حوار: عفاف رجب
عش حياتك كل يوم كما لو كنت ستصعد جبلًا وانظر بين الفينة والأخرى إلى القمة حتى لا تنس هدفك، ولكن دون إضاعة الفرصة لرؤية المناظر الرائعة في كل مرحلة، وهذا ما يسعى إليه موهبة اليوم آل وهي القمة، كاتب تعاقد مأخرًا مع دار نبض القمة للنشر والتوزيع وجئنا اليوم نتحدث عنه.
محمد غسان كاتب وباحث في علم النفس، له العديد من الإصدارات منها؛ كتاب اصطفيتك، رواية موسى، رواية مأجور والتى قال عنها: أنها عن ضابط لبناني يحقق بجريمة قتل فاعلها يقال عنه أنه المعروف بسفاح النساء، وهذه الرواية تصنف كروايةبوليسية، تتصف بالكم الهائل من الإثارة والتشويق لمعرفة أحداثها.
وهو الآن بصدد إصدار عمله الرابع وهي رواية “آسيا” والتى تدور أحداثها حول فتاة سورية عانت الحرب وعاشت مرارة الفقد لتجد نفسها لاجئة في ألمانيا ويقودها القدر إلى حقائق وأسرار حول الحرب لتقرر آسيا الانتقام ولكن بطريقة مختلفة.
والآن هيا نتعرف أكثر على الكاتب وعلاقته بالكتابة والأدب.
_الكثير من القاصين والروائيين يختارون لغة صعبة سعيًا للتميز، أو النحو نحو الشعرية في صياغة جمل الرواية، والأخرون يفضلون لغة بسيطة للتعبير وإيصال أفكارهم.. في أي صنف يمكن أن يصنف “محمد غسان” نفسه، وكيف كانت بدايته الأدبية؟
أنا كاتب بطبعي اميل إلى البساطة التي تتميز بسهولة توصيل المعلومة للقارئ، فلا أحب أن أصعب على القارئ ما يقرأ، أما عن بدايتي فأنا إنسان متأمل انظر إلى الحياة على أنها محطات يجب الخروج من كل محطة بأكبر عدد ممكن من الاستنتاجات والتي رأيت أن أفضل تعبير عنها بالكتابة فبدأت بكتابة الخواطر ومن ثم الكتب فالرويات.
_هل يحاول “محمد غسان” إيصال هدفًا لقُرائه من خلال إصدارته، وما هي أهم المهارات الواجب توافرها لدى الكاتب؟
نعم فالشيء الذي جعلني أكتب هو شغفي الدائم لإيصال الحكمة العامة من هذه الحياة ونشأة الكون لكي يدرك القارئ أكثر عن حقيقة الدنيا وكيف يمكن ان يوثر القارئ بمن حوله وكيف يرحل من الدنيا وهو تارك ورائه قصة عظيمة وباقيات صالحات لينفع من ياتي بعده على هذه الحياة.
أهم المهارات التي يجب توفرها للكاتب هو أن يضع نفسه محل القارئ يعني أن يدرك أنه يجب عند كتابة كل كلمة أن يجب يفهمها القارئ فيصبح عمل هذا الكاتب مرجع مهم للقارئ، لأنه ببساطة قد عبر عن ما يحتاجه القارئ.
_بمن تأثر الكاتب من الكُتاب سواء معاصرين أو قدماء؟ وهل يمكن أن يكون أي إنسان كاتبًا؟
طبعاً كان للدكتور مصطفى محمود تأثير كبير جدًا على مهارتي بالكتابة، وأيضاً الدكتور أحمد خيري العمري كان من أكثر الكتاب تأثيرًا، وذلك يرجع لطريقتهم العظيمة بالكتابة والعميقة جدًا.
نعم يمكن لأي انسان أن يصبح كاتب لأن المسألة ليست في هل الإنسان هذا عنده مهارة باللغة والنحو الصرف، بل هي مسألة تتعقل في هل هذا الإنسان يجد نفسه بالتعبير عن فكره وخواطره وآرائه بالكتابة أم لا.
_أدق أو أصعب سر في حياتك هل يمكن أن يبوح به الكاتب في أحد أعماله الروائية؟ وما أصعب العقبات التى واجهتك خلال مسيرتك الأدبية؟
السر يبقى سر أما العبرة فعلاً بأن يشارك الكاتب في الحكمة من هذا السر وهو الحدث المهم الذي وقع في حياتي وكيفية إدراجه في روايتي على أنه حدث مع بطل الرواية.
كأي كاتب ناجح أو يرى نفسه ناجح، واجهت بعض العقبات لأني ببساطة أنا ممرض ولا أملك بالبداية القدرة على الكتابة مع مراعاة قواعد النحو والصرف، لذا واجتهني تلك الصعوبة ولكن بفضل الله تغلبت عليها وأصبحت الآن أكتب واراعي الدقة في اللغة.
_كيف ترى تعامل الدولة والرقابة مع الكُتاب والشعراء ودُور النشر؟ وهل قل الاهتمام بتحفيز الروائي والقيام بالندوات والمسابقات الثقافية التى تشجع على كتابة والقراءة؟
جربت في مرة أن أنشر أول عمل لي في دولتي الأردن، ولكن الفكرة كانت في دار النشر كانت دار نشر ضعيفة لم تساعدني في نشر كتابي على النحو الطلوب، أما عن الاهتمام بتحفيز الروائي فللأسف نحن الآن في مجتمع يقل فيه الفئة التي تهتم بالكتاب وإعداد الندوات والمسابقات الثقافية، آمل أن يزداد الاهتمام بالكتاب واعمالهم لنرتقي.
_حدثنا أكثر عن تجربتك الأولى بالكتابة؟
تجربتي الأولى كانت عكس توقعاتي، لأنها كانت ميسرة جداً كنت أشعر بأن الله كان يهيئ الظروف لكي أعثر بما أبحث عنه لإكمال كتابي الأول، فتم خلال سنة تقريباً بحمد الله إصدار أول كتاب لي.
_قرب القارئ من إبداعاتك بتفصيل منذ كتابتك لأول عمل حتى أخر عمل سوف يتم إصداره لحضراتكم بهذا العام؟
عزيزي القارئ كل ما أود ما أخبرك به هو أن تقف عند أسرار الكلام الذي بشأنه يرتقي فكرك وفهمك لما أريد إيصاله لك، أما عن اول عمل لي فهو سيشدك إذا كنت من محبي التفكر بالكون وعظمة الإله وسر نشأة الكون، فأنا عن عملي الأخير إذا أنت من محبي الأكشن والإثارة والدقة بالأحداث والجرائم البوليسية فهو سيعجبك إن شاء الله.
_إلاما يطمح الكاتب بعد هذا الكم من الإنجازات العظيمة في المستقبل؟
أطمح بأن أكمل مسيرتي بالكتابة، ولكن بتجديد أكثر وبما يواكب العصر والأحداث والمواقف التي نمر بها.
_إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتك نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليك إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتك للنقاد؟
نعم لاقيت فعلاً، ولكن كنت أود أن ألقي هذا التقد من كتاب كبار وعندهم معرفة واسعة أكثر لكي يصبح هذا النقد بناء أكثر.
_كثرت الكتابة باللغة العامية وخاصةً فـ الرواية، فهل أنت مع أم ضد الكتابة بالعامية، وهل يجوز السرد بها أم أنها تفسد الذوق العام؟
أنا مع الكتابة بالعامية ولا أرى أبدًا أنها تفسد الذوق العام لأنها ببساطة تلمس ذوق القارئ أكثر إذ كان يأخذ القراءة على أنها شيء مسلي ومفيد بنفس الوقت، ولكن هذا لا يمنع أن الكتابة باللغة الفصحة هو الأساس.
_تم تعاقدكم مع دار نبض القمة؛ كيف جاء هذا التعاقد اي وصل إلى حضراتكم؟ واخبرينا عن كيفية تعامل الدار معاكم؟ وهل هناك رسالة تودين إرسالها لهم من خلال حواركِ؟
لقد سمعت عن دار نبض القمة أنها تتقن العمل جيدا تجاه أعمال الكاتب، أما عن تعاملكم معي الجيد هو الذي دعاني أن اتعاقد معكم، رسالتي لكم هو أن تستمروا بدعمكم للكتاب وأعمالهم لكي نرتقي جميعًا بعالم الأدب.
_ما هي الرسالة التى تود أن ترسالها إلى الشباب المبتدئين بمجال الكتابة؟
أود أن يدرك كل كاتب مستجد أن البداية دائمًا تكون أصعب، ولكن استمرارية السعي هو الذي يسهل الطريق عليك لتصل إلى أعلى مهارة في الكتابة وإيصال كل ما تريد إيصاله من عملك الرائع الذي لابد منه أن يحتوي على عبرة وموضعة.
_بما يود أن يختم الكاتب محمد غسان حواره معنا.
أود أن اشكركم على منحي شرف التعاقد مع دار مهمة مثل دار نبض القمة وآمل أن يُجدي هذا التعاقد نتائج مبهرة في عالم الكتابة والأدب.
وإلى هنا ينتهي حوارنا مع الكاتب محمد غسان ونتمنى له كل التوفيق والنجاح الدائم إن شاء الله.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا