مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مريد البرغوثي شاعر فلسطين

كتب: عبدالرحمن أحمد 

 

“نجحت في الحصول على شهادة تخرجي، وفشلت في أن أجد حائط أعلق عليه شهادتي”

بهذه الكلمات عبر مريد البرغوثي عن مرارة الهجرة الإضطرارية و وجوع المنع من العودة لبلاده.

 

في الثامن من يوليو في العام ١٩٤٤ وُلد مريد بقرية (دير غسانة) وهي قرية قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية. تلقى تعليمه في مدرسة رام الله الثانوية، وسافر إلى مصر والتحق بكلية الأداب قسم اللغة الإنجليزية، وتخرج منها عام ١٩٦٧ وهو كما نسميه (عام النكسة)؛ هو العام الذي احتل فيه الكيان الصهيوني الضفة الغربية؛ حيث مُنع الفلسطنيين المتواجدين خارج البلاد من العودة إلى دارهم. ولم يتمكن من العودة إلا بعد ثلاثون عامًا قضاها بين المنافي العربية والأوروبية. نشر ديوانه الأول عام ١٩٧٢ بعنوان “الطوفان وإعادة التكوين”.

 

 

“أصبح لدي ابن واحد فقط بسب أنور السادات الذي طردني من مصر لسبعة عشر عاما، فكان من الجنون التفكير في إنجاب طفل ثان وأنا أعيش في بلد وزوجتي في بلد آخر وتتحمل العديد من الأعباء ككاتبة وأستاذة جامعية وأم وناشطة سياسية”

بهذه الكلمات عبر عبر مريد البرغوثي عن مرحلة سجنه في مصر وترحيله عام ١٩٧٧، وظل ممنوعًا من العودة مدة ١٧ عامًا. ونشر ديوان” قصائد الرصيف ” عام ١٩٨٠ وكان أول ديوان له بعد طرده من مصر.

تزوج مريد البرغوثي من الروائية والكاتبة المصرية (رضوي عاشور) أستاذة الأدب الإنجليزي.

 

 

حصل مريد على جائزة فلسطين في الشعر عام ٢٠٠٠.

ترجمت أشعاره إلى عدة لغات وحاز كتابه (رأيت رام الله) عن دار الهلال عام ١٩٩٧ على جائزة نجيب محفوظ الأداب، وصدر باللغة الإنجليزية بترجمة أهداف سويف ومقدمة لإدوارد سعيد.

ومن أهم دواوينه الشعرية [ فلسطيني في الشمس – نشيد الفقر المسلح _الأرض تنشر أسرارها – طال الشتات].

 

رحل مريد البرغوثي عن دنيا الوجع، واستقرت روحه بجوار ربها بعدما طال الشتات في الدنيا في ١٤ فبراير من العام ٢٠٢١ عن عمر ناهز ٧٧ عامًا.