كتبت: هاجر خالد
أصبحنا في مجتمع مُريب، عار على المجتمع وجود هؤلاء البشر الذين يبررون ويسممون من حولهم، أصبح الأمر مأساوي لدرجة لا تُحتمل، لا أعرف كم الكلمات التي يمكن أن تربط على قلوبكم وتواسي حزنكم، و لا أعلم كم مِن قُساة القلوب التي نتمنى زوالهم من هذا العالم.
لم يكن هناك جريمة أسوء من تبريركم لخطأ بيَّن وواضح، لم يكن هناك أسوء أن نخوض في أعراض الناس، لم يكن هناك أسوء من الوصول لأذى أطفال أبرياء، لم يكن هناك أسوء مما يظهر يوميًا من أشياء كنا لا نحلم بها.
العيب ليس في ديننا الحنيف؛ لأن ديننا دين رحمة، وعدل، ولين، لم يأمرنا أبدًا إلا بالإحسان والخير، لم يأمرنا بشر قط لم يمنع شيء عنا إلا لخير كبير ليس هباءًا منثورًا.
العيب أصبح متجسد داخل عقول غريبة، أصبح في البعد عن ديننا، في البعد عما ينجينا ويقربنا من الله، أصبح كل همنا الدُنيا التي لا تُساوي جناح بعوضة، الدنيا الفانية التي لن تدوم ومع ذلك نخوض في ذاك، ونسُب في هذا، وتنظر نظرات مشينة لهؤلاء، لمَ لا ننظر إلى أنفسنا لم لا نصلح ما فينا أولاً ثم نبحث عن الآخرين، لمَ كل هذا الحقد والغل والأذى داخل القلوب.
حافظوا على قلوبكم بألا تتلوث بما أصبح يدور حولنا، حافظوا على كل ذرة أمل وخير داخلكم، أرجعوا وداوا قلوبكم بما يجعلها نفس مستقيمة، إرجعوا إلى دينكم، إرجعوا إلى وصايا نبيكم وكيف كان قراءنًا يمشي على الأرض، علموا أولادكم الخير، أزرعوا داخلهم الحب واللين والرحمة.
لا اعلم ما سيحدث بعد ذلك؛ ولكن أوصيكم وأوصي نفسي قبلكم أن نتمسك بمبادىء ديننا قدر المستطاع، أن نظهر الطاعات ونجعلها تتغلب على كل المنكرات التي تظهر الآن؛ حتى أصبح الأمر عاديًا حافظوا على أنفسكم من الأذى ودخول الحقد داخلكم، أزرعوا داخلكم الرحمة فإن الله يجب كل هين لين، حاسبوا أنفسكم قبل محاسبة الآخرين، نحن لسنا ملائكة لسنا من نحدد الجنة والنار، فنحن لا نعلم مصيرنا إنها أمور جميعها متروكة لله وحسب، ليس لنا شأن غير أنفسنا سنأتي فرادا لنحاسب وستحاسب على كلمة تتفوهون بها، فانظروا لأنفسكم قبل غيركم.
أنت مأمور بنفسك وحسب.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي