مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مطربة العشرينات – نعيمة المصري

 

كتبت/ هناء سلامة

المطربة “نعيمة المصرية” مطربة اشتهرت في عالم الغناء في مصر في أوائل العشرينات، وكان لها مسرحها الخاص (الهامبرا).

اسمها الأصلي (زينب محمد إدريس) ولدت في 1894 حي المغربلين، نُكحت وهي صغيرة وسكنت مع زوجها في بيت أسرتها، لكن حبها للغناء والفن جعلها ترفض وتتعلى على الحياة الفقيرة.

رحلة “نعيمة المصرية” في عالم الفن بدأت عام 1911، حيث مدت لها يد العون جارتها السورية بالغناء في الأفراح والصالونات وما شبه ذلك، وبالطبع كان أهلها
رافضين الوضع وقامو بمنعوها من الغناء، لكنها أصرت على الدخول في عالم الفن؛ لذلك هربت مع جارتها السورية لحلب وكانت البداية الحقيقية للفنانة.

رحلت إلى حلب وقضت ثلاث سنوات في سوريا، تعلمت وأخذت الكثير من ملحني حلب، فراعتها الست “رحلو جرادة” وأخذت بيدها حتى عادت لمصر سنة 1914، ليرحب بها (سيد درويش) ويتبنى موهبتها ويعلمها غناء القصيدة والموال، حيث قدمت أول أسطوانة لها من ألحانه، كما غنت معه أكثر من أغنية.

هيامها للفن، والشهرة التي حققتها في العشرينات، جعلها تنشئ مسرحها الخاص بشارع عماد الدين عام 1922 ولقبت (نعيمة المصرية) بـ (ملكة الاسطوانات) حيث سجلت أكثر من 150 أسطوانة لشركتي “ميشيان” و”بوليفون” و”بيضافون”، كان أولها من ألحان الشيخ “سيد درويش”، وغنت أيضا من ألحان “محمد القصبجي”، و شيخ الملحنين ”داوود حسني”، والشيخ ”زكريا أحمد” اللي لحن لها عدد من أهم أغانيها مثل “البوسطجي”، “تعالى يا شاطر ”

من العجيب والغريب أنها عاشت حتى عام 1976 حتى توفيت في عن عمر ناهز 83 عاما ورافقت زمن التليفزيون، ولم يسجل معها صحفي حوار معها أو على الأقل لا يتوفر لدينا من معلومات ، ولا نجد أيضا من وثق حياتها في لقاءات إذاعية أو صحفية.

في أغنيتها (خد البزة واسكت)، تبدو في الأول للقارئ أنها موجهة للطفل، بعد ذلك تعطي إشارة أن “بديع خيرى” و”سيد درويش” يهتفان للوطن.
(نينتك مصر يا ابنى/ اصحى عنها تنام/ الليلة افديها بمالك/ ماتسوقش عليها دلالك/ صونها حـ تصون أحوالك/ خليك عاقل ياعنيا / إنت تحن عليا/ إنت تحب الحرية والاستقلال التام/ نينتك مصر يا ابنى اصحى عنها تنام/ خد البزة واسكت/ خد البزة ونام).
ولأجل ذلك نعيمة عاكف كانت نعيمة الصغيرة.