حوار: ميار باسم
الكتابة بالنسبة لها ليست مجرد هواية، بل نبض حياة ورسالة. منار أحمد عبدالمنعم، كاتبة مصرية شابة أثبتت حضورها في عالم الأدب خلال فترة قصيرة، تحمل بين كلماتها رسائل إنسانية وإيمانية مؤثرة. في هذا الحوار مع مجلة إيڤرست، نتعرف إليها أكثر ونقترب من عالمها الإبداعي.
عرفينا عنكِ:-
أنا منار أحمد عبدالمنعم، كاتبة مصرية، أكتب في مجالات متعددة مثل الرواية، والقصص الاجتماعية والتوعوية، والخواطر. أعتبر الكتابة جزءًا من كياني، فهي وسيلتي للتعبير عن أفكاري ومشاعري ورسائلي.
متى بدأ شغفكِ بالكتابة؟ وهل تذكرين أول نص كتبته؟
بدأ شغفي بالكتابة منذ سنتين فقط، ورغم أن المدة قصيرة، إلا أنني شعرت خلالها أن الكتابة جزء لا يتجزأ مني. أول نص كتبته كان عن الأم، ولا أنسى تلك اللحظة لأنها كانت الشرارة الأولى لانطلاقي في هذا العالم.
من الذي ألهمكِ لدخول عالم الكتابة؟
الإلهام جاء من عدة مصادر: القراءة، التجارب الحياتية الخاصة بي، والمواقف الإنسانية من حولي. كما كان لبعض الكُتّاب أثر في تحفيزي على دخول هذا العالم.
هل واجهتِ صعوبات في بداياتك؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
نعم، واجهت بعض الصعوبات مثل قلة التشجيع أحيانًا أو الخوف من عدم القبول. لكني تغلبت عليها بالإصرار، وبالإيمان أن الكلمة الصادقة ستصل مهما واجهت من عقبات.
هل دراستك الأكاديمية لها علاقة بمجال الكتابة؟
لا، دراستي الأكاديمية ليست مرتبطة مباشرة بالكتابة، لكنها لم تمنعني من ممارستها بشغف كبير، بل على العكس جعلتني أتمسك بها أكثر كمساحة خاصة بي.
ما هو العمل الأقرب إلى قلبكِ من بين أعمالك؟ ولماذا؟
جميع أعمالي قريبة إلى قلبي، لكن “الصحبة الصالحة” و”مقدّر في السماء” لهما مكانة خاصة، لأنهما يعالجان قضايا إنسانية واقعية ويحملان رسائل إيمانية وتوعوية مهمة.
كم استغرقتِ من الوقت في كتابة أحدث أعمالك؟
استغرق العمل الأخير مني عدة أشهر بين الكتابة والمراجعة والتعديل، فأنا أحب أن أخرج العمل مكتمل التفاصيل وناضجًا بالقدر الكافي.
ما الرسالة التي تحاولين إيصالها من خلال كتاباتك؟
رسالتي أن الأدب ليس حكاية للتسلية فقط، بل هو وسيلة للتغيير والتأثير، ورسالة أمل تدعو الإنسان إلى الصبر والتفاؤل والقدرة على البدء من جديد.
هل هناك شخصية في رواياتك تشبهكِ أو تمثل جزءًا منكِ؟
نعم، غالبًا تتسلل بعض ملامحي أو مشاعري إلى إحدى الشخصيات، سواء في طريقة التفكير أو في بعض المواقف.
كيف تختارين عناوين أعمالك؟
أحرص أن يكون العنوان معبرًا عن روح العمل وملخصًا لرسالته، كما أفضّل أن يكون بسيطًا، عالقًا في ذهن القارئ منذ اللحظة الأولى.
هل تتبعين روتينًا معينًا أثناء الكتابة؟
أميل إلى الكتابة في أوقات الهدوء، خصوصًا في ساعات الليل أو الصباح الباكر، حيث أستطيع التركيز أكثر واستحضار أفكاري.
هل تفضلين الكتابة الورقية أم الرقمية؟ ولماذا؟
أحب الكتابة الورقية كثيرًا لأنها تمنحني شعورًا مختلفًا، لكنني أجد الكتابة الرقمية أكثر عملية في التعديل والحفظ، وغالبًا أبدأ بالورق ثم أنتقل إلى الحاسوب.
كيف تتعاملين مع “الركود الإبداعي” أو فقدان الإلهام؟
أمنح نفسي بعض الوقت، وألجأ إلى القراءة والتأمل في تفاصيل الحياة، وأحيانًا أبتعد قليلًا حتى أعود بطاقة جديدة. الإلهام بالنسبة لي يعود حين أصفّي ذهني وأتأمل بهدوء.
من هم الكُتّاب الذين تأثرتِ بهم؟
تأثرت بعدد من الكُتّاب العرب مثل نجيب محفوظ وأحلام مستغانمي وغيرهما، كما أن القراءة المتنوعة كانت دائمًا مصدر إلهام وتشكيل لأسلوبي الخاص.
ما نوع الأدب الذي تفضلينه (رواية، قصة قصيرة، خواطر…) ولماذا؟
أميل إلى الرواية لأنها تتيح لي مساحة واسعة لبناء الشخصيات والأحداث بتفصيل. ومع ذلك، تظل الخواطر قريبة إلى نفسي لأنها تعبر عن اللحظة بإحساس مباشر وصادق.
كيف ترين دور الأدب في التغيير المجتمعي؟
الأدب قوة ناعمة قادرة على التأثير في العقول والقلوب، فهو يفتح الأذهان، ويزرع القيم، ويعالج قضايا المجتمع بطريقة مؤثرة وباقية.
ما النصيحة التي توجهينها للكتّاب الشباب؟
أن يكتبوا بإخلاص وبلا استعجال، وأن يكثروا من القراءة والتجربة، وألا يخشوا النقد. والأهم أن يكتبوا بصدق، فالصدق في الكلمة هو ما يجعلها مؤثرة.
ما رأيك في مجلة إيڤرست؟
أراها منصة راقية تُتيح للكتّاب فرصة التعبير وعرض أعمالهم، وتمنح القراء تنوعًا وإبداعًا، وسعيدة بكونها جسرًا بين الكاتب والجمهور.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب