كتبت: عزه المتولي.
جميع الخيبات التي واجهتها تلك التي قسمتّ ظهري ونهشت روحي، جعلت مني شخصًا آخر ، شخصًا لا يسألُ أحد ولا يطلب شيئًا من أحد، شخصًا لا يحتاجُ لأحدً حتى في لحظات ضعفه، شخصًا لا يعطي لأحد فرصة لإظهار شماتته ولا يسمحُ لأحدًا غير اللّه أن يرىٰ ضعفه،دموعه،أوجاعه ، فجلد الناس أشدُ ألمًا وإلاما. أكتفيتُ بنفسي وأفلتُ يدي من الذين أفلتوني وتركتُ الذين تركوني وتعمدوا إذائي، تجنبتُ التريرات الساذجة في الدفاع عن نفسي؛ لتحسينُ صورتي لديهم من يراني قاسيةً لا، يهمُ ومن يراني لطيفةً هذا لا يهم أيضًا، أصبحتُ هادئةً هادئةً لدرجة ترعبُ من يخالطني عرفتُ كيف أتحكم في مشاعري؟ وحديثي علمتُ متي يتوجب عليا الحديث؟ ومتي يكونُ الصمت أفضل بكثير؟ وتأكدتُ أنه من يحبك سيجلسُ بقلبك وليس بجوارك، القلبُ المكان الآمن الذي يتسعُ لشخصين بمقعد واحد كل تلك الأيامُ التي مر بها قلبي البريء في محراب الدنيا من سخافات الحياة متاعبها،معاناتها،عنائها، وكفة ميزانتها غير العادلة مع من لا يشبهونني إطلاقًا، كل تلك المعاركُ التي جاهدت فيها بمفردي وقاتلت فيها بمفردي من أجل أن لا أسقطُ أو أهزم، كلها أشياء جعلت مني أنثي قويةً، أنثي صلبة،متزنة،شامخة لأطول وقتً وأبعدُ حد ممكن في الوقت الذي يراهنُ فيه الناس على سقوطي وإنهياري؛ فالسقوطُ لا يليقُ بي ولا أرضى أن أزاحم الضعفاء في القاع كان لزامًا علي أن أتحملُ وباللّه أتقوىٰ أنا اليوم، بخيرً ليس من أجل أحدً في هذا الكوكبُ، بخير من أجلي من أجلي فقطّ .






المزيد
ماذا لو كان بامكاني بقلم دينا مصطفي محمد
أماني الكفن بقلم ميليا عبدالكريم
الانجذاب للحياة بقلم الكاتب مزمل بلال ( جنزبيل )