كتبت عائشة شرف
لدواخلنا أيضًا مناخات ،تتغير فصولها تباعًا لما يمرُ علينا من وقائعِ الدهرِ ، أحيانًا تمطر بغزارة حتى يفيض الدمعُ من المهاجر ليعلن عن بدايةِ فصلٍ ماطر، وأحيانًا تتساقطُ أوراقَ الحياةِ إيذانًا ببداية الخريق ، الى أن يأتي فصلٌ مدلل إسمه الشتاء ، يرجعنا للذكريات وللذي فات ، ولكن سرعان مايرسل الربيع البشائر ،في نسماته الرقيقة ونغماته العذبة ،فيهتزُ قلبي ، تتهيأء نفسي ،وهي تعلم بأن القادمَ مشرقٌ وبهي .
تتهيأ أركان صدري وتستعد للإزهار ِ بعد أن نال منها التعب ، فهنا تنبتُ وردات ،وهنا تُونع زهرات ،وهناك ياسمينٌ وجوري ،ريحانٌ وفلٌ أبيض ،وأزهارُ البنفسجِ واللافندر يفوح شذاها فيعبق في صدري وتتشربه روحي ،فأحس بخفتها وجمالها ، يملتيءُ صدري بالزهور وتفوح منه أفخم أنواع العطور ، فيختلط بأنفاسي ، ويخرج مع الكلمات أثناء حديثي.
وتلك الفراشات الجميلة تلمسُ شِغافَ قلبي فأُحلقُ معها في سماءِ الحبِ بخفةٍ وبراح ، نعزف سمفونيةٍ سحرية ، وننثر الحب في كل مكان .
يسألوني عن فراشاتٍ تلاحقني وهم لا يعلمون بأن ربيع العمر عندي قد بدأ وصدري بالفراشاتِ إزدحم ، ولأنني أحب العطاء ، أحلق في رحابِ السماء ، لأنثر البهجة أمحو الأحزان وأسعد كل مهجة ، كفراشةٍ أثرها طيب أينما وقعت أبهجت ،وأينما حلت زارت البشائر أُثلجتِ الصدور وفاضتِ المشاعر.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر