مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مريم عبد الحكيم تنثر أحروف كلماتها داخل إيفرست

Img 20240706 Wa0031

حوار: رحمة محمد عبد الله 

 

للكتابة روحًا تُحيىٰ الكاتب، وتُعيدهُ للحياة، وتُنبت داخل القارئ بذرة جديدة مِن الألم، الكتابة هي بعثرة أحرف الكاتب، مع تلك المشاعر المنسجنة بداخل صدره، ولا يستطيع البوح عنها سوىٰ داخل كلماتهُ، لتصل لداخل صدر القارئ أيضًا، واليوم نعود مِن جديد مع أحد مواهب كيان”أبصرت فخدعت”

 

_ببداية حديثنا، نريد تعريف القارئ علىٰ موهبة اليوم، صفي لنا نفسك في سطرين، مَن أنتِ، ومن أين كانت نشأتكِ؟

-أنا كاتبة تُدعىٰ مَريم عبْد الحكيم، ومُلقبة بأثيلة، وأمكثُ في القاهرة بِمدينة حدائق القُبة.

 

_حدثينا عن موهبتك، ومتىٰ كانت؟

-موهبتي هيَ الكتابة، وبدأتُ أن أكتب منذ ثلاثِ أعوام، ولكن أنضممتُ إلىٰ الوسط، وعالم الكِتابة العام الماضي، ومِن هُنا بدأت مسيرتي في الوسط الأدبي.

 

_الكاتب قارئ قبل أن يكُن كاتب، هل كانت لديكِ موهبة القراءة قبل كونك كاتبة، وهل كانت للقراءة تآثيرًا عليكِ؟

-بالتأكيد، نعم؛ لأنها ساعدتني كثيرًا في تقييم كتاباتي بِنفسي.

 

_كيف كان يسير يومك قبل أن تصبحي كاتبة، وبعد أن أصبحتي هل بوجهة نظرك تَغير شيء؟

-كان يومي عاديًا للغاية، ولكن بعدما أصبحتُ كاتبة، تغير يومي وأصبح مليء بالبهجة، وأزالت المللُ الذي كنت أشعر بهِ.

 

_الخطوة الأولىٰ دائمًا مَا تكُن الخطوة الأصعب علىٰ الإطلاق، أخبريني عن خطوتك الأولىٰ.

-كُنتُ أُدون كِتاباتي في مُدونة صَغِيرة، ثُم بدأت أن أُطور مِن نفسي بالدخول إلىٰ كيانات، ومُسابقات، وبعد ذلك شاركتُ في العديد مِن الكُتب المُجمعة.

 

_للكاتب مقاييس، ونموذج مُحدد؛ وإلا ذلك لأصبحَ كُل مَن لقب نفسهُ بكاتب صادقً، فما هي مقاييس الكاتب الحقيقي من جهة نظركِ؟

-تتوقف تِلك المقاييس على كثرة القرآة؛ لأنها تغذي العقل، وتُنبت الكثير من الأفكار، وأيضًا علىٰ الكاتب أن يكون عالمٌ بمعاني كثيرةٍ، وكلماتٍ مبهمةٍ، علىٰ الكاتب الحقيقي أيضًا، أن يكون يتمتع بخيال واسع حتىٰ يخرجهُ في نصوصه، الكاتب الحقيقي هو من يعرف كيف يسبح بين حروف اللغة العربية العظيمة.

 

 

Img 20240706 Wa0030

_جميعنا نَعلم جيدًا أن إحتراف الشيء لا يُأخذ بين يوم، وليلته، فهل أنتِ الأن قد وصلتي لمرحلة بالكتابة راضيةٌ عنها، وكيف قمتِ بتطوير موهبتك أكثر؟

-نعم وصلت لتلك المرحلة وأؤمن أنني سأصل إلىٰ مستوى أكبر، القراءة الكثيرة تُنمي الموهبة وتغذي العقل.

 

_الأن سوف نقوم بعبور آلة زمنية تنقلنا نحو خمس سنوات، فأخبريني أين ترين نفسكِ بعد هذه المُدة؟

-أرىٰ نفسي الكاتبة المميزة التي يُحب الجميع حروفها، وأرىٰ نفسي قد حققت حُلمي وأصبحت طبيبة نفسية التي لطالما أردتها.

 

_حدثينا عن دوركِ داخل عائلة كيان ابصرت فخدعت، وهل كانت تجربتك بدخولك له تآثرًا في مستواكِ من بدايتك، حتىٰ الأن؟

-ساعدني كثيرًا في تحسين مستوايَّ، أيضًا كل مَن فيه مُتميزين، والتعامل معاهم لطيف.

 

_هل أنتِ من الذين لديهم سقف من الطموح، والأماني يسعىٰ لتحقيقها، أم لستِ واضعة خطة للمسقبل؟

-نعم سقف طموحاتي عالٍ جدًا، وأسعى لتحقيقها كلها، أضع خططًا وأثق أني سأحققها.

 

_هل بنسبة لكِ موهبة الكتابة هي هواية لا أكثر، أم أنكِ تسعي لأكثر من أن تكن مجرد هواية، وإن كانت الإجابة بأجل فما هو الذي ترغبين للوصول له عبر موهبتك؟

-لا ليست هواية فقط، فكلما كنت حزينة، سعيدة، هرولت لها، أسعى لأن تكون مثل وظيفة، أريد أن أُرىٰ العالم كلماتي وكُتبي، أريد ترك أثرًا ليَّ من خلال الكتابة.

 

 

Img 20240702 Wa0429

_وقبل أن ننهي حديثنا دعينا نقرأ لكِ شيء.

-“كباخِرة مثقوبة علىٰ الجرف

لا تستطيع الإقلاع أو الغرق”

 

مَعركة تُقام داخِل عقلي وأنا قائِدُها الذي وقَف عاجزًا عن إيقَافِها، عقلي مُشتت هُنا وهُناك، عالق بين ثنَايا الماضي، ومُتعب من المستقبل، أُفكرُ في الحاضر ولا أعلم ماذا أفعل؟!

أصبحتُ أفكر في كل شيءٍ وأي شيءٍ، عالق هُنا في عقلي بين اللا شيء، يروادني الكثير من التساؤلاتِ، ماذا عليّ أن أفعل حين أشعر أن غياهِبُ أفكاري قد تغلبت عليّ؟

أنا حقًا تائِهٌ ولا أعرف أين أنا من كل هذهِ الأصوات التي تتردد في رأسي؟!

من أنا ومن هُم! تِلك الأصوات تُزعجني كثيرًا حتى أنني أفكر بكل شيء، أفكر بالذي أريده وماذا سأفعل إن تحقق؟!

وأيضًا ماذا سأفعل إن لم يتحقق! عالق هُنا يا صديقي، بين نفسي، وهُم، ولكن من هُم؟

من المؤسف أنهم أنا! نعم أنا كل هذهِ الأصوات التي بداخلي، أنا ذاك الصوت الذي يتمنى أن يحقق ما يريد، وأنا أيضًا ذلك الذي يأسَ من الحياة، أنا الذي يفكر بكل الأمور؛ ومن ثم يتظاهر باللا مُبالاة، أنا الذي يدخل كل المعارك ويُحارب بمهارة ثم يذهب لغرفتهِ ليلًا؛ لِتتغلب عليهِ أفكارهُ، من المؤسف أنني هُم وهُم أنا؛ فلا يَغرنَّكُم صمودي، بداخلي طفلٌ يبكي يقولُ:

أنقذوني.. بداخلي ألمٌ لا يُشفى وتضاربُ الأفكار يَعصِفُ بِكياني، أنا مستسلمٌ، شخصٌ ولِدَ وحيدًا وسيرحلُ وحيدًا كَما جاء.

 

-مَريم عبْد الحَكيم|أثِيـ𓂆ـلَة|.

 

_مَا رأيك بالحوار الذي دار بيننا؟

-كان حوارًا لطيفًا.

 

_أخبريني عن رايك بمجلة إيفرست الأدبية.

-مجلة جميلة، وأعضائها قمة في الاحترام، وأتمنىٰ لكم التقدم الدائم.

 

وإلىٰ هنا قد كف قلمي عن السرد، ونفذ حِبري، لكن سأعود ومعي موهبة جديدة تستحق الوصول للقمة مع إيفرست القمة.