. ما أكثر المشاعر التي حرصت على إبرازها في المجموعة: الخوف، الفقد، الأمل، أم التمسك بالحياة؟
_ مشاعر كثيرة ما بين الحب والتعلق والأمل ، الأمان ، الخوف ، الفقد ، الحنين ، الإحتياج ، .. ، .. وغيرها .
12. ما السمات الفنية التي تميز هذه المجموعة عن أعمالك السابقة؟
_ لم يكن لي من أعمال سابقة سوي ديوان شعر باللغة العربية الفصحى بعنوان ( السمريات ) مختلف البتة في مشاعر قصائده عن مشاعر قصصي القصيرة في مجموعتي ( الحب في زمن الكورونا ) .
13. كيف وازنت بين الجانب العاطفي والواقعي دون الوقوع في المباشرة أو الخطابية؟
_ حاولت جاهدة أن أبتعد عن المباشرة بالجنوح للخيال والتحليق في سماءه وهذا ما أتمني أن يستشعره قارئّ .
14. الدلالة التي يحملها عنوان «الحب في زمن كورونا» بالنسبة لك؟
_ توخي الحذر في خطوات حياتنا مع حساب وتقدير الزمن .
15. هل ترى أن العنوان يوثّق مرحلة زمنية أم يتجاوزها إلى معنى إنساني أشمل؟
_ يتجاوزها بالتأكيد الي معني إنساني أشمل وأعم وأكثر إستيعاب .
16. ما الرسالة التي تأمل أن تصل إلى القارئ من خلال هذه المجموعة؟
_ الإمتاع والتسلية في المقام الأول إلي جانب إعمال خياله وحرصه علي تلك الفرص التي بيديه والتي قد لا تمنحها الحياة والأقدار له مرة آخري .
17. تعتقد أن الأدب كان ضرورة نفسية خلال الجائحة؟
_ بالتأكيد ، الأدب فن والفن سلاح ضروري ومُجدي لعبور وتجاوز تلك الأزمة .
18. ما القصة الأقرب إلى قلبك داخل المجموعة؟ ولماذا؟
_ ( الحب في زمن الكورونا ) لما سيلاحظ فيها قارئّ من مشاعر باطنه وأحاسيس مُرهفة ومُضغمة .
19. كيف غيّرتك تجربة الكتابة في زمن كورونا على المستوى الإنساني والإبداعي؟
_ من ناحية الفكر ، فقد أصبح قلمي أكثر واقعية ، أما علي المستوي الإنساني فقد أصبحت أكثر دماسة ودراية وإستيعاب لطبيعة المجتمع المصري .
20. هل تفكر في استكمال هذه التجربة بعمل أدبي آخر يتناول ما بعد الجائحة؟
_ لا ، لم يتطرق فكري لهذا الأمر ، ربما لإنشغاله بأفكار واعدة أخري .
21. ما نصيحتك للكُتاب الجدد ولمن يمتلك الموهبة؟
_ عليهم بالقرأة في مختلف المجالات والإستزادة من جميع الوسائل المعرفية .
في ختام هذا الحوار، تتجلى مجموعة «الحب في زمن كورونا» بوصفها شهادة إنسانية صادقة على مرحلة استثنائية عاشها العالم، حيث تحوّل الألم إلى كتابة، والعزلة إلى حكايات نابضة بالمشاعر. يظل الأدب، كما يؤكد هذا العمل، قادرًا على ملامسة القلوب وتوثيق اللحظات الفارقة في حياة البشر






المزيد
شاعر من القاهرة، يسعى إلى تجسيد مراحل عمر الإنسان من خلال تشبيهها بعقارب الساعة، وما تحمله من تجارب ومشاعر متباينة عبر رحلة الحياة.
حوارنا اليوم مع كاتبة جمعت بين دقة العلم وروح الأدب، وكان ملهمها الأول والأخير هو الله، الكاتبة “إيمان يحيىٰ العسيلي”.
في حوارنا الصحفي داخل مجلة إيڤرست الأدبية، تقدم المحررة أسماء مجدي قرني هذا اللقاء مع الكاتب والصحفي السوداني أبو سفيان محمد يوسف محمد (الكردفاني)