ڪتبت. أميرة محمد عبدالرحيم محمد
حين يسكن الضجيج، وتخفت أصوات العالم من حولي، أجدني وجهًا لوجه مع نفسي. لا أحد يُقاطعني، لا أحد يُملي عليّ ما يجب أن أكونه، فقط أنا… بكل ما فيّ من صدق وتعب، من حنين وسؤال. أسمع صوتًا خافتًا ينبعث من أعماقي، كأنه يهمس لي: “لقد ابتعدتِ كثيرًا، آن الأوان للعودة”. الهدوء ليس فراغًا كما يظنه البعض، بل هو مساحة للشفاء، لحوارٍ صادقٍ مع الذات، لمواجهة خيبات الأمس بقلوب لم تعد تخاف الانكسار. في هذا الصمت، أكتشف أنني لم أكن يومًا ضعيفة. كنت فقط أُقاتل معاركي بصمت، أحتمي بالله حين تشتد العواصف، وأُضيء عتمتي بدعاءٍ لا يسمعه سواي. تعلمت أن لا أحد يحمل عني أوجاعي، أنني وحدي مَن تُعيد ترتيب فوضاها، وتُرمم كسورها دون شكوى. ومع كل خيبة، كنت أنبت من جديد، كأن في داخلي بذرة لا تموت، بذرة تؤمن أن القادم أجمل، وأن الصبر ليس ضعفًا، بل قوة الروح حين تضيق بها السُبل. وهكذا… في لحظات الصمت، أعود لنفسي، وأجدها أقوى مما كنت أظن.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني