مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

محمد فاروق بحوار خاص لمجلة إيڤرست الأدبية

 

 

حوار: دينا فهيم كمال 

 

 

 

“العقول العظيمة تتكلم بالأفكار “، ابن محافظة أسيوط يسرد مسيرته الإبداعية في حوار خاص مع مجلة إيفرست.

 

– قبل خوض الحديث عن الكتابة والأدب يزيدنا شرفًا أن نعرف أكثر على كاتبنا العظيم؟

محمد فاروق عثمان ٢٤ عامًا، من مواليد محافظة أسيوط أعمل بالمحاماة وهي مهنتي الأساسية كوني خريج كلية الحقوق، بالإضافة إلى ذلك أعمل بالصحافة و التأليف.

 

– ما هي التحديات التي تواجه الكاتب أثناء الكتابة، وكيف يمكن التغلب عليها؟

التحديات التي تعد عثرات في طريق الكاتب ليست الأفكار المطروحة في ذهنه لتقديم عمل أدبي، ولكن التحديات الآن تتمثل في تحديات معنوية ضعف قاعدة القراء بشكل عام، وعدم وجود التقدير الذي كانت تحظي به القراءة سابقًا.

 

– من وجهة نظرك كيف يمكن ان يعود الشخص للتحدي مرة اخري بعد فقدانه شغفه تجاه ما يقوم به؟

من خلال خلق دوافع جديدة وإن صعب الأمر في ذلك

وإن يضع صوب عينه أنه يحمل رسالة بداخله يريد إيصالها للعالم الخارجي

ومن أبرز الطرق التي تساعد على خلق دوافع جديدة للمؤلف

هو أنه يلزم أن يعلم أن أعماله الأدبية باقية تعبر عنه بعد موته فهي إرث متروك بين الأحياء يعلن عن طريقه تواجده المؤثر رغم وفاته.

 

– من وجهة نظرك هل الغرض من التحدي مكسب فقط ام روح المنافسة؟

غرضي يتمثل في القدرة علي التأثير الإيجابي في الآخرين

حيث أن مجال التأليف والكتابة ليس موطنا للتنافس مع أحد بل اننا جميعا يجب أن نحمل رسالة موحدة وهي التأثير الإيجابي داخل ذهن القارئ فيلزم عدم اعتبار عناصر البيئة الكتابية يدور بينهم صراع تنافسي فنحن نكمل نواقصنا المعرفية من بعضنا البعض.

 

– هل كان التأليف هوايتك من الصغر أم أنها ظهرت بعد ذلك؟

ظهرت بداخلي عندما كنت طالبا في المرحلة الجامعية ولكن كان هناك وجود لمؤشرات توحي بذلك منذ الصغر.

 

– ما هي نوعية الرواية التي تفضل قرائتها؟

انا لا أميل إطلاقًا لقراءة الروايات بشكل عام لأن من وجهة نظري التي لا ألزم بها أحد أن الروايات لا تحقق المعرفة ولا تضيف معلومات لقارئها وإن كانت تتمتع بجماهيرية ضخمة.

جميع مقتنياتي الأدبية كتب سواء كتب متعلقة بالدين والقضايا الاجتماعية امثال كتب دكتور مصطفي محمود وكتب متعلقة بالتنمية البشرية وعلم النفس أمثال جوزيف ميرفي وستيفن ار كوفي وجيمس كلير وبالطبع كتب الدكتور إبراهيم الفقي.

 

– للإنسان طموحات عديدة، هل تواجه صعوبة في التوفيق بين مجال عملك وتطوير من الكتابة؟

إطلاقًا العمل القانوني والاطلاع علي الألفاظ القانونية ومؤلفات القانون بشكل عام من أكبر مصادر إثراء حصيلة المؤلف اللغوية

وكذلك كتابة المقالات الصحفية فهي في حد ذاتها افكارٍ مبتكرة وملاحظات دقيقة لما يدور وتعطي أفكارا عديدة للمؤلف تساعده على التعمق في الكتابة فمن حسن حظي العمل في عدة مجالات تتشابه في اعتمادها علي المجهود الذهني في المقام الأول.

 

– ما هو العامل الأساسي الذي دفع الكاتب لاستمرار والتطوير من ذاته، وما نصيحتك لمن اتخذ هذا المجال درباً له في بداية مشواره؟

الأمر لا يتعلق بعوامل أساسية ولكنه يتعلق في المقام الأول والأخير في الدوافع الشخصية.

ومدي الطموحات لكل مؤلف على حدة إذا حدد الفرد رؤيته لمن الشخص الذي يريد أن يكون عليه مستقبلا ستحدد الإجابة عن هذا السؤال العديد من الرؤي والخطي التي سيسير الفرد عليه في طريقه نحو تكوين هويته والوصول لأهدافه الخاصة.

 

– هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا؟

من وجهة نظري لا لأن الامر لا يتعلق بكون الشخص يجيد الكتابة والتلاعب بالالفاظ فقط، بل تحتاج إلي مهارات أخري مثل الرؤية والاطلاع والملاحظة وافكار معتنقة خاصة، والمؤلف أيضاً موهبته وحدها لا تكفي بدون تنمية لها عن طريق الاطلاع وتوسيع مدارك المعرفة حيث أن الاطلاع للكاتب يعتبر وقود تحريك لأفكاره.

 

– هل تلقيت تشجيع من الأهل والأصدقاء، ومن كان كان أكثر شخص داعم لك ومؤمن بقدراتك؟

لم أتلق تشجيع سوى من القليل وأكثر شخص يعد داعم لي ومؤمن بتطلعاتي ورؤيتي، وأفكاري المختلفة، هو صديقي الدكتور محمد رفعت حيث أننا متقاربين فكريا لدرجة كبيرة وهو شخص علي مستوي عالٍ من المعرفة.

 

– ما هي أعمالك الأدبية السابقة؟

كتاب المنبع والمصب ضمن فئة كتب التنمية البشرية وتطوير الذات وقد شارك الكتاب في فاعليات معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٣ ومعرض ساقية الصاوي ٢٠٢٣.

– يسعدنا أن تحدثنا عن كتابك أكثر؟

المقالات التي يحتويها الكتاب تحث على معالجة السلوكيات السلبية التي تعتري النفس

وإبراز أهمية الوقت والتقدير الإيجابي للذات والبعد عن أساليب القنوط والتذمر

بالإضافة إلى وجود العديد من التوجيهات التي تساعد على الوصول إلى الإعلاء الذاتي وتساعد على خلق دوافع جديد.

 

– ما هو شعورك بعد طرح كتابك والذي حقق نجاح كبيراً؟

لمجرد الانتهاء من مرحلة الطباعة والتصميم حتي قبل طرحه في فاعليات معرض القاهرة كنت في حالة سعادة وشعور بالانجاز ودخول فئة المؤلفين

وكوني في بداية رحلتي التأليفية مازلت في مرحلة بناء جماهيرية.

 

– هل يوجد نية لطرح أعمال أدبية جديدة قريبًا، وعن ماذا تدور؟

مع ازدياد وجود الطاقة السلبية في عالمنا اليوم وتعدد أشكالها، انوي البدء قريباً في تكوين فكرة متكاملة لعمل أدبي جديد لمعرض القاهرة الدولي سيناقش قضايا اجتماعية متعلقة بفئة الشباب باعتبارهم أكثر المتأثرين بكل ما يدور.

 

– ما هي أهم النقاط والأساسية التى يجب أن يضعها الكاتب نصب عينيه عند بدء الكتابة؟

من وجهة نظري على كل مؤلف الإكثار من الاطلاع ليس على الكتب فقط بل على كل ماهو مرئي ومسموع ومقروء، والعمل على تجديد الدوافع، والصبر لأن المؤلف سيبذل جهوداً كثيرة من أجل إعلاء اسمه ومن أجل أن يصبح ذو جماهيرية كبيرة.

 

– كل منا لديه مقولة يؤمن بها ويسير عليها، هل لديك مقولة تلامس قلبك وعقلك وتؤمن بها نفسك؟

مقولة لكل فرد تجربته الخاصة.

حيث أنه مهما تشابهت الظروف لأبناء الهدف الواحد

حيث أن لكل فرد طريقة وصول مختلفة ويواجه في طريقه عثرات مختلفة

فلكل فرد تجربته الخاصة.

 

– من خلال كل هذه التحديات التي تغلبت عليها حتي حققت جزءً كبير من أهدافك ولكن أين تري نفسك خلال الخمس سنوات القادمة؟

أتمنى أن أستطيع تكوين قاعدة جماهيرية خلال الخمس سنوات المقبلة بمشيئة الله وأن تتعدد أعمالي الأدبية.

 

وهكذا كانت النهاية للقائنا بالكاتب الشاب الذي حقق ما كان بالأمس حلمًا له برغم الصعوبات والعراقيل التي واجهته وبإرادته تصدي لها حتى نال ما تمنى، وسعدنا كثيرًا للتعرف عليك وإنك خير مثال للشاب الطموح الذي يتخذه الجميع مثال يقتدي به.