مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

موسم الخريف.

كتبت: آيه أشرف الزغبي.

 

العُمرُ يمضي، والحياة تنتهي، وأحلامُنا تسقط وتتهاوى أمام أعيُننا.

كلُّ شيءٍ يأتي يَترُك خلفُه ضجيج يُملئ الرأس في حيرةٍ وتعاسةٍ شديدةً.

لقد كُنا كالأزهار في أيامِ فصل الربيع الذي يعتني بها المُزارع، حتى هلَّ عليهِ فَصلُ الخريف، وتساقطت جميع أزهاره مِما تدمرت وسائت حالتُه إلى المنظر الذي أصبحت عليه، لم يتبقى لَدينا سِوىٰ أوقاتُنا وذِكرياتُنا السعيدة التي لازالت مُلتَصِقة في الأذهان.

عِند تخيُّلها تشتم رائِحة الزهور في بداية تَفتُحِها أو رائحة المطر عِند هُطوله، تتكون لديك رؤية واضحة جدًا كما لو كانت هذه الذِكرى اليوم وليست مِن الماضي.

تنقضي الأيام وتَليها الأشهُر ومِن ثَمَّ الأعوام، تنقضي أعوامًا كثيرةً ونحنُ لم نتحرك بقيّنا ساكِنين، لا نستيقظ مِن غفلتنا هذه إلا عِند خِذلان شخصًا لنا.

نظل بؤساء إلى آخر العُمر، نُفقد ونَفقد أعزُّ ما نملُك، سواء أكانت حبيبتى مُنذُ الصغر، أم والدتي التي تعِبت لأجلي؟ نظل نمُر بِكُل تِلك التعاسة حتى يشيخ بِنا العُمر، ونحنُ صامدين مُكتفين الأيدي، لا ندري ماذا عسانا أن نفعل؟ 

استعد! فـقدّ اقترَب موعد الرحيل، وعليك التأهب لِمُقابلته، لا تبقى هكذا مكتوف الأيدي.