حوار: محمود أمجد
تستمر مجلة إيفرست الأدبية في دعم المواهب وموهبتنا اليوم كاتب وقاص ومحب للأدب بشكل عام تملكته القراءة منذ الصغر وسحرته في عالمها وراوده حلم أن يكون له كتاب مثل كبار الكتاب الذين قرأ لهم موهبتنا اليوم هو الكاتب شريف الاحمدي فهيا نتعرف عليه.
البداية مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بدياتك وما الذي قدمته حتى الآن والخطوات التي صعدتها في مسيرتك ؟
لم تكن البدايات سهلة بكل تأكيد فحتى لو كان الشخص يملك الموهبة اللازمة فلابد من الدراسة سواء كانت أكاديمية أو حرة وبعد الدراسة يحتاج إلى من يأخذ بيده للطريق الصحيح وأنا أحمد الله على أن من ساعدني في الدراسة الحرة هو نفسه من أخذ بيدي لطريق النشر الإحترافي ومازال يدعمني بكل الطرق.
أول خطواتي كانت متعثرة ومتعجلة عندما أصدرت أول مجموعة قصصية والحق أنها لم تكن على المستوى المطلوب الذي يرضيني ولم أكتشف ذلك لأني لم أكن قد درست بعد وكذلك لك أجد الناصح الأمين وأنا رغم عدم قناعتي بهذة التجربة إلا إنها أفادتني كثيراً عندما بدأت في الخطوات التالية وهي صدور مجموعة الغريق والتي أعتبرها ميلاد جديد لي ثم مجموعة دفتر أحوال الصمت والتي تمثل لي الميلاد الحقيقي في عالم الأدب.
من هو أكبر داعم لك وبمن تأثرت؟
تأثرت بالطبع بقرآني لكبار الكتاب والمفكرين أمثال دكتور يوسف إدريس ومصطفى محمود والأستاذ توفيق الحكيم ونجيب محفوظ.. لكل واحد منهم فكره واسلوبه المميز وسعيت لأن يكون لي أسلوب خاص منفرد بي ومازلت أسعى لذلك.
أما عن الدعم فتلقيته من الأستاذ خالد الجزار الذي مد لي يد العون سواء في الدراسة أو النشر ومازال لا يبخل علي إلى الآن.
ممكن تعرض لنا نموذج مصغر من موهبتك ؟
نموذج لموهبتي:
ارشح قصة قصيرة جدا من مجموعة دفتر أحوال الصمت بعنوان تخلص مني أيها الرجل.تشبعت أذنها بعبارات الغزل المعتادة، أرسلت “سما” نظراتهِأّ برحب السماءِ الواسعة غير عابئةً بحديث” كريم”.
شردَ ذهنُها بعيدًا، روضت أفكارها الثائرةُ بركن من عقلهاِ، تمنتْ اللحظةُ التي تتحرر من مشاعرهِ التي تطوقها، تُلاحقها في كل مكانٍ، امتدتُ أناملهُ ببطءٍ شديد في محاولةٍ لمس يدها، دعاها للنظرِ في مقلتيهِ.
• الي متى ستظلُ عيناكِ هاربةٌ مني؟
رِسْمت فوق شفتيها ابتسامةٍ باهتةٍ يتوارى خلفها قرارها
• أنت تعرفُ السببُ ولكنكِ تُصر ُعلي ما توحي إليك به اوهامكْ
عقد بين حاجبيهِ، تبدلتّ ملامحِ وجه” كريم ” للعبوس؛ تدثرتْ فرحتهِ برداء حسرته.
• كم تمنيتُ ان تكون مقاليدَ قلبي بيدي، كنت تبرأتُ من هواكِ.ِعلناً.
جمعت شتاتُ قواها الخاوية، ضربت بتقاليد العائلة عرض الحائط، رفضت ان تصبح صورةً كربونيةً من نشوى اُختها؛ تزوجت شوقي أخاه ابن عمها فصارت جثةُ فارقتهاًِ روحها، انتفضت من مجلسها ، أخذت نفساً عميقاً كأنه الأخير بحياتها ، صرخت بكل قوة في وجهه معلنةً رفضها، خلعت دبلةُ خطبتها رافضةُُ ان تصبحُ جسداً يتأبط ذراعهِ بالمناسباتِ العائلية.
كلمة أخيرة توجهها للمواهب الاخرى من قبيل تجربتك؟
على كل موهوب أن يؤمن بموهبته ولا يدع أحد يحطمه وأن يعمل على نفسه أكثر ويستعد بكل الطرق وألا يتعجل ويتمهل حتى تنضج بموهبته.
وأخيراً ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة ايفرست؟
رأيي الحوار مع شخصكم الكريم ممتع وثري وينم عن شخصية مثقفة واعية.
مجلة إيفرست مجلة محببة إلى قلبي واتابعه باهتمام وادعو المهتمين بمتابعتها لما فيها من فوائد جليلة واتمنى لها دوام التقدم والتوفيق.
هل تحب إضافة أي كلمة أخرى لم يشملها الحوار؟
في نهاية حواري أتقدم بخالص الشكر لكم وللقارئ العزيز متمنين أن ينول إنتاجي إعجابهم.
وبهذا نصل إلى ختام حوارنا وإلى لقاء قريب في مجلة إيفرست مع موهبة أخرى.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا