كتبت: ريم حمادة
في زحمةِ المدنِ الباردة،
أسمع صدى قلبي يتعثّر في الفراغ.
وجوهٌ كثيرةٌ تمرّ،
لكن لا أحد يعرف اسمي الحقيقي،
ولا أحد يلمح الحنين المتكدّس خلف عينيّ.
الغربة ليست بُعد مسافة،
إنّها غياب دفء،
غياب يدٍ تُربّت على كتفي حين يثقل الليل.
أعيش بين الجدران كظلٍّ لا يراه أحد،
أتنفّسُ شوقًا،
وأبتلعُ صمتًا يجرح الحلق.
كلّ شيء هنا يشبهني في الوحشة:
الطرقات، المصابيح، حتى السماء الرمادية،
كأنها تهمس: “أنتِ وحدك”.
أشتاقُ لأرضٍ تعرِف قدمي،
لرائحةِ بيتٍ يخبّئ ذكرياتي،
لأصواتٍ تندهني بلا تكلّف.
يا غربةً تلتهمُ روحي كلّ مساء،
علّمتِني أن الوطن ليس مكانًا،
بل هو قلوبٌ لو ابتعدت آلاف الأميال،
ظلّت تسكنني…
وتحملني إليها في كلّ نبضة.






المزيد
التعجرف وكتابة كتاب
دوائر القدر : للكاتبة:سعاد الصادق
حب يملأ الدنيا