ڪتبت. أميرة محمد عبدالرحيم
في عالم يمضي بسرعة الضوء، ننسى أحياناً أن نتوقف، أن نلتقط أنفاسنا، أن نُصغي لنبض قلوبنا في هدوء. نركض خلف المهام، والأحلام، والمسؤوليات، وكأن الحياة لا تمنحنا فرصة للتأمل. لكن في لحظة صمت صادقة، نكتشف الكثير.
في هدوء اللحظة، تنكشف أمامنا معاني الحياة التي تغيب في الزحام. نُدرك أن السعادة ليست في كثرة ما نملك، بل في بساطة شعور، وصدق ابتسامة، وحنان حضن دافئ. في تلك اللحظات الهادئة، نجد أنفسنا الحقيقية، نسمع أفكارنا، ونفهم مشاعرنا، ونواجه ذواتنا بصدق دون أقنعة.
الهدوء ليس ضعفاً، بل هو قوة من نوع آخر. هو حكمة الصامتين، وسكينة الواثقين، وطمأنينة من عرف أن لكل شيء وقته. في الهدوء نعيد ترتيب الفوضى داخلنا، ونكتشف أن كثيراً من الأمور التي أقلقتنا، لا تستحق القلق.
علينا أن نبحث عن هذه اللحظات، وسط كل الضجيج. لحظة مع النفس، لحظة مع كتاب، أو دعاء خافت، أو شروق شمس نتأمله بصمت. تلك اللحظات البسيطة هي ما يصنع الفرق، ويمنح الحياة عمقاً وجمالاً.
في هدوء اللحظة، تنمو أرواحنا، وتشفى قلوبنا، ونبدأ من جديد.






المزيد
الشمس والجليد بقلم إسراء حسن عبدالله
الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري