كتبت منى محمد حسن:
أكتبُ إليكَ وبيننا عوالم كاملة، لستَ من دنياي، ولا أنا من عالمك…
أُناجي طيفك؛ عله يخبرني ببرقية منك، أو صدىً لصوتكَ وأنت تردد داخل مسامعي:” خوفي من تلحق رفيقك!”
فلحقت به؟!
السلام على من أصبح بين يدي ربه سآئلين له المولى بالمغفرة والرُحمان…
السلام على من ذهب وترك ذكراه تشغل خافقي كما سريان الدم بداخله…
السلام عليك نائمًا تغطي أهدابك دمع عينيك المنسكب شوقًا للُقيا من أحبوك دون مصالح!
لمن حين نُودي للهتافات؛ هتف، وحين الثبات؛ ثبت، وعند الاستشهاد، لم ينظر خلفه وتقدم بيده اليمنى روحه فداء وطنه، والأُخرى كفنه كي يوارى ثراه.
لمن قتل قلبي بطعنات شوقه، ومزقني أشلاءً بسكين ذكرياته، وأضحك شفتاي سعادةً بشهادته.
للذي يشهد له كبارًا وصغارًا بفضله، أدب مجلسه، حُسن معشره، كرم نزوله…
أكتب إليكَ ووسادتي تختنق من نواحي وسُهادي بكَ…
أُرسل إليك حروفي، علني أجد منك ردًا يبَرّد نار جوفي المشتعلة بك.
صديقي الراحل، جمعني الله بك حين الجمع بين المتقاربين، وقربني إليكَ حيث يتقارب المتناسين، وذكرني إياكَ كلما جادت الذكرى النسيان غفلة!
رحمك ربي وأكرم مثواك، فإنك لست أهلًا لدنيا السوء والعذاب.
رحم الله عبده مزمل طارق وغفر له.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر