بقلم ابن الصعيد الهواري
العنوان: بين الكلام والفعل
ينشأ الإنسان في حضن العائلة وهو يحمل أولى القواعد التي تُشكّل نظرته للحياة، تلك الجمل البسيطة التي تبدو في ظاهرها نصائح، لكنها في الحقيقة تُصبح بوصلة تمشي معه طوال الطريق.
كبرنا ونحن نسمع أن كثرة الكلام لا تصنع إنجازًا، وأن من يكثر الحديث دون فعل يظل مكانه ثابتًا مهما علا صوته. رأينا كيف يمكن للفعل أن يكون أبلغ من ألف كلمة، وكيف أن الهدوء المصحوب بالعمل الحقيقي يترك أثرًا لا يزول، بينما الضجيج بلا نتيجة يتلاشى سريعًا.
وتعلمنا أيضًا أن التواضع ليس ضعفًا، وأن من يرفع عينه بتكبر على الناس قد يأتي يوم ينحني فيه أمام دروس الحياة، ليس عقابًا بقدر ما هو إعادة توازن لما اختل في داخله. فالحياة لا تُحب الغرور، وتعيد لكل إنسان حجمه الحقيقي دون ظلم، بل بعدلٍ صارم لا يتأخر.
وهكذا نفهم أن ما زرعته فينا الكلمات الأولى لم يكن مجرد نصائح عابرة، بل قواعد خفية تحكم الطريق، وتُذكرنا دائمًا أن القيمة ليست في ما نقوله، بل في ما نفعله، وأن الإنسان الحقيقي يُقاس بأثره لا بصوته.
الحكمة: اهالينا علمهالنا من واحنا صغيرين الي بيتكلم كتير قليل فعل والي هيرفع عينه هينزلها مكسوره






المزيد
العودة من جديد بقلم سها مراد
كن الأثر الجميل بقلم علياء العشري
ساعة الرمل بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي)