كتبت: مريم جمال
في صمت الليل وسكونه العميق، تتسلل إلى الروح همسات خفيفة، ذكريات عابرة، وأحلام لم تولد بعد. يجلس القلب وحيدًا على أريكة الشوق، يتأمل نجومًا بعيدة تومض بحكايات لا تُروى.
هنا، في مملكة الأفكار، تتشابك الخيالات كأغصان شجرة عتيقة، تحمل أوراقًا ملونة بألوان الفرح الخافت والحزن الدفين. تمر لحظات العمر كأنها ومضات برق، تضيء جزءًا من الطريق ثم تترك الباقي في عتمة التساؤلات.
يا ليل، كم تحمل في طياتك من أسرار ودموع لم تجف! كم من قلوب لجأت إليك تبث شكواها وتطلب السلوان! وأنت أيها القمر الشاحب، الشاهد الصامت على تقلبات الحياة، كم من قصص حب وولاء شهدتها تحت ضيائك البارد!
نحن هنا، مجرد عابرين سبيل في هذا الكون الفسيح، نحمل في حقائب أرواحنا آمالًا بسيطة وأحلامًا متواضعة. نسعى، نخطئ، نتعلم، ونمضي. وفي نهاية كل يوم، نعود إلى هذا الصمت، نستمع إلى أنين الروح، ونستعد لصفحة جديدة قد تحمل في طياتها ما لم نتوقع.
يبقى الأمل شعلة خافتة تضيء دروبنا الملتوية، وتبقى الذكرى مرساة ترسوا عليها سفن حنيننا. وفي هذا الليل الهادئ، أتمنى أن تجد كل روح ضالتها، وأن يلامس السكون قلوبًا أنهكها الضجيج.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى