كتبت: بسملة عمرو
بعد يومٍ طويلٍ يثقل الروح والجسد، أعود إلى مكاني الذي لا يشبهه مكان.
أترك خلفي ضجيج الشوارع وضغوط العمل، وأفتح باب البيت كمن يعبر إلى فردوسٍ خاص.
هناك، يتبدّد التعب كأنه لم يكن، وتتساقط أشواك الإرهاق على أعتاب الباب.
أمامي تقف أماني وطمأنينتي، زوجتي التي لم تكن يومًا مجرد شريكة حياة،
بل وطنٌ صغير ألوذ إليه حين يشتدّ البرد في قلبي.
في عينيها أجد معنى السكينة، وفي ابتسامتها دواءٌ للقلب.
وحين أفتح ذراعي لأطفالي، تتساقط عني كل أثقال اليوم.
تلمع وجوههم كنجومٍ صغيرة، وتُشرق ضحكاتهم فتبدّد عتمة الطريق الذي عدت منه.
تتسابق خطواتهم نحوي كأنهم يحملون ضحكات الكون،
ويفوح في قلبي عطر الفرح الصافي.
هنا فقط أدرك أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد الساعات التي قضيتها في العمل،
ولا بكمّ ما أنجزته من مهام،
بل بقدرتي على أن أعود، مهما كان التعب،
لأحتضن هذه النعمة التي وهبني الله إياها:
زوجةٌ هي سكني، وأبناءٌ يزرعون ابتسامةً لا يخفت بريقها.
بقلم بسملة عمرو






المزيد
التعجرف وكتابة كتاب
دوائر القدر : للكاتبة:سعاد الصادق
حب يملأ الدنيا