كتبت عائشة شرف الدين
في عالمٍ مليءٍ بالحروبات نمت بأمآن فقط لأنك كنت بجانبي .
في خطوات حياتي الأولى ،وقعت وتعثرت كثيرًا ،ثم مالبثتُ حتى نهضتُ مجددًا وواصلت ،وذلك لأن هناك شخصًا يرفعني كلما وقعت ، يقومني كلما مِلت ، يشدُ أزري كلما أنتابني الضعف ، يكون حافزي ودافعي إذا ما أعتراني التعب والإنطفاء ، شخصًا عطوفٌ رحيم ،صبورٌ ومثابر ،لايكل ولايمل من تشجيعي ، أعود اليه منطفئة ، فيضيء عتمتة روحي بكلماته الحانية واللطيفة ،وعندما يتوسد الحزن في جفاني ويزورني الأرق ، ألجأ اليه ، لديه كلمات دافئة ومطمئنة تبدد عني سواد أيامي وتدفعني للمضي قدمًا .
أحيانًا يبدأ خريفُ أيامي باكرًا فترى كل شيء يتساقط من حياتي ،ولكن سرعان ما يأتيني بالربيع فيزهر قلبي مدائن ورد ، ويتدفق الفرح شلالات ، وأحيانًا يزور قلبي القفر والجدب ،فيمطر عليّ سيلاً من الحب ، فتحول سنابل عمري اليابسات ، خضرًا يانعات ، رعاك الله ياغيث أيامي ومداد آمالي وأحلامي ، كان حاضرًا في كل أوقاتي ، شاهدًا على إنتصاراتي وإنكساراتي ، مشجعًا وداعمًا ، وكل الأحداث السيئة تجاوزتها بفضل الله ثم بفضله ، لم يتخلّ عني يومًا ، وحتى عندما خذلني الجميع ، كان الوحيد الذي تمسك بي ، وعندما أغلق العالم أبوابه بوجهي ، فتح لي أبواب قلبه برحابة ، وعندما عصفت بي رياح الهم واليأس ، كان ملاذي الآمن وطمأنينتي اللامتناهية فأنتشلني من قلب الإعصار وأحتواني بالحب ، لله درك كم أحبك ، أحب قربك ولا أقوى على بعدك إطلاقًا ، فأنت إنتصاراتي وسط كل هزائمي ، قمري المنير في سمائي الملبدة بالغيوم ، مشكاتي المضيئة وسط عتمة أيامي ، حبيبي وبطلي الأشجع ، فهذه الشخصية العظيمة التي صرت عليها ،كنت أنت أساسها وصانعه ، ألا شكر الله الصانع ، ورزقه من فيض عطاه حتى يمتليء قلبه رضا وطمأنينة ، فياليت الأيام تُهدى والسنين مثلما تُهدى الهدايا بالتمام ،لأهديتك عمري يا أبي ، يا منبع الآمال يا وجدي، إليك أبث شوقي وحنيني، يا أعظم قلبٍ في الوجودِ، لمثلك يكتب الشعر والقصيد ، حفظك الله ورعاك يا أبي .






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر