كتبت: علياء زيدان
لِمَ لا ينتهي هذا الألم.
لِمَ لا ينتهي ويَكفُ عن خطف ذاك النور الذي أوشك على الاختفاء من تلك القطعة التي شارفت على عتمتها وأنا أبكي بحُرقة وأنتم تنحرون قلبي كل ليلة وليلة.
جميعهم ذهبوا ولن يعودوا وإن فُتحت أبواب السماء لن أقبل أبدًا، لم أكنْ لهم إلا ذلك المُحِب ولم أجد إلا الإهانة بشتى الطرق، لم أكنْ لهم إلا بقلب حنون إذا جار عليهم ساعه رصَّ أحبال المشنقة لنفسه من أجلهم، والله لم أكنْ أبدًا إلا ذاك الصديق الذي إنتظرته منهم ولم أجد، مازِلت أتذكر كل كلمة، كل كلمة نهشت في قلبي ولم ترحموه.
لماذا!
ماذا فعلت لأستحق مالم أتمناه لأحدًا منكم يومًا؟
كُنت مُحبًا صادقًا متمنيًا لكم الخير قبل نفسي، كنت اعفو وإن لمحتُ حُزنًا في أعينكم تضيقُ أنفاسي، كُنت ويا ليتني لم أكنْ يومًا.
جفَّ حبرُ قلمي ولا أستطيع أن أخطُّ كلمة جديدة لتصف حُرقة قلبي، أقف صامد العينين باكيًا قلبي والجميع يشتمُ رائحة الثبات تفوح من عيناي وما هي إلا رائحة احتراقي ولكنكم تحكمون بأعينكم لا بقلوبكم الشبية بصخر أصم متبلد الشعور، الجميع ينهرونني أكانوا غرباء أم بقرب وريدي ولصمتي يزيدون .
لم أكنْ ظالمًا أبدًا بل أفعالي التي حُكمَ عليها ظاهريًا لم تروا أبدًا جوهرها، ياويلتي ليتني لم أتخذ منكم أحبتي، كيف أصف كل هذا الألم!
كل هذا الحُرقه.
كل هذه الفوضى العارمة في قلبي.
أري الجميع حولكم ينظرون إليِّ نظرات ملامة و شك يقتلونني، أليس من حق القلب أن يدافع عن نفسه ولو لمرة واحدة فقط؟
أليس من حقه أن تسمعوا أنينه لمرة واحدة فقط؟
أوليس بحقكم؟
سلبتموني ذلك الحق بكل قسوة وأصبحت مُجرِمًا في حق البشرية الآن.
كسرتم ذاك القلب الذي لم يُرد ح الخير لكم بالله كُسر وغير قادر حتي أن يسعد من جديد.
كل أحبتي سُلِبوا من ، سُلبَ قلبي وحق ، سُلبَت و انطفئ ذلك اللهب المشتعل بداخلي.
نهرني أحبتكم لنقص أحبتي، وجدتم من يدافع عنكم ولم أجد نفسي إلا وحيدًا خاليًا من الاحبة، تبًا لي ولقلبي ولكم ، تبًا لأحبتكم أنصتوا وفتكوا بقلبي، رُدَ لكم ما في قلبي وتمنيتُ ألا انطقها، رُدّت لكم حرقة قلبي ليلة بليلة، تلك الليالي والأيام ليتها تُرد.
لم أكنْ لكم إلا ذاك الرفيق الذي تمنيته لقلبي يومًا فختامًا لأولئك في الصف الأخر ونحروا عُنق قلبي ولم يَكفوا أبدًا ليت الذكريات تحترق وكل الاماكن التي جمعت الذكريات كُلها، ليتني لم اركم يومًا، ياويلتي ليتني لم اتخذ منكم نجاة لقلبي وميناء لسفينتي، رُدَّ إليكم كل هذا أضعافًا مضاعفة.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى