مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في لحظة ينتهي كل شيء.

كتبت: جهاد محمود سيد.

 

قد تمرَ لحظة كتِلك بحياةِ كل مِنا، ليست قد بل بالتأكيد، لكُل مِنا لحظةٍ يشعرُ فيها بالخسارة، فوات الأوان وإنعدام القدرةُ علىٰ فعل أي شيءٍ، وإنعدامُ الأشياء التي يُمكن إنقاذها، يستلقي غير واعٍ بما يحدثُ حوله ولا يرىٰ أمامه سوىٰ حياتهِ التي إنقلبت رأسًا على عقب في عدة دقائق فقطّ ما كان يحاربُ؛ لأجله مُنذ مُدة ليست بقصيرةٌ قيل له أنه لنّ يصلُ إليه، أن ما يحارب مِن أجله ليسَ له، أن محاربتهُ وجروحه التي لم تشفىٰ بعد كانت بلا هدفًا، فالهدف أصبحَ مجهول، وبغض النظرِ عن شعور الخِذلان، الفقدُ، الضعف أي شعورًا سيء قد يعتقدُ الإنسان أنه أسوأ شعور علىٰ وجه الأرض، فليسُ مِن دواعي سروري أن أخبركَ أنه ليس الأسوأ يا عزيزي، فهناك أسوأ و أعتدنا دائمًا أن لكُل مشكلةً حل ولكل شيءٍ سيء نهاية وما بعد العسر إلا اليسر، ولكنَّ في حالة كتلِك لا نتعرضُ علىٰ قضاء اللّه ومؤمنين كل الإيمان بآياته وباليسر الذي سيأتي مهما طال العسر، ولكنّنا واللّه وباللّه قد فرغ صبرنَا وانطفأت الروح بِداخلنا، لا أحدًا يعلم أين الصواب وأين الخطأ؟ ولا أحدَ يعلم ما القادم وما إذا كان سيلقىٰ ما كان يتمنى أم لا؟ لا نعلمُ إن كنا نحنُ المخطئين أم المظلومين؟ ولكنَّ ما يُسيطر علىٰ الأجواء الآن أن اللّه لنّ يتركنا.