مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نوبة حزن

كتبت: فاطمة محمد احمد 

 

الحزن : هو ألم نفسى يوصف بالشعور بالبؤس والعجز .

  • وعلى الغالب يعد الحزن هو عكس الفرح .

  • اليأس، الإحباط، فقدان الأمل، كل تلك الأمور من عوامل الحزن، وهى ناتج فعلى من البؤس .

  • قال الله تعالى : { مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا}[ النساء: 79].

  • تخيل ولو لحظة إذ لم يكن فى الحياة ‘خيٌر و شر’ !!

  • ماذا كان ليكون الناتج فى ذهنك ؟!

  • إن لكل منا إبتلاء شكل يَمر به الإنسان فى حياته اليومية؛ فهناك مَن ينجح فى الإختبار الذى كتبه الله له، ويستعين بالله فى كل حال، وهناك للأسف مَن يفشل وما يَحتَمِل أن يقاوم أمراً من عند الله .

  • ويا آسفاه !

هناك من يستعين بغير الله على أمراً من عند الله .

  • إن الثبات فى تلك المواقف، وأصعب مراحل الشدائد؛ لهو دليل على أن الإنسان الذى قام بذلك؛ لهو إنسان قوى، وصبور، وحَمُول، وحليم، وهو يستحق كلمة ‘بطل’؛ لعظم قَوَام ذلك الإنسان .

  • كم من معوقات الحياة كانت أقوى منا، ولكن كنا مستعينين بالله، فصبرنا وَنَوّلنا النجاح .

  • كم مرّ علينا من أحزان، وكم أوجعتنا الأيام والسنين .

  • كم مرٍة صدمتنا الأقدار، كم مرٍة فارقت البسمة تعابير وجوهنا، ورسم الحزن خرائط على جباهنا .

  • وماذا بعد ؟!

_ من صور الإسلام الجميلة مع الحزن، كانت مع سيد البرية(سيدنا محمد ‘صلى الله عليه وسلم’)، فى قوله تعالى {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ “، [سورة التوبة] . (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)

_ إن الحزن لهو مدخل من مداخل الشيطان؛ ليخط بشباكه على قلوبنا بالظلام .

_ إن أى شئ يضعه الله ربُ العزةِ لعباده فى طريقهم ما هو إلا بمثابة إمتحان، وبلاء، ومحنه، يراد بها «الصبر» .

  • قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }[آلعمران، 200] .

  • إن كل ما يصاب به العبد سواء من خير أو شر؛ لهو سبب من أسباب حكمته .

  • قال الله تعالى :{ مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا}

[ النساء: 79] .

_ تماسك أيها العبد المؤمن، تماسك أيها الإنسان وقت الشدائد، ولاتَكُن يؤسًا قَنوطًا، ولقد حق قول ربى إذ قال {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا} [الإسراء،83]، وقوله تعالى :إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21)}[المعارج] .

_ إستغفروا ربكم، وإجعلوا لكم وردًا من الإستغفار؛ فلو تعلموا ماذا يفعل الإستغفار لظللتم تستغفروا حتى حين .

_ إستعفروا الله فى كل لحظة وكل حين فنحن لا نعلم كم الذنوب والآثام التى نرتكبها فى اليوم والليلة .

_ وعسى أن يكون كل ما يأتى من عند الله لنا خير .

  • كُن على يقين بتلك العبارة ‘ربُ الخير لا يأتى إلا بالخير’ ، إن ربك هو أحنُ عليك من أى شئ، وهو أقرب إليك مما تتخيل، وأعلم بما فى نفسك وصدرك .

قال الله تعالى :{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران،139] .

  • تذكر سورة الشرح كلما داق صدرك، تذكر تلك العبارة فالربما تكون مداوية بالنسبة إلى نفسك”إن الله إذا أحب  عبداً إبتلاه” فالربما يكون الله يبتليك ليرفع منك درجات .