مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ربما تكن السعادة

كتبت: دعاء مدحت حسين هلال

لم يكن أبدًا هذا الدرب الذى أريده ولا ذالك المسلك التى أردت مسلكه، ولا تلك المحطة التى أبغي أنزول بها ولا كل هذا الذى أنا عليه، لم أكن أن أكن أنا، تلك هي دروب الحياة التي عبرت ممرات الصعاب ومشقات الضيقات التى أزرفت طموحاتي وأمالي على أن أزفر بها بدات يوم لم يكن شيء قليل، أو على القليل أود أن أحصل عن شيء واحد كنت أبغيه أو درب واحد فقط لا غير، كنت أود أن أكون أنا آويه كنت أود أشياء بسيطة للغاية كنت أود أن أحصل على قسط من السعادة التى أريدها؛ حتى لو كان قليل، فأنا راضية به لا أعمل أكن أنا المخطأ أن أعتبر أن كل هذا تتوقف على أنا أشعر بالسعادة؛ ربما يكن كل هذا الذى نحن عليه من أحوال هي في ذاتها سعادة، ولكن نحن من أجبرنا أنفسنا وأحكمنا دائرة السعادة حول الذى حددناه لذاتنا إن لم تتحق كل هذه الأمنيات التي نبغيها لم يتبقى لنا أن نشعر بالسعادة؛ ولكن نحن نلتمس السعادة من أشد لحظات الحزن، نلتمسها في أوقات الضعف الفتور، نلتماسها في كل لحظة سقوط لدينا لحظة شقاء وعنا في كل تلك المحن التى نوجد عليها نلتمس السعادة في ابسط الأشياء التي نوجد عليها؛ ربما أيضا نحصل عليها دون أسباب، أو مقترحات نحصل عليها روحانيًا؛ لتكمن كل لحاظات السعادة في ذوات أنفسنا، إنها نقاء ينبعث من زوات أنفسنا رغم البؤس الحزن الوهم إنها الثوب الأبيض الذى لا يدنسه أي ادعاءات فجائية، أنها الخيالات الواقعية وأطغات أحلامًا باقية في مخيلاتنا أنها كل شيء تتمكن من أن تشعرنا بيه النفس بنزاواتها نحو السعادة لا تستغل لطف فؤادي بفجعةً تجزعُ أيامي؛ فقلبي محطمًا منذ الزماني، وأنا أداويه؛ بقربه من الرحمن أبى البوح على صمتي بأن أبقيه داخل أناتُ فؤادي، فتدحرجت صرخات أوجعي بين ندوبِ أدمعي كأنها نيرانًا على أخدادي؛ رُبما في حوزتِك أشياء قليلة، قليلة جدًا؛ لكنّها صادقة، دافئة، عميقة، نقيّة، لا تُشترى.