كتبت آلاء محمود عبد الفتاح
أثارت واقعة الطفل ياسين البالغ من العمر 5 سنوات واتهام أحد المسؤولين بإحدى المدارس الخاصة للغات بمساعدة إحدى العاملات، بمدينة دمنهور بالبحيرة، حالة من الغضب الشعبي الشديد.
ومن بين ما زاد من حالة الغضب أن الواقعة تمت داخل مدرسة وتكررت بمساعدة موظفين فيها، وأن المتهم طاعن رجل في السن.
وتعليقا على قضية الطفل ياسين، يؤكد استشاري الطب النفسي جمال فرويز، أن المتحرش لجأ إلى أسلوب شائع بين مرتكبي هذه الجرائم، وهو تهديد الطفل بقتل والديه في حال كشف ما يتعرض له، وهو ما يدفع الضحية إلى الصمت خوفا، حتى يتم اكتشاف الأمر من قبل الأسرة.
وأشار فرويز في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية” إلى أن جذور التحرش تعود غالبا إلى علاقة تعويضية، إذ يلجأ بعض المتحرشين، ممن يعانون من ضعف أو قصور جنسي، إلى تعويض هذا، وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة إيمان هندي، استشاري التربية الخاصة ومحاضر ومدرب معتمد دوليًا في التربية الخاصة، أن ما تعرض له الطفل ياسين وأي طفل قد وقع تحت الاعتداء الجنسي سيترك بداخله أثرًا طويل الأمد ما لم يتم تأهيله نفسيًا بالطريقة الصحيحة حيث سيشعر الطفل بالحذر والخوف من الآخرين خاصة اللذين يتشابهون مع المعتدي في هيئته أو سنه (ككبار السن في حالة الطفل ياسين)، مشيرة إلى أن الأطفال بشكل عام يتمتعون بذاكرة طويلة الأمد وهو ما يعني أن الأطفال الذين تعرضوا للتحرش أو الاعتداء الجنسي لن ينسون ما تعرضوا له من وقائع مؤسفة حيث سيتذكرونها بين الحين والآخر.
من أهم الخطوات للتعامل مع الطفل المعتدى عليه هو التأكد من أن الطفل لم يتعرض لأية مشكلات جسدية تؤثر بالسلب على صحته أو انحرافات تغير من ميوله الجنسية الطبيعية، فضلًا عن ضرورة إعادة دمج الطفل في المجتمع وكسر حاجز الخوف الذي تشكل لديه بالمدرسة أو المكان الذي تعرض فيه للاعتداء وكذلك الأشخاص الذين يشبهون الجاني في ظروفه الخاصة، كاشفًا أنه من الضروري تعليم الأطفال كيفية إدارة مساحتهم الشخصية وعلاقاته بالأخرين مع أهيمة تحديد ما هو مسموح وما هو غير مسموح، فضلًا عن أهمية بناء ثقة قوية للغاية بين الأطفال والأهل لتبليغم بأي تجاوز يتعرضون له.
من بين الخطوات التي يجب اتباعها مع الأطفال هو ضرورة أن تفحص الأمهات أبناءها بشكل يكون غير واضحًا للأطفال وذلك عندما يكونون خارج المنزل لفترة طويلة أو تم تركهم مع أحد الأشخاص لفترة من الزمن مع تفقد مدى وجود أية كدمات أو دماء في الملابس أو أية مؤشرات أخرى.
ك/آلاء محمود عبد الفتاح






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى