كتبت: قمر الخطيب
“لا أحد قوي.. ولا أحد غني!!
إنما هي لحظات من القوة تعقبها لحظات من الضعف يتداولها الناس على اختلاف طبقاتهم..
لا أحد لم يعرف لحظة الذل، ولحظة الضعف، ولحظة الخوف، ولحظة القلق..
من لم يعرف ذل الفقر، عرف ذل المرض، أو ذل الحب أو تعاسة الوحدة، أو حزن الفقد، أو عار الفضيحة أو هوان الفشل أو خوف الهزيمة..
بل إن خوف الموت ليحلق فوق رءوسنا جميعاً..
كلنا فقراء إلى الله..
كلنا نعرف هذا..
وهم يعرفون هذا جيداً..
ويشعرون بهذا تماماً، ولهذا يبكون..
ويذوبون خشوعاً ودموعاً !!
من كتاب ” الإسلام ما هو ”
د مصطفى محمود – رحمه اللَّه
مصطفى محمود هو فيلسوف وكاتب وأديب إلى جانب أنه طبيب مصري اختصاص صدرية، ولد مصطفى في ٢٧ ديسمبر ١٩٢١ في محافظة المنوفية مصر، كان مقدماً لبرنامجه الخاص ( العلم والإيمان) على التلفزيون المصري وتم بث مايقارب ٤٠٠ حلقة منه.
له من المؤلفات والكتب العلمية والدينية والفلسفية والاجتماعية والسياسية حوالي ٨٩ كتاب بالإضافة إلى قصص الرحلات والمسرحيات والحكايات.
ما ميز مصطفى محمود عن غيره من الكتاب حينذاك أن كتاباته اتسمت بأسلوبه العميق وبساطة ألفاظه، حيث تجعل القارئ ينجذب أكثر لمحتواه أيٍ يكن تعليم القارئ سوف يعي مقصد مصطفى محمود بكل كلمة يكتبها.
لم يستطع مصطفى أن يراهن فقط على بقاء إرثه العلمي والأدبي في متناول الناس من بعده، فجعل ينشأ في عام ١٩٧٩ مسجده المشهور في وسط القاهرة وسماه مسجد مصطفى محمود، ولأنه طبيب اعتني بهذا المجال من خلال اقامته ل ثلاث مراكز طبية تابعة للمسجد خاصة لذوي الدخل المحدود… كما أن له مرصد فلكي ومتحف للجيولوجيا في القاهرة.
كتاب ” الإسلام ماهو” كتاب يتحدث فيه الدكتور مصطفى عن مشكلة المسلمين اليوم، وإن علاقتهم فاترة بعقيدتهم.. فأكثرنا مسلم في بطاقته الشخصية وعباداته الباردة فقط، ننظر إلى ممارساتنا وشعائرنا الدينية كواجب ليس له طعم ولا روح، صلاتنا أصبحت مجرد حكايات رياضية نؤديها لأننا لا نريد من الله أن يسخط علينا.. علاقتنا بالقرآن الكريم تشبه علاقتنا بأي كتاب آخر، نقرأه أحيانا ونتأثر به ثم نتركه ونمضي دون أن نجعله دستورا حقيقيا لنا.

توفي الدكتور الفيلسوف مصطفى محمود عن عمر يناهز ٨٧ عام في يوم السبت ٣١ اكتوبر ٢٠٠٩ في القاهرة المهندسين وترك وراءه أثرا لا يقاوم ولا ينتسى من قبل الأدباء والكتاب والأطباء.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي