مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عزيزي المجهول

كتبت: مريم الصباغ

 

أحملك سرًا بقلبي؛ لذا لا أرغب في ذكر أسمك في أي نص من نصوصي، بالرغم من إنك ملهمي الوحيد، وشخصي المفضل دائمًا، الشخص الذي من خلال عينيه أقتبس كلماتي الرقيقة، أحبك، وأعلم أنك تدرك ذلك تمامًا لا أدري كم مرة ذكرت لك أنك أفضل حدث وقع على قلبي؛ ولكنك الأفضل على الإطلاق، عزيز عيني وحبيب أيامي، كما أطلقت عليك من قبل، منذ أن رأتك عيناي وقلمي يرفض الحديث إلا عنك، أكتب لك في كل مرة؛ كي أخبرك أسرار يرفض قلبي أن يبوح بها، ولكن أكتبها رغمًا عنه، أكتبها من شدة حبي لك؛ لأني أريد أن يعرف الجميع بك وكم يحبك قلبي، ولكن دون ذكر أسمك، أريدك هكذا تظل مجهول بالنسبة لهم، لا أحد يعرفك غيري؛ فأنا أغار عليك كثيرًا كما تعلم، أغار على عينيك أن تفتتن بهم غيري، أغار على صوتك أن تقع بغرامه أخري، أغار على وجهك الذي أحبه، كل ما فيك أغار عليه؛ لذا لا أريد أن أفصح عنك، أريدك شخصي المفضل المجهول، أريدك أن تعلم أنه لا يوجد امرأة على وجه الأرض أحبتك مثلي، ولن تأتي بعدي امرأة تقدم؛ لعينيك ما قدمته لك، أنا فريدة من نوعي، في حبي لك، في أمتناني لوجودك، في شعوري بالأمان من خلال لمستك لي كل شيء أفعله لك فهو لك أنت وحدك، أنت الرجل الوحيد الذي جعلني أشعر بأني فراشة تُحلق، جعلتني أشعر بأن بداخلي طاقة لا أعلم من أين حصلت عليها؟ ولكن أريد أن يفني عمري وأنا أحبك، وأنا بين ذراعيك نجلس معًا في شرفة منزلنا نتسامر ونرتشف الشاي، أعلم أنه مشروبك المفضل وأنك تحبه كثيرًا، نسيت أن أخبرك بأني أحفظ جميع تفاصيلك، كل شيء عنك أحفظه جيدًا، أعلم كل شيء تحبه، كل شيء تكرهه، كل مخاوفك، ما يسعدك، ما يعكر صفوك، جميع تفاصيلك بداخلي، أنت تستقر بداخل قلبي أكثر مني؛ فأنا من جعلت قلبي منزل لك تستقر به حين تشعر أن جميع الأشياء ترفضك، حين تشعر أنك وحدك تأتي وتسكن بين ذراعي، أنا بيتك، وقلبي مسكنك؛ فأنت دائمًا مرحب بك، حتي لو لم أكن بحالة جيدة، لا يهم، يكفي أنك في كل مرة تقرأ حروفي تدرك إنها تخاطبك أنت، والآن أُريد أن أقول لك:

أنا، وقلبي، وقلمي، وحروفي، نحبك كثيرًا.