كتبت: أسماء علي
و في نهاية ديسمبر و روائح البرودة التي كانت تقتاتُ قلبي منذُ عام، وتأخذ منه جزءٌ لتسكنه، تلك الكلمات الساقطة عليّ؛ كحد السيوف والغرقُ من بعدها.
أتذكر يا هذا، نعم لم أعُد أُسميك ” عزيزي” منذُ ذلك اليوم اللعين الذي أعلنت فيه صافرة الفيس بوك بأنك لم تعد لي وبإنك تخليت بي كأني سراب، منذُ مزقت كل مابي حينها.
أدركت بعد عام بإنك كُنت لعنة عمري؛ بإنك من سلبت روحي الشغف والتوهج، بإنك لم تستحق ٱلتفاتةً واحدة مني.
أدركت بعد عام مدى قوتي، مدى روعت ما بداخلي، أدركت بإنها مازالت البداية، وأن زهور قلبي تنبض بالمحبة من جديد علمني جُحدك بالحب يا سيدي، أني أولى بالحب وأدركت معنى الحب الذي لم يُشبهك إطلاقًا.
في نهاية ديسمبر أقسم لك وللعالمين بإنك نِسينا منسيا، في طرقات الذاكرة، في زقاق الحافة، وفي كل مكان كان ينبض قلبي فيه لك بمفردك
إنها النهاية لك؛ أما قلبي فهو عهد التحرر له من عبوديةِ حبك، إنني أغدوا أقوى، أجمل، وأوعى منذُ رحلت؛ فلا تهم بالقدوم مرةً آخر، فأقسم بإني بعد لحظات هذه الكتابة لا أذكرك وسأبتسم لك كالغرباء الذين لا يجدون مني سوى التبسم والرحيل بصمت.
أحيانًا يراودني شعور لما اغادر بصمت لما لا أبوح بما في داخلي وهذا عزيزي يكون صوت يأتي من داخلي، ثم يراوده شعور آخر لا أصمت لما لا تصمت وتريد أن تتحدث يا عزيزي، فالحديث لن يغير شيء ما دمت لا تعني له أي شيء ولو كان يهمه أمرك لما غادر، ولما فتت فؤدك وجعله حطامًا ثم أشعله وأصبح رمادًا؛ ليتاكد أنك لن تكون لأي شخص، فهو يكفيه رؤيتك هكذا ضعيفة ومخذوله يا عزيزتي، لا تعطيه الفرصة.
وكذلك كأي شيء في حياتي كان هو أحد أحلامي فسقط منه حرف الحاء وأصبح منبع ألامي، ولكن لم يمر الوقت إلا أن تجمد تلك الرماد؛ ليصبح قلبًا يبتسم ولا يهمه أي شيء ورجعت كما كنت، ولكن بقلب مختلف قلب لا يصدق جمال البدايات قط وبعدها علمت أن هذه الحياة لا يدوم فيها شيء أبدًا .






المزيد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني
هل كلما تطورت التكنلوجيا يفقد الإنسان المروءة؟ بقلم وليد صديق