مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فيما يخص المرأة

كتبت: مريم محمود 

 

لماذا يستهين المجتمع بالنساء؟

فالمرأة بإمكانها أن تكون بمئة رجل، أصبحتُ أكثر جديّة في التفكير بتلكَ القضية حتىٰ، أرهقتني، وضاق بيّ ذُرعًا نحو ما يدّعونه من أقاويل خاطئة، بات الأمر في غاية الجدية، والذي ناتجه ما آلَ إليه مجتمعنا الجاهل، أصبحنا في مجتمعٍ علىٰ جفا حفرةٍ من الهوية للتخلف والتأخر، مجتمع يقتنعُ بالظاهرِ من القولِ، مجتمع يدّعي بأن النساء ناقصات عقل، بعض الرجال ينطقون بتلكَ الكلمات وهم علىٰ جهالةٍ بالمعنىٰ التفسيري لها، فهناك كثيرات من النساءِ فوق الرجال بدينِها وعقلها، لو كُنا ناقصات عقل، فكيف أصبحن من النساء الطبيبات، والمهندسات، وغيرهن من الوظائف، وكما وردَ عن نبينا صل الله عليه وسلم ( النساء ناقصات عقل) فالنبي بريء مما يدعون بجهلهم، فما قصَدَهُ نبينا بقوله، هو أن النساء قد ميزهن الله بالعاطفة، والحساسية المُفرطة، فكثيرًا ما نهوي التفكير إلىٰ ما تميلُ إليه عاطفتنا، ولذلكَ هنا الرجال قوامونَ علىٰ النساء، وذلكَ من ناحية الفروض والأعمال، فعندها تدبيرُ الرجال أشد، ولكنْ ما أتحدث به هو المفهوم الخاطيء نحو تلكَ المقولة وهي (النساء ناقصات عقل) والذي عمّت الكثير من العقول الجاهلة.

 

كما يذكرون- أيضًا- النساء بالكيدِ لما ذُكِرَ في سورة يوسف(إنّ كيدكنّ عظيم)، إن كان الكيد من النساء، فأنظروا لما ذُكِرَ في آيات الله أيضًا لما حدثَ للنبي يوسف من أخوته ( ولا تقصص رؤياكَ علىٰ إخوتِك فيكيدوا لكَ كيدا)، فقد ألقت النسوة يوسف في السجن من فرط الحب، وألقىٰ به إخوته في الجوب من فرط الحقد، فأي الكيدين كان أشد؟

إذًا الكيد ليس حرفة نسائية كما يظن الرجال، فإن ما يدعونه ناتج فهم ذكوري خاطيء للآية( إن كيدكن عظيم)، وإن كان كيد النساء قد وصِف (بالعظيم)، فإن كيد الرجال أيضًا أُضيفَ إليه المفعول المطلق (كيدًا)، والمعروف عن المفعول المطلق بإنه نفي المجاز، إذًا لا يقتصر الكيد علىٰ النساء فقط.

 

قال الله تعالىٰ( وخُلِقَ الإنسانُ ضعيفًا)، وليس المقصود بالقول أن القوة منسوبة للرجال، والضعف للمرأة، ولكن النساء بحيائهن ميزهن الله وأكرمهن، فالإنسان ذكرًا ما أو أُنثىٰ ضعيف، قال رسول الله صل الله عليه وسلم (اللهم إني أُحَرّج حق الضعيفين المرأة واليتيم» نعم فالنساء بطبعهن خلقهن الله ضعيفات، وفي هذا الزمان الذي وجدت فيه الدعوات المضللة في المساواة بين الرجل والمرأة، كل هذه عادات خاطئة مكتسبة من الغرب، والتي أوهمت النساء، ودفعتهن نحو إقامة ما يسمى بحقوق المرأة.

 

وأخيرًا: أنا لا أطالب بالمساواة بالعكس أنا ضدها، ولكن ما أسعىٰ إليه أن المرأة ليست قليلة الشأن، ويجب أن يقدرها المجتمع جلّ التقدير، طالما لم تجتاز حدودها، فهي قادرة علىٰ ممارسة أي شيء كالرياضة، والعمل، طالما حافظة لفروجها وليست متبرجة، أنا لا أُهاجم الرجال، ولكن أحاول إصلاح ما زُرع بعقولهم من مفاهيم خاطئة فيما يخص المرأة، أتمنىٰ أن تكون كلماتي كافية لتحلليل تلكَ القضية.