الصحفية نور ناز
-هل لنا بتعريف عنك؟؟
– انا ماجد محيو من حلب – سوريا
مغترب في تركيا ( ولاية أضنة ) منذ عام 2013
عمري 25 عاماً
كاتبٌ يَجمع بين الأدب الروائي و الفلسفي و علم النفس و السلوك البشري مِمّا يتناسب مع ما ذُكر في القرآن الكريم من عِلم و أحداث ….
و مُمثل صوتي … تعدد في المجالات الصوتية من وثائقي الى قصصي الى تقديمي و إذاعي إلى دوبلاجي
يجمع بين الموهبتين ليقول بصوته ما قد كتب و ألّف .
-كيف اكتشفت موهبتك؟ وكيف قمت بتطويرها؟
– وجدتُ كتاباتي تتلاعب بمشاعر القارئ ليبكي في عشرين ثانية و يضحك في العشر ثوانِ التالية و يثلجُ قلبه مع اكتمال الدقيقة من قراءته …
فأخذت بالقراءة و المطالعة لأدباء عديدين و في دقة وصف .. الأدب الروسي ، و كتب علم النفس ، و تنوعت في القراءة لأدخل الى عقل الكاتب الآسيوي و الاوروبي و الأفريقي و الامريكي … الفاسق و التقي ، الذكي و البسيط ، الغني و الفقير منهم …
و ألمَمت اهتمامي نحو القراءة العربية لأمُد نفسي دائماً بمصطلحاتٍ تُسعفني أن أكون دقيق التفاصيل ، و رساماً للمشهد كأنه يدور في عتبة دماغ القارئ .
أمّا عن التمثيل الصوتي …
كنت أحب كثيراً أن أقوم بتقليد الأصوات ، فـ في موقفٍ وضعتني فيه حكمة الله ، على بثٍ مباشر لأحد المقدمين الصوتيين المشاهير
صعدت ضيفاً في البث و لم أجد ما أقوله ، وجدته يُلقي كلماتٍ عربية بصوت جميل ، و من دون إرادة أخذت أقلده ، ثم صمت و اخذت اتحدث كما يتحدث صوت خرائط غوغل ، ثم شخصيات من مسلسلات ، سُرعان ما شعرت بـ سخافة ما فعلته ، و أخذني السكوت إلى أن أسمعه يطلب مني أن أقوم بالقاء جملة عربية فصحى ، و قمت بذلك … وجدته مذهولاً في مبالغة منه ، و أخبرني أن لدي خامة صوت فريدة تجعل مني ممثلاً صوتياً رائع .. و اقنعني اكتشافه لـ صوتي ، و طلب مني تطوير موهبتي .
امّا عن تطوير موهبة التمثيل الصوتي ، وضعت لهذه الموهبة جزءاً كبيراً من تفكيري ، و شغلني ذلك ، أصبحت أقلد كل ما أسمعه ، و استمع الى معلقين و ممثلين صوتيين ، و أسجل ، ثم اسأل بعض المحترفين و أحياناً المشاهير و المخضرمين ، أخذت اتعلم من الانترنت تفاصيل التفاصيل ، و مع اهتمامي الطويل الممتد لسنين … تطورت موهبتي لدرجة ان من يسمع صوتي من الصاعدين … يستشيرني فيما يخص هذا الفن .
-كيف تتاكد أن عملك دقيق؟
– إن مواهبي يتلقاها الناس بشكل مسموع او مقروء
عندما أنتهي من أي عمل ، المسموع أسمعه مراراً و المقروء أقرءه مراراً
ما أريد الوصول اليه هو تحويل مجرد كلمات إلى حالة يعيشها الناس في أدمغتهم ، سواء عن طريق الأذن ( سمعياً ) او العينين ( قراءياً )
كلّما راجعت عملي .. أقيّم هذه الحالة من 10/
كم استطعت ان أعيش الحالة في دماغي ؟
و أسأل الغرباء من لا أعرفهم عن عملي
و أخذ منهم تقييم ما عاشوه من خلال عملي
هكذا أدقق أعمالي .
-برأيك كيف يتعامل الكاتب مع النقد؟
في رأيي … ما يوصل الإنسان الى التميّز هو كثرة النقد ….
أحب إلي أن أرى شخص يرمي بإصبعه مُشيراً إلى أحد أخطاءي أو عيوبي … و هو النقد البناء
لأُسعف هذه الأخطاء و الانتقادات بالإصلاح ، فإذا تم الإصلاح .. زادت الجودة .
اما النقد الغير بنّاء ، النابع من حقد او غيظٍ او تحيز ، أُعامله بـ ( الرد المدروس )
أيّ أدرس ردي بدون أن أترك ثغرات فيه من أجل أن أغلق على المنتقد تكرار ذلك ، و يكون أسلوبي لطيف يجعله يقبلني ، فـ لو عاملت الأمر بسوء او تجاهل ، سيعتبر الناقد بأنه مُحق و سيصف شخصي بالسوء و ليس عملي فقط .
-من هو الكاتب الذي أثر في نفسك؟
– فيودور ميخائيل دوستويفسكي
-ما هي إنجازاتك ؟
– أعمال أدبية بعضها سمعية بـ صوتي و بعضها سمعي و مرئي بـ صوتي و تمثيلي ، موجودة على الإنترنت ، كما أنني عملت في العديد من الجهات الكبيرة في مجالات التعليق و التمثيل الصوتي في اليوتيوب ، و الآن أقوم بتأليف كتابين ، أحدهما تعليمي روائي ديني
و الآخَر علمي روائي
لكن احتاج الى زمن ليس بقصير
من أجل أن أصقل المعلومات و أجري التجارب على كل ما سأذكره في كتبي
-هل واجهت صعوبات؟
– أكيد ، الصعوبات اللتي واجهتها شكّلت ألم وغزة الإبرة الفاصل بين مرض و ألم الطفل وبين علاجه و تطوره و نجاحه.
غُربةٌ أقل ما يُقال عنها منفى
بيئة محبطة للغاية و غير سوية
فقر مُدقع
انعدام تبني اي موهبة
إختفاء المعارف و العلاقات
أمراض نفسية
إنعدام الامكانيات .
-ماهي طموحاتك في المستقبل؟
– أن أُكمل اللغة الانجليزية كما أكملت اللغة التركية
أن أستطيع استخدام لغاتي الثلاثة و براعة كتابتي و صوتي و بحثي في علم الإسلام و علم النفس ، في إنشاء محتوى خالص من الشوائب ، يسوح في عدة قارات و بلدان ، خادماً لـ كلام ربي و دستوره
بشكل مُبسّط و احترافي جدا
مؤثراً و حقيقي
مُقنعاً لكافة الفئات و انواع الناس دون أي ثغرة انتقاد …
و أن تكون كُتبي داعمةً لما ذكرته …
و أن أتعلم لغاتٍ أخرى
لكي أحدّث العالمَ عن ما قاله ربي ، بالطريقة اللتي يفهمها كل بلد و كل ثقافة مهما اختلفت .
-قم بتوجيه رسالة للمواهب المبتدئة!!
– لو بدأت ممارسة هوايتك ، إحرص أن تستخدمها فيما لا يزعج من منحك إياها و منحك اكتشافها و قدرها لك ، ثم ستجد عقول مختلفة ، لن تستطيع أن تُعجب الجميع ، فـ وفّر محاولاتك في موهبتك
ستحاول لمرات عديدة ، سوف تفشل في أكثرها ، و عند فشلك في واحدة ستجد الإحباط ، قلة الشغف او المعنويات ، او أي نوع من الألم و المعاناة ، عليك أن تعرف أن الألم هو كبسة الزر اللتي سينطلق بعدها النجاح ، لم تنجح أم في الولادة دون ألم يسبق النجاح ، لم ينجح مريض في العلاج دون ألم وغزة الابرة او معاناة التزام الدواء ، و مَن نجح في الوصول الى الجنة … عاش ألم الحرمان و الصبر عن الحرام ، و هذا طريقك ، إبحث عن الألم فإنه لذيذ ، و اذا افتقدته ! إعلم أن هناك خطر ما يهدد نجاحك .
-مارأيك بالحوار معنا؟ ومارأيك بمجلتنا؟؟
– أحببت نوع الأسألة و لدي إعجاب ملحوظ في خلق حرية الإجابة دون أي نوع من التوتر
– في المقام الأول ، اهتمامكم بـ المواهب و خصوصاً الصاعد منها ، هو نوع من الإحسان الى من هم في حاجة إليه ، و المحسنين اعترف الخالق بحبهم فـ من نقصي إذا أبديت فيكم غير الإعجاب و الاحترام .






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.