كتبت: زينب إبراهيم
في ميدان الهوى يتنازع العاشقان للفوز بقلوب بعضهم البعض ويبذلون قصارى جهدهم، حتى لا يخرج أحدًا من تلك المعركة خاسرًا؛ أما في حالة الاستمرارية يتوجب على الأفئدة أن تتمسك بخفقاتها وألا تجعلها تهوى بقاع الهلاك وندوب لا تشفى بمرور الوقت أو مع آخر، فكانت تجلس نسمة على الأريكة وهي تشاهد التلفاز جاءها اتصال من شقيقها الأكبر.
عثمان: مرحبًا نسمة، هل أنتِ متفرغة اليوم؟
نسمة: نعم، ما الأمر؟ هل أنت بخير؟
عثمان: الحمدلله، لكن زوجتي مريضة أودك أن تأتي لزيارتها.
نسمة: بالطبع، لم أكن أعلم إن كنت لفعلت دون أن تخبرني.
عثمان: حسنًا بانتظارك إلى اللقاء.
نسمة لنفسها: لقد اشتقت للحديث معك بالساعات عبر الهاتف وجلوسنا سويًا سامح الله من قسى قلبك علي.
هاتفت زوجها حتى تستأذنه في الذهاب إليهم مساء اليوم.
إيهاب: كنتِ على بالي أيتها الجميلة، كيف حالكِ؟ اشتقت إليكِ.
نسمة: عزيزي وأنت أيضًا، الحمدلله دائمًا وأبدًا بخير ما دمت بخير.
إيهاب: عزيزتي سأتأخر الليلة في العودة إلى المنزل تريدين شيئًا أجلبه معي.
نسمة: سلامتك يا حبيبي، فقط أريد الاستئذان منك للذهاب إلى زيارة زوجة أخي إنها مريضة.
إيهاب: سلامتها عفاها الله وشفاها، هل تريدين أن أرسل إليكِ المال؟
نسمة: سلمت عزيزي، فأنا معي حينما أحتاج إلى شيء سأحدث على الفور أعتني بنفسك جيدًا.
إيهاب: وأنتِ وردتي في حفظ الرحمن.
نسمة بعدما أغلقت الهاتف وجدت من تنظر إليها في بترقب كأنها كانت تستمع إلى حديثها مع زوجها.
نسمة: عمتي، هل تريدين شيء؟
حسنة وهي والدة إيهاب تجلس معهم بالمنزل ريثما يعود زوجها حسن من السفر وهي لا تحب نسمة أبدًا تظل توقعها بالمشاكل مع ابنها إلى أن تنال غايتها من تزويجه لابنة اختها فيروز.
حسنة: لا شيء يا ابنتي، فقط اتأمل في جمالك الغاني.
نسمة: سلمتِ وغنمتِ سأعد الطعام قبل رحيلي.
حسنة بفرحة لم تستطع أن تخفيها: هل طلقك إيهاب؟
نسمة بحزن عميق: لا يا عمتي، فأنا ذاهبة لمنزل أخي في مساء اليوم.
حسنة: كم هذا مؤسف، هل هو مريض؟
نسمة: زوجته سقيمة بعض الشيء.
حسنة: حسنًا، أعدي لي كل ما بالمطبخ من طعام وضعته لكِ على الطاولة.
أومأت لها ثم ذهب لأعدت ما طلبته منها فوجئت بما ينتظرها تريدها أن تعد الكثير من أصناف الطعام.
حسنة: كل ذلك في إعداد بعض المأكولات؟
نسمة: اعتذر منكِ، تفضلي.
حسنة: الحمدلله على نعمة الله، لكن طعام فيروز ابنة شقيقتي أفضل وأشهى بكثير حينما يحين الوقت ستعد لي بيديها.
نسمة بانزعاج: أمر إيهاب نافذ معي وطاعته واجبة.
حسنة بصوت منخفض: لا أعلم ما الذي أعجبه فيكِ؟
نسمة باقتضاب: الحمدلله شبعت، سأجلب لكِ الشاي.
حسنة: وأين الحلو؟
نسمة: لم تخبريني به عمتي.
حسنة: وهل علي أن أخبرك بكل شيء؟ لم أكن أدري أنكِ غبية لتلك الدرجة.
نسمة: ماذا تفضلين أن تأكلين؟
حسنة بتفكير: أود تناول الرواني، حتى ابني حبيبي يفضلها.
نسمة: حسنًا وسأنهي المطبخ ترتيبه وتنظيفه لا تقلقين.
حسنة: وغرفتي ألقي نظرة عليها لا أحبذ أن يأتي ضيوف ويرونها بتلك القذارة.
نسمة: لقد نظفت البيت بأكمله عمتي في الصباح.
حسنة: لن تخسري شيء إن مررتِ عليها.
نسمة لنفسها: لقد خسرت الكثير على موافقتي أن تجلسين معي بالمنزل.
بعد قليل عادت نسمة ومعها الحلو أعطته إياها وبعد ذلك سألتها: غرفتك نظيفة لقد رتبتها، هل تريدين شيء آخر قبل ذهابي لقد تأخرت؟
حسنة: إن أردتِ البقاء هناك الليلة افعلي.
نسمة: إيهاب لا يستطيع العيش بدوني لحظة واحدة أو أن ابيت الليلة أو غيرها خارج المنزل.
عثمان: لا زال الوقت مبكرًا لما لم تأتي بعد ساعة؟
نسمة: الحمدلله دائمًا وأبدًا بخير ما دمت بخير يا أخي.
عثمان: تفضلي.
هالة: مرحبًا بشقيقة زوجي.
نسمة: سلامتكِ، كيف حالك الآن هالة؟
هالة: الحمدلله، قولي لي أم معاذ.
نسمة باقتضاب: حسنًا عفاكِ الله.
عثمان: أين زوجك؟ ألم يقدم معك؟
نسمة: لا لديه عملاً وسيتأخر في العمل اليوم.
هالة: ليعينه الله على ما بلاه.
نسمة بغضب مكتوم: ماذا تقصدين؟
عثمان: حسنًا بانتظار مكالمة سأنهيها بعد ذلك أعود.
نسمة: أتيت للجلوس معك عثمان، هل تتركني وتذهب؟
لم يجيبها وذهب لغرفته متصنع عدم السماع.
هالة: يا كسفتي المنزل غير نظيف.
نسمة: أنا لست مستاءة أو غريبة.
هالة: ولست أملك شقيقة لتعينني على تنظيفه وترتيبه، حتى أمي مسافرة لم تستطع القدوم.
نسمة:حسنًا، هل لي بهاتفك لمحادثة عمتي واعلامها؟ بعدها ماذا تريدين أن أفعل؟
هالة: لا أريد أن أرهقك حبيبتي.
نسمة: خرجت كلمة حبيبتي حينما وافقت على مساعدتك.
هالة: المنزل أمامك والمطبخ به بعض الأطباق.
نسمة: حسنًا أحدث عمتي أولاً، ولنفسها قالت: لذلك جئت بي يا أخي.
رن هاتف حسنة معلنًا عن اتصال هاتفي من رقم مجهول بالبداية لم تجيب ومع التكرار.
حسنة: مرحبًا، من؟
نسمة: هذه أنا عمتي زوجة أخي مريضة سأظل بعض الوقت لحين عودة إيهاب أخبريه إن هاتفي قد نفذت بطاريته وعلي أن أساعدها.
حسنة: لم لا تظلين الليلة إن احتاجت هالة ذلك؟
نسمة: لا حاجة لذلك لن أتأخر بإذن اللّٰه.
بعد أن انتهت من ترتيب البيت وتنظيفه بجانب عمل المطبخ بأكمله.
هالة: لقد تأخر الوقت ومعاذ لم يأكل، هل أتعبك أن تحضري له الطعام؟
نسمة بتعب: حسنًا، أمهليني بعض الوقت.
هالة: حبيبتي الآن إلى أن ينام مبكرًا غدًا وراءه مدرسة.
نسمة: أين هو؟
هالة: تجدينه مع عثمان في غرفته لم تمري عليه؟
نسمة: سأنادي عليه.
عثمان: كنت سآتي إليكِ الآن.
نسمة: لا عليك، سأعد الطعام تعالوا إلى الطاولة.
عثمان: سلمت يداكِ.
نسمة: حينما يتعلق الأمر بزوجتك يعود إلي أخي.
معاذ: عمتي، كيف حالك؟
نسمة: بخير يا قلب عمتك ما دمت بخير، وأنت كيف صحتك ومدرستك؟
معاذ: ليست بأفضل حال، لكن الحمدلله دائمًا وأبدًا.
نسمة: أعانك الله حبيبي، هيا تعالوا علي العودة إلى منزلي لقد تأخر الوقت.
عثمان: انتظري سأتي لإيصالك بعد أن انهي طعامي.
نسمة: حسنًا وهاتفي قد نفذ شحنه لا استطيع أن اتصل به.
هالة: هل تأخذين هاتفي؟
نسمة: لا شكرًا.
بعد أن انتهوا من تناول العشاء ذهبوا إلى المنزل وولجت بعد أن فتحت بالمفتاح الخاص بها كي لا تزعج النائمين.
إيهاب كان ينتظرها على الأريكة وعلى وجهه علامات مبهمة.
نسمة: مساء الخير، كيف حالك هوبا؟
إيهاب يقترب منها بطريقة مريبة لا تطمئن وأمسكها من ذراعها بقوة: أين كنتِ يا هانم؟
نسمة بألم جلي: آه ذراعي يا إيهاب، ما الذي تفعله؟
إيهاب: أنا الذي أفعله أم أنتِ؟ ألا ترين الساعة قد تعدت الثانية منتصف الليل؟
نسمة: لقد أخبرتك أنني سأزور زوجة أخي المريضة.
إيهاب بغضب: لم تقولي إلى تلك الساعة كما فتيات الليل تعودين.
نسمة باقتضاب: لا تكمل كلماتك أنا أخبرت عمتي بقدومي المتأخر، فأنا ساعدتها بأمور المنزل لمرضها.
إيهاب: تقولين عمتي إذًا أمي، أمي أين أنتِ؟
حسنة: ماذا عزيزي؟ لماذا صوتك جهوري لتلك الدرجة؟
إيهاب: هل هاتفتك نسمة اليوم؟
حسنة بكذب: لا بني.
نسمة بتلعثم: ما ماذا تقولين عمتي؟ لماذا تكذبين؟
إيهاب أجابها بصفعة على وجهها صدمت منها نسمة وقالت بدموع: أنت أنت تضربني يا إيهاب.
إيهاب بغضب: وأفعل أكثر من ذلك واصطحبها لغرفة مغلقة لا تفتح إلا للتنظيف معتمة لا يلجها ضوء أبدًا لا بنهار أو مساء.
نسمة بتوسل: ارجوك إيهاب لا تفعل، عمتي افعلي شيئًا لماذا تكذبين؟
إيهاب: لا تنعتي أمي بالكاذبة ايتها العا… ولم يكمل كلمته مما ألجم ملسن نسمة من الإجابة عليه مما علمت بما كان ينوي أن يقوله.
في الغرفة تجلس نسمة حاضنة جسدها المرتعش، فهي لديها فوبيا الأماكن المظلمة.
إيهاب يجلس ودمه يكاد ينفجر من جم الغضب والغيرة التي تملكته عليها.
حسنة أحبت أن تصطاد في المياة العكرة كما يقولون: لا تغضب حبيبي واستر عليها، قد تكون أخطأ.. ولم تكمل كلمتها هب واقفًا: ماذا تقصدين يا أمي؟
حسنة باصطناع الحزن: لا أعلم فقط الجميع يخطأ وهي يتيمة.
إيهاب: هذا حديث تطير به الرقاب يا أمي، يتيمة ماذا؟
في الصباح اليوم التالي كان إيهاب لا يزال مستيقظًا لم يدخل النوم إلى جفنه وأمه قد نامت واستغرقت به بعدما حدثت أختها عما حدث واقتراب نيل غرضها من تزويج إيهاب بفيروز بعد طلاقه من تلك الفتاة.
ظلت نسمة تضرب على الباب بكلتا يديها ترجوه أن يفتح ويستمع إليها في انهيار.
إيهاب: لتخرسي أيتها الغبية لا أريد سماع صوتك.
بدأ صوت نسمة ينخفض تدريجيًا في إعياء وإحالة اغماء.
جاءت غزل زوجة شقيق إيهاب في الصباح للسؤال عنها..
حسنة: صباح الخير غزل، ما الأمر؟
غزل: منذ أمس أحاول الحديث مع نسمة بدون جدوى، أين هي؟
حسنة: إنها أسيرة زوجها.
غزل بصدمة: ماذا تعنين عمتي؟
حسنة: أتأتين لفتح محضر معي من الصباح؟
غزل: لا، لكن ما الذي فعلته لتستحق هكذا؟ مهلاً إنها مريضة بفوبيا الأماكن المعتمة والمغلقة، كيف يفعل ذلك إيهاب؟
حسنة: ذهب إلى عمله وفي المساء تعرفين لا أعطلك عن عملك أود الراحة قليلاً.
غزل: طالما أنتِ وراء خراب بيوتنا لن تنالي الراحة.. تركتها بعدما أنهت حديثها وعادت إلى منزلها بانتظار عودة عودي زوجها حتى يجد حلاً مع شقيقه الذي يعذب زوجته دون رحمة أين الحب الذي كان بينهما منذ الصغر؟ حارب الجميع حتى يصل لمحبوبته وبالنهاية تكون نتيجة الهوى أسر بقضبانه.
انشغل إيهاب في عمله وكانت غزل كل فترة تأتي للاطمئنان على نسمة لكن حماتها لا تقبل بجعلها تراها أو تحدثها وحجتها أن إيهاب من يحمل المفاتيح لا يمكنك الدخول وتأمرها بالانصراف إلى منزلها.
غزل: عمتي آذان الظهر على اقتراب ونسمة منذ البارحة لم تتناول أية لقمة هذا حرام.
حسنة: لا يهمني بقدر أمر ابني الذي هو زوجها عندما يعود أخبريه.
غزل: إيهاب يعود متأخر أحيانًا لا قدر الله يحدث لها شيء أين نذهب من ذنبها؟ بالله عليكِ أتركيني أحدثها من وراء الباب لن أدخل إليها.
في تلك الأثناء كانت نسمة تستغيث بأي شخص يفتح الباب لقد وصل الإعياء بها ذروته ولاحظت تدفق الدماء منها دون معرفة السبب ولا تستطيع أن تنادي بصوت مرتفع إلى أن أغشي عليها.
غزل: اتصلي عليه ليأتي عمتي.
حسنة: لقد أرهقتني معك يا ابنتي، هيا اذهبي من هنا رأسي يؤلمني.
حسن: أيعلم أحد بقدومي عدي؟
عدي: لا أبي إنها مفاجأة للجميع.
حسن: يا لها من مفاجآت جميلة قدومي وحمل زوجتك بالابن الأول لعائلتنا.
عدي: نعم أبي، لكن قد تكون فتاة كل ما يرزقنا به الله خير و..
لم يكمل كلمته حتى جاءه اتصال من زوجته قصت عليه كل ما حدث وعليه أن يأتي إليها على عجلة قبل صلاة الظهر.
عدي بغضب مكتوم: حسنًا إنني في الطريق.
حسن: ما الذي حدث بني؟
عدي بتوتر: لا شيء أبي لا تشغل بالك سنمر على منزلي تأخذ قسط من الراحة.
حسن: لا سأذهب معك علي العلم بما يدور في عائلتي ومن حولي هيا قود السيارة إلى زوجتك.
عدي بتوتر: إن زوجتي بمنزلي أبي لكن ليس ببيت العائلة.
حسن: لنعلم ما الأمر؟ وبعدها نتحدث حول ذلك الموضوع.
وصل عدي إلى منزله وفتحت له غزل وعلى محياها علامات التوتر والخوف.
حسن: ابنتي، ما الأمر؟ كيف حالك؟
غزل: حمدلله على سلامتك عماه.
عدي: غزل قومي بإحضار الطعام والدي قادم من سفر عليه أن يرتاح.
فهمت غزل ما يرمي إليه زوجها أومأت له وذهبت لتنفيذ ما طلبه.
حسن: انتظري يا ابنتي، ماذا يحدث؟ لست جائع أو ما شابه.
غزل: لا شيء عمي.
حسن ببعض من العصبية: هل جننتم؟
غزل: لا وقت لدينا عدي أخبر عمي ولندرك نسمة.
عدي قص عليه ما أخبرته به غزل وما يحدث مع نسمة حينما تتعرض لنوبة الفوبيا.
حسن بغضب: ما الذي فعله ذلك الأخرق؟
غزل: ارجوك عمي هذا ليس وقت الغضب علينا أن ندرك نسمة قبل فوات الأوان هي لم تأكل شيء منذ البارحة ومع عمتي لا تأكل جيدًا بسبب حديثها وغير المجهود الذي تفعله في المنزل بجانب أن الغرفة التي حبست بها لا يلجها ضوء أو بها أثاث.
عدي بصوت منخفض: هل تضعين البنزين على النار أم ماذا؟
غزل: فقط أعلمك بخطورة الوضع أيها الرجل.
عدي بحرج: إن كان كذلك علينا الذهاب بسرعة.
حسن: حان موعد صلاة الظهر نذهب إليها بعد أداء فريضة الصلاة وأنتِ يا ابنتي اذهبي قبلنا إليها.
غزل: عمتي لا تقبل أن أراها أو احدثها من خلف الباب.
حسن: عمتك لديها معي حساب آخر لتصبر علي قليلاً.
حسنة: مثلما أقول لكِ أختي قريبًا سنستريح منها وتنير منزلنا عروستنا الجميلة.
مها: تتحدثين بجدية عزيزتي إن فيروز تحلم بذلك اليوم منذ زمن.
حسنة: قولي لها ليهدأ بالك ويرتاح قلبك متبقي على الحلو فقط دقائق أو فترة وجيزة.
مها: ليطمئن الله قلبك حبيبتي.
حسنة: وقلبك وبيتك حبيبت.. انتظري الباب يدق قد يكون إيهاب قد عاد سأراه وأعاود الاتصال بكِ مجددًا.
غزل: عمتي مساء الخير.
حسنة: ألا تتعبين من الذهاب والإياب كل دقيقة والآخرى؟
غزل: عدي من أخبرني أن آتي لديك وأرى نسمة.
حسنة أغلقت الباب في وجهها وصدمت غزل من فعلتها تلك انتظرت على حافة السلم إلى أن آتى عدي ووالده.
حسن: ما هذا؟ لماذا تجلسين هنا؟
غزل: لا يهم عمي هيا بنا.
عدي: ستخبريني لاحقًا.
غزل: حسنًا ودقت الباب مرة أخرى.
حسنة: كم أنتِ ثقيلة و…
لم تكمل كلمتها حتى صعقت بوجود زوجها وعدي يقفوا بجوار غزل.
حسنة: حمدلله على سلامتك يا حج، أهلاً وسهلاً بك يا بني.
عدي: أين نسمة أمي؟
غزل: بالداخل اسمحي لي عمتي.
حسنة بقلق: لتلتقطوا أنفاسكم أولاً.
حسن: لما التوتر يا إمراة؟
غزل: بعد اذنك يا عماه.. ودخلت إلى الغرف باحثة عنها وبدأت في النداء بصوتها: نسمة أين أنتِ نسمة؟
عدي: ابحثي في كل الغرف.
غزل: إنها هنا تعال عدي لتفتح ذلك الباب.
حسن: أين المفتاح؟
حسنة: لا أعلم مع إيهاب.
عدي: سأتصل عليه الآن وبعد قليل هاتفه لا يجيب يا أبي سأذهب إليه.
غزل: لا يجدي نفعًا الحديث حطموا الباب بسرعة.
حسن: إهدئي قليلاً غزل عدي قم بفتح الباب.
تم تكسير الباب ورأوا ما صدموا منه نسمة ساقطة على الأرض والدماء لا زالت تسيل منها شهقت غزل وركضت إليها في محاولة منها لمعرفة إن كانت بخير أم تعرضت لأذى؟






المزيد
الكنز : بقلم: سعاد الصادق
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
ضوء الأمل: للكاتبة: سعاد الصادق