مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لغز عنبر الموت، مي الشوربجي في حوارِ مع إيفرست

 

 

حوار : نور محمود موسىٰ 

 

الإرادة تصنع المرءَ، تقول مي الشوربجي ” لا شك في أن كلًا منا لديه جوانب خفية هو نفسه لا يعلم عنها شيء، إلا أنني لم أفضل البحث عن مواهب أُخرى، وأَثرت تنمية موهبة الكتابة الإبداعية”.

 

صرحتَ الكاتبة مي الشوربجي في حوارها أنها حددت مسارها الأدبي بدايةً من عام ” ٢٠١٩”، وكان لها حينها أول تجربة للإصدار الورقي، هذا بالنسبة لأولى الخطوات الملموسة، وكان هذا بعد عدة تجارب، ومحاولات مُنذ المرحلة الثانوية، والتي بدأت فيها أن تقرأ، ومن ثم بدأت بالعمل على تطوير ملكة الكتابة لديها.

كما قالت مي بتوثيقٍ ” أرى نفسي شخص لَا يَعترف بالحدود، ولا القيود، مُضيفةً أنا أسعى، وأحاول قدر المُستطاع، للتعامل بهذا الشكل في شتى جوانب حياتي سواء الشخصية أو العملية”.

 

 

وأضافت مُتحدثةً عن أعمالها ” لي ثلاثة أعمال ورقية، أولها كان ” أنين الفراق” وهي مجموعة قصصية لم أجد منها نجاح في حقيقة الأمر، وبعدها بعامين أصدر لي العمل الثاني “رواية هيدرانجيا” وهي رواية إجتماعية تناقش قضايا انتهاك حقوق المرأة، والتي كانت بمثابة بشرى الخير لي، ومعها بدأ يتردد اسم مي الشوربجي، بل إني أرى أن هيدرانجيا هي من صرخت باسم مي الشوربجي، وفي العام التالي لها أصدر أول عدد من سلسلة ميتافيزيقا، والذي كان يحمل اسم لغز عنبر الموت، وهي رواية جيب تحكي عن جرائم تقع في مشفى يتم التحقيق فيها، وتنكشف ألغاز يعثر عليها القاريء خلال الأحداث”.

 

كما أكدت مي أنها تعاملت مع أكثر من دور نشر، لكلًا منها المزايا والعيوب، كطبيعةٍ أي شيء، لكنها تعتقد أنها استطاعت التماشي، والتعايش معها دون إحداث خلاف.

 

وقالت مي حَول تفضيلها الأجواء المناسبة للكتابةِ” ليس لدي وقت محدد للكتابة، لكن الأمر مرتبط بالوضع النفسي غالبًا، ولذلك أحاول قدر المستطاع تهييء الجو الملائم حتى أخلق كلماتي”.

 

وأضافت أكبر داعم لي هو والدتي، وشقيقتي الصغرى، فهما معي في كل خطوةٍ، ونجاحٍ، ودائماً أجدهن السند وقت تعثري، وفشلي، أما بالنسبة لوسائل التواصل الإجتماعي؛ فأنا أراها سلاح ذو حدين؛ فإن أردت أن تصنع منها داعم سيكن، وإن أردت أن تنساق خلف سرابها فستكون أضعتَ نفسك بنفسكَ.

 

وأكدت مي مِن أن هُناك المزيد مِن الإبداع قائلةً ” جاري العمل على المشروع الجديد بيد من حديد، وأعدكم بأنهُ سيكون جديد من حيث” الفكرة، والموضوع، وأسلوب الطرح “.

 

كما تركت مي رسالة دعم للمواهب الصاعدة، تقول فيها ” إن نال منكَ اليأس يومًا، ابتسمْ للحياة وقل مرحبًا، الموت وحدهُ مَن يجعلكَ تخسر حلمكَ، وغير ذلكَ هراء”.

 

وتحدثتَ مي عن دور النشر مرة أُخرى قائلةً “لا نستطيع أن نعمم السيئة، ولكن ما يفعله بعض معدومي الضمير من اِستغلال، وتلاعب بصغار الكُتاب، أرى أنه وسيلة لهدم الأدب، وفن الكتابة، خاصةً إن دام الوضع أكثر لا أعلم إلى أين ستؤول الأمور “.

 

وأضافت مي هناك سؤال يطرح نفسه آلا وهو “ما هو النص الذي يستحق النشر؟!! ”

الكتابة ليست حكر لأحد، أنا أكتب في مفكرتي، وهذا على هاتفه، وهذه على الحائط، الجميع له حق أن يخط ويكتب، ولكن ما يستحق النشر يقع على عاتق الناشرين، ودور النشر، هم مَن يُصدرون للقاريء، وبالتأكيد مِن أنه لابد من توافر شروط معينة في الكاتب المحترف، وأهمها سعة الاطلاع.

 

 

وصرحت مَي عن سبب تمسكها بالكتابةِ قائلةً ” لقد ذكرت السبب من قبل في روايتي هيدرانجيا، الكتابة نافذتي الوحيدة، أكتب علني أجد روحي التائهة في دنيا الشجن، والحرمان”.

 

 

كما أشادتَ مي بمجلةِ إيفرست في نهايةِ حوارِها ” إيفرست مؤسسة، وكيان أدبي مرموق يسهم في الارتقاء بالأدب، ومساندة المواهب بشتى ألوانهم، ولهذا بصمةُ عظيمةٌ، أراها في الفترة الأخيرة، أتمنى لهم دوام التوفيق “.